الاثنين - 06 ديسمبر 2021
الاثنين - 06 ديسمبر 2021

هل تتعمد الفنانات إثارة الجدل بإطلالاتهن في المهرجانات؟ خبراء يجيبون

إطلالات الفنانات على السجادة الحمراء بأي مهرجان أو حدث كبير، عادة ما تلفت الأنظار، ويتضاعف الأمر عندما يصبح الستايل أو المظهر خارجاً عن المألوف، سواء كان بإطلالات جريئة جداً، أو باعتماد أسلوب غريب بالأزياء.

وبناء على ذلك، تُصبح الكثير من النجمات حديث مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب الإطلالات المثيرة الجدل، ما جعل الكثيرين يتساءلون هل هناك تعمّد من النجمات في اعتماد تلك الإطلالات اللافتة وغير التقليدية من أجل لفت الأنظار، وأن يصبحن هن «التريند» على السوشيال ميديا، مثلما حدث في مهرجان الجونة السينمائي 2021، أم أن الأمر غير متعمّد وربما يكون لمواقع التواصل دور في تضخيم الموضوع أحياناً، هذا بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه كذلك بيوت الأزياء في الترويج لبعض نوعيّات التصاميم الجريئة والغريبة.

وقد حاورت «الرؤية» مجموعة من مصممي الأزياء وخبراء المظهر، الذي شارك غالبيتهم باعتماد تصاميم للإطلالات النجمات بشكل عام في المهرجانات الكبرى على السجادة الحمراء مثل مهرجان الجونة السينمائي، ومهرجان دبي السينمائي، ومهرجان القاهرة، وغيرها من الأحداث المهمة.

مي جلال: صعب إرضاء جميع الأذواق على السوشيال ميديا



أوضحت خبيرة المظهر مي جلال التي كانت وراء أحدث ظهور لإطلالات النجمات على السجادة الحمراء، على غرار درة، ويسرا، ومنى زكي، بمهرجان الجونة السينمائي الذي اختتم فعالياته منذ عدة أيام، أنه عادة ما ترغب الفنانات عند الحضور بأي مهرجان بالظهور بإطلالة جميلة ومميزة، وأنه لا أحد يتمنى أن يظهر بشكل غير مقبول، فمن وجهة نظر كل نجمة تعتمد ستايل معيناً أنها ترتدي الإطلالة الأفضل والأنسب، هذا بالإضافة إلى أن السوشيال ميديا بمثابة قاعدة جماهيرية كبيرة، ومن الصعب إرضاء جميع الأذواق بها.

ياسمين يحيى: المهرجانات تساعد على الترويج للمصممين سلباً وإيجاباً



وقالت مصممة الأزياء ياسمين يحيى صاحبة دار Maison Yeya التي ارتدت من تصاميمها منى زكي وإنجي كيوان في حديثها مع «الرؤية»، إن المهرجانات تساعد بشكل كبير على الترويج لبيوت الأزياء وقد يكون هذا الأمر إيجابياً أو سلبياً، ولذلك يجب على المصمم اختيار الممثلة التي ستمثل الدار الخاصة به على السجادة الحمراء، وهل هي تتوافق مع أسلوب الدار أم لا، كما أنه في بعض الأحيان قد يكون التصميم مُناسباً للفنانة، ولكن التنسيق والمكياج قد يؤثر بالسلب على الستايل ككل.

سلمى بنعُمر: اختيار الشخص المناسب يزيد من قيمة التصميم بالمهرجانات الكبرى



أشارت مصممة الأزياء سلمى بنعُمر التي تفضلها الكثير من النجمات على السجادة الحمراء على غرار ميساء مغربي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقفاطين الفخمة، إلى أن المهرجانات تُسّلط الضوء بشكل كبير على بيوت الأزياء، وتلعب دوراً مهماً في نجاح الدار، ولكن من المهم أيضاً اختيار الشخص المناسب الذي يزيد قيمة للتصميم، كما أن الدار عليها عاتق كبير في أزياء المهرجانات أيضاً، إذ لا بد من اعتماد خامات فخمة وخياطة مُحكمة للغاية، فالإضاءة على السجادة الحمراء تُبرز كل التفاصيل، ما يُضاعف مهمة الدار.

سارة أنسي: التضخيم عادة يأتي من مواقع التواصل والأزياء بالواقع قد تختلف كثيراً عن الصور



مصممة الأزياء سارة أنسي كانت حاضرة بقوّة بالعديد من الأحداث المهمة على السجادة الحمراء، آخرها مهرجان الجونة السينمائي 2021، حيث ارتدت من عندها ريهام عبدالغفور، وياسمين رئيس، ومهيرة عبدالعزيز، وعلا رشدي، وأمينة خليل.

وفي هذا الأمر، قالت سارة أنسي لـ«الرؤية» إن غالبية النجمات لا يتعمدن اختيار تصاميم مثيرة للجدل، وإنه في بعض الأحيان قد يكون التضخيم من قبل السوشيال ميديا، هذا بالإضافة إلى أن هذا الستايل قد يكون مدرسة بعض بيوت الأزياء بعيداً عن فكرة التعمّد باختيار إطلالات مثيرة للجدل، وأن الأمر بالنهاية أذواق حتى وإن كان هذا الستايل ليس من أسلوبها بالدار الخاصة بها.

وأضافت أيضاً سارة أنسي، أنه في كثير من الأحيان تختلف الإطلالات في الحقيقة عن الصور، فقد تبدو بعض الفساتين بسيطة ومميزة، وفي الصور لافتة للغاية بسبب الإضاءة وزوايا التصوير.

الجمهور له رأي آخر



ربما قد تختلف آراء خبراء المظهر ومصممي الأزياء، عن آراء الجمهور التي يتم تداولها على مواقع التواصل، والتي تؤكد غالبيتها أن النجمات وبيوت الأزياء يتعمّدن اختيار بعض الإطلالات الجريئة والغريبة، لكي يصبحن حديث السوشيال ميديا، وبالتالي يحققن شهرة أكبر، ما يعود عليهن بأعمال فنيّة وظهور بالبرامج المختلفة، وذلك بسبب قوّة السوشيال ميديا وتأثيرها على المجتمع ككل.

وقد أضاف البعض، أنه ربما ليس للنجمة دور في هذا الأمر، بل إن الستايلست قد تقنعها بتصميم ما، وتتفاجأ الفنانة بعد ذلك بأن اللوك غير لائق بعد إثارة الكثير من الجدل.

وطالب آخرون بضرورة وجود ما يُعرف بـ Dress Code أو تحديد بروتوكول لأزياء الفنانات على السجادة الحمراء، من أجل الحد من الإطلالات المثيرة للجدل.