الجمعة - 03 ديسمبر 2021
الجمعة - 03 ديسمبر 2021
No Image Info

فلسطينية تبسط قواعد «المنتيسوري» لتطوير مهارات الأطفال

باتت الحاجة إلى أسلوب تربوي جديد أمراً ملحاً للعديد من أولياء الأمور لتجاوز مكامن ضعف الطرق التقليدية في مراعاة الفروق الفردية، كذلك الحاجة إلى توفير بيئة آمنة وجذابة يعتمد فيها المتعلم على نفسه ويطوّر فيها من قدراته وإمكاناته، كان هذا ما دفع الشابة سها زملط إلى استخدام منهج المنستوري في التربية.

سها خريجة من قطاع غزة في تخصص تربية من قسم الرياضيات، وموجهة مونتسوري معتمدة دولياً ومدربة تربية إيجابية.

شكّل تصنيف أحد أطفالها من أطفال بطيئي التعلم دافعاً قوياً لتلجأ إلى منهج مونتيسوري، لتعليمه بالشكل السليم، موفرة له بيئة تعليمية تربوية آمنة تُنمي فيها مهاراته الإدراكية واللغوية.



وعملت كذلك على إنشاء صفحة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» تختص بأنشطة المونتيسوري وكل ما يخص تربية الطفل وتعليمه.

من خلال تعلمها للمونتيسوري، وجدت زملط أن هناك حاجة ملحة لكل أم وأب لتعلم هذا المنهج ليخرجوا جيلاً واثقاً من نفسه ومن قدراته.

يُعرّف المنتيسوري على أنه نظام تعليمي متكامل لتربية الأطفال من عمر شهر حتى 18 عاماً وضعته دكتورة ماريا مونتيسوري إيطالية الأصل وذلك قبل 200 عام.

وعلى الرغم من استحداثه قبل 100 عام، فإنه انتشر انتشاراً واسعاً والتفتت إليه الأنظار في البلدان العربية في الآونة الأخيرة فقط.



تعتمد فلسفة المنهج، حسب سها، على استقلالية الطفل واتباع شغفه في العملية التعليمية واستغلال فترة الطفولة المبكرة لديه في تعلمه باستخدام أدوات محسوسة، إذ سيُشكل ذلك نواة اختياره في المستقبل.

وأكدت سها في حديثها لـ«الرؤية» أن المنتيسوري يعتمد على مبدأ تجزئة المهارات، بحيث يستطيع الطفل تعلم أي مهارة من خلال تقسيمها لجزئيات صغيرة، ويعمل على تنمية مهارات الطفل الاجتماعية والحركية إذ يصبح أكثر انخراطاً داخل المجتمع ويشارك فيه رأيه دون خجلٍ أو خوف.

وقالت: «ينقسم هذا المنهج في الطفولة إلى 6 أركان أولهم ركن الحياة العملية، ومن ثم ركن الحواس، يتبعها ركن الثقافة، وبعد ذلك يأتي ركن اللغة، ويليها ركن الحساب، ليصل بالنهاية إلى ركن السلام».

وأضافت: «يسهل المنهج على المعلم طريقة شرحه للدروس باستخدام أدوات محسوسة تعمل على ايصال العملية التعليمية للطفل؛ ليجعله واعياً لكل التصرفات التي تحدث من حوله».

وبحسب سها فإن المنستوري يراعي الفروق الفردية لأنه يعتمد بالأساس على التعليم الفردي حيث ينتقل بالطفل من الواقع المحسوس لشبه المحسوس للمجرد على النقيض من المنهج التقليدي الذي يعتمد على التلقين والاستظهار ولا يراعي الفروق الفردية بين الأطفال من خلال وضع خطة تعليمية تُفرض على المعلم تعليم كافة الأطفال بالأسلوب نفسه وقليلاً ما يستخدم المعلم أدوات محسوسة لتوصيل المعلومات لهم.



وتعتقد سها أنه لا توجد مؤسسة تعليمية في قطاع غزة تتبع الأسس الصحيحة لمنهج مونتيسوري على الرغم من وجود بعض رياض الأطفال الخاصة التي تحتوي على أدوات المونتيسوري، لكنها لا تتبع المنهجية الفلسفية لهذا المنهج.

وتأمل زملط تعميم هذا المنهج في كل رياض الأطفال والصفوف الأساسية لكافة المدارس الموجودة في فلسطين لخلق جيل قادر على تمثيل فلسطين في كافة المحافل الدولية.

وتسعى سها للوصول إلى مستوى تعليمي أفضل من الموجود حالياً، ولإيجاد فرص تعليمية لأطفال ذوي القدرات من خلال دمجهم بطريقة تحترم فيها قدراتهم الذاتية.