الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021

نجاح لعبة الحبار.. السر في «الجوع» و«المانجا» و«الطفيلي»

أصبح مسلسل لعبة الحبار الأعلى مشاهدة في تاريخ منصة نتفليكس منذ إطلاقها، بعد أن حقق أكثر من 111 مليون مشاهدة في 25 يوماً فقط، منتزعاً اللقب من مسلسل Bridgerton الذي حقق 82 مليون مشاهدة في الفترة نفسها عند إطلاقه.

وللنجاح عوامل عدة من بينها أن المسلسل ليس موجهاً فقط لفئة الشباب والمراهقين بل لكل الأعمار.

كما أن الشخصيات هنا صادقة في مشاعرها وحتى لحظات ضعفها، وقسوتها وأنانيتها عند الحاجة، يظهر كل منهم اللون الحقيقي له في اللحظات البشرية الجميلة والقبيحة، وتدفع المشاهدين إلى التعاطف معهم في النهاية لأن ما يواجهونه أقوى من تحملهم وتحمل المشاهدين كبشر.

وهناك عامل آخر يميز العمل هو أنه يعيد صياغة أعمال درامية أثبتت نجاحها ولاقت صدى في وجدان الجمهور، بحسب موقع «نيمرو» الفرنسي.

40 % من ألعاب الجوع و Battle Royale



يروي «لعبة الحبار» قصة الأبطال المفلسين الذين وافقوا على المشاركة في ألعاب قاتلة لكسب ملايين الدولارات، في مزيج جمالي يجمع بين المرح والإنسانية والكوميديا السوداء والقسوة.

ويذكرنا المسلسل هنا بسلسلة أفلام «ألعاب الجوع» لجينيفر لورانس، إضافة إلى الفيلم الياباني Battle Royale.

في ألعاب الجوع، ننغمس في عالم بائس منظم في طبقات أو مناطق يهدف إلى السيطرة على الناس عبر الخوف.



كما أن «باتل رويال» الذي عرض في عام 2000، يستعرض مشكلة مماثلة في اليابان في خضم تمرد الشباب.

وفي لعبة الحبار كما في هذين العملين، تسلط المعارك الدموية الضوء على الجوانب المظلمة للبشرية.

20 % ألعاب المانجا وألعاب الفيديو

تتشابه لعبة الحبار مع العديد من ألعاب الفيديو وقصص المانجا الشهيرة التي يعتبر جزء من جاذبيتها هو لعبة البقاء على الحياة.



وعلى سبيل المثال ففي الرواية المصورة «ألعاب الأطفال» لأكيجي فوجيمورا ومونيوكي كانيشيرو، نجد تمثالاً صغيراً يدعى داروما يعادل أو يشابه الدمية العملاقة المزعجة في «لعبة الحبار».

20 % طفيلي



يتشابه المسلسل مع الفيلم الشهير «باراسيت» أو الطفيلي الفائز بالأوسكار، سواء في أنهما من مصدر واحد «كوريا الجنوبية» أو في النطاق الاجتماعي لكل منهما.

وكلا العملين يسلط الضوء على الظلم وعدم المساواة سواء في البلد الأصلية أو العالم.

ففي الفيلم الروائي، تضع عائلة عاطلة عن العمل نفسها في خدمة عائلة ثرية، وفي لعبة الحبار، يدفع عدم الاستقرار والديون الأبطال للاشتراك في ألعاب مميتة، فالشخصيات ملزمة بالمشاركة حتى لا يضيعوا أي شيء آخر.

10 % من اقتل بيل

يذكرنا «لعبة الحبار» بعمل درامي آخر للمخرج الكبير كوينتين تارانتينو هو Kill Bill أو اقتل بيل الذي عرض في عام 2003، وتأثر بالثقافة الآسيوية. وفي كلتا الحالتين لا يخرج الأبطال سالمين من حمامات الدم التي تبدو كأنها لوحات فنية مزودة بمقاطع صوتية متفجرة.

10 % من المرآة السوداء

يأخذنا المسلسل في مسار المسلسل الذي عرض في عام 2011، مثيراً سلسلة من التساؤلات المنطقية في أذهان المشاهدين تجعلهم يفكرون في سلوكياتهم وتعاملاتهم مع الغير ونظرتهم للمستقبل.

ويجبر المسلسل المشاهدين على التفكير: ما الذي يمكن أن نفعله بدلاً من الأبطال المحاصرين في تلك الألعاب الشيطانية؟ هل لو وضعنا مكانهم، يمكن أن نتخلى عن اللعبة"؟