الثلاثاء - 19 أكتوبر 2021
الثلاثاء - 19 أكتوبر 2021

مشاركون في «لعبة الحبار»: التحدي رفع لنا الأدرينالين وعرّفنا على الثقافة الكورية

وصف شباب إماراتيون ومقيمون ممن شاركوا في تحدي مسلسل لعبة الحبار، الذي نظمه المركز الثقافي الكوري في أبوظبي، الدراما بالقوى الناعمة التي تقدم ترويجاً مجانياً لثقافات الدول بكلفة زهيدة، مشيرين إلى أنهم حرصوا على المشاركة في التحدي من أجل التعرف على ثقافة سيئول عن قرب.

وأكدوا لـ«الرؤية»، أنه ورغم خلو التحدي من أي مظهر من مظاهر العنف والدموية التي يزخر بها العمل، فإن المشاركة في العمل رفعت لديهم الأدرينالين لمجرد أن يتخيلوا أنفسهم جزءاً من العمل.



تجربة مختلفة



اعتبرت الطالبة الإماراتية ريم عبدالله العامري، التي تدرس إنتاجاً سينمائياً، «لعبة الحبار» واحداً من الأعمال المميزة التي ساهمت في نشر المعرفة حول الثقافة والتراث الكوري بطريقة مختلفة وجذابة للجمهور خاصة بين فئة الشباب من مختلف البلاد حول العالم.

وأشارت إلى أنها من هواة متابعة الأعمال الدرامية الأجنبية، وخاصة الكورية، حيث تطمح إلى أن تكون منتجة سينمائية بالمستقبل.

وأكدت حرصها على المشاركة في تحدي لعبة الحبار، من أجل عيش تجربة واقعية للألعاب التي قدمها العمل، مشيرة إلى أن مثل هذه التجارب ترفع لديها الأدرينالين وتكسبها الثقة بالنفس.



فكرة فريدة



أما المهندس الجزائري يوسف تريشين، «23 عاماً» الفائز بالجولة الأولى من التحدي، فاعتبر «لعبة الحبار» وسيلة إبداعية لنشر ثقافة وتراث الشعب الكوري، منوهاً بأنه يمتاز بفكرته الفريدة وهو ما يدفعه للانتشار على نطاق واسع عالمياً.

ودعا تريشين إلى وضع معايير للمشاهدة، بحيث لا يسمح للأطفال بمشاهدة العمل الفني، نظراً لوجود مشاهد للعنف والدموية بالعمل الفني.

ولفت إلى حرصه على المشاركة في التحدي من باب التعرف على هذه الألعاب التي أثارت إعجاب العالم رغم دمويتها في العمل، مشيراً إلى أنها كانت تجربة جيدة عرّفته عن قرب للثقافة الكورية.



شغف كبير



يعترف عمر خطارو، الذي يعمل في مجال حقول النفط «22 عاماً»، بأن «لعبة الحبار» غيّر نظرته للأفلام والمسلسلات الكورية، وزرع فيه شغف الاهتمام بمتابعة الأعمال الدرامية الكورية الأخرى.

وينصح خطارو بمتابعة العمل، نظراً للفكرة الجذابة وطريقة العرض الإبداعية للمشاهد، مشيراً إلى أنه استمتع بالمشاركة في هذا التحدي الذي يعتبر أفضل دعاية مجانية للثقافة الكورية ونشرها بين مختلف الجنسيات.

ولفت إلى أنه لاحظ الشغف الكبير الذي كان ظاهراً على كل المشاركين في التحدي، منوهاً بأنه لم يكن يتخيل هذا الإقبال لا سيما أن العمل يزخر بكمية كبيرة من العنف.



أكشن واقعي



ووصف الشاب محمد العجمي «26 عاماً» الأعمال الدرامية بالقوى الناعمة التي تسهم في الترويج لثقافات الشعوب الأخرى غير أنها تتمتع بالقدرة على استقطاب الأجيال الناشئة.

ولفت إلى أن المسلسل الكوري ساهم في التعريف بجانب مميز في الثقافة الكورية في زمن قياسي مقارنة بالجهود الأخرى التي تبذلها حكومات الدول للترويج عن ثقافتها.

ولفت إلى أنه سعى إلى المشاركة في التحدي منذ أن علم عنه، من باب حرصه على التعرف على ثقافات جديدة، منوهاً بأنه كان لديه شغف كبير بعيش لحظات الأكشن التي شهدها في المسلسل على أرض الواقع.



معلومات طازجة



وصفت طالبة الماجستير في علوم البيئة، شذا خضر، فكرة المسلسل بالجديدة والجذابة، الأمر الذي ضمن لها الانتشار السريع بين الشباب في مختلف أنحاء العالم.

وأشارت إلى أن المسلسل يحمل معلومات كثيرة عن التراث الكوري والألعاب الشعبية المميزة لديهم والشبيهة بالكثير من الألعاب التراثية الشعبية العربية، الأمر الذي نال شغف الكبار والشباب والأطفال.

وأكدت أنها استمتعت بالمشاركة في التحدي وعيش تجربة ثقافية مختلفة، لم يكن لها أن تخوضها لولا وجود هذا العمل الذي أثار لديها شغف التعرف على التراث الكوري.



تعزيز التقارب



يتقن الشاب محمد النعمان، اللغة الكورية، لذلك كان حريصاً على الاستمتاع بالعمل بلغته الأم، معترفاً بأنه لم يكن يتوقع هذا الانتشار الكبير لهذا العمل في ظل كمية العنف الكبيرة التي يقدمها.

إلا أنه يستدرك أن الأعمال الكورية بات لها جمهور كبير في الفترة الأخيرة، الأمر الذي ساعد هذا العمل على تحقيق انتشار كبير كغيره من الأعمال الفنية الكورية المميزة، وساهم في تعزيز التقارب بين الثقافة الكورية والثقافات الأخرى، فضلاً عن تسليطه الضوء على مسألة الطبقية في المجتمعات والرأسمالية ومخاطر تراكم الديون.

ولفت إلى أن العمل حقق انتشاراً لأنه مزج بين الرعب والتشويق، مع إبهار في تقنيات التصوير فضلاً عن براعة الممثلين، معتبراً الدراما واحدة من أفضل الأدوات التي تروج لثقافات البلدان، متسائلاً كم كانت تحتاج كوريا من أموال لتدفعه لكي تحقق ترويجاً لنفسها مثل الترويج الذي قدمه «لعبة الحبار».

#بلا_حدود