الأربعاء - 08 ديسمبر 2021
الأربعاء - 08 ديسمبر 2021
No Image Info

فاطمة الترابي تدخل عالم «البيزنيس» من بوابة الكركم

تصف الفلسطينية فاطمة الترابي، الكركم بأنه كنز صحي، مشيرة إلى أنه عشبة فريدة يزداد تأثيرها بمعانقتها لمقويات أخرى، فعند خلطها مع العسل تستطيع أن توقف الزكام، الكركم أو الزعفران الهندي كان بصيص النور والأمل الذي تطاله أيدي المرضى عند العطارين.

الألم الذي كانت تعاني منه الترابي في ركبتها قادها لزراعة الكركم كوصفة طبية، حيث إنها حين تناولت الكركم مع الحليب والفلفل الأسود، ساعدها في علاج التهابات الركبة، إضافة إلى استخدامه كعلاج لطرد السموم من الجسم، والحماية من الزهايمر، وعلاج الاكتئاب.

فاطمة الترابي (47 عاماً) من قرية صرة غربي نابلس في الضفة الغربية، أم لستة أولاد، طبقت مقولة «الحاجة أم الاختراع» فحاجتها للكركم الطازج غير المتوفر في الأسواق والذي لم تنجح في العثور عليه، جعلتها تبدأ العمل على تزويد السوق المحلي به.

بدأت فاطمة قصتها مع الزعفران الهندي بقولها: «كنت أطمح منذ الصغر إلى إنشاء مشروع خاص بي وسعيت لذلك عدة مرات كي أكون من النساء الرياديات، وفتحت عدة مشاريع، منها حضانة للأطفال ولكن لم أكمل فيه كثيراً وبعدها جاءت فكرة هذا المشروع وهو زراعة الكركم».





وتتابع: «قررت أن يكون الكركم نبتة طازجة وليس مسحوقاً يباع عند العطارين، وبدأت بعملية البحث والسؤال من خلال الفضاء الإلكتروني ووزارة الزراعة وكانت في البداية المعلومات شحيحة جداً».

وعن فكرة المشروع تقول الترابي لـ«الرؤية»: «كنت أعاني من مشكلة بركبتي، وذهبت إلى عدة أطباء ولكن دون فائدة، وفي إحدى المرات أخبرني أحدهم أن الكركم مع الحليب مضاد حيوي، فقررت أن أجربه وأحضرت الكركم.. والحمد الله تحسنت قليلاً».

وتابعت: في المرة الثانية طلبت من ابنتي إحضار الكركم ولكنه لم يكن جيداً كما المرة السابقة، لأن طعمه لم يكن يشبه الكركم، وذهبت أنا في المرة الثالثة وأيضاً لم يكن جيداً، ومن هنا بدأت أفكر لماذا لا نقوم بزراعته نحن، وبدأت أسأل وأبحث من أين أحضر البذور وكيف يزرع؟

تهافتت روحها للمزيد من المعرفة فبدأت بالسؤال ووجدت أن العطارين لا يعرفون شيئاً عن الكركم، وعن الإنترنت وجدت صعوبة في الحصول على معلومات عنه، ولكن بقيت مصرة على معرفة كيف تتم زراعته، وبعد عدة محاولات حصلت على بعض المعلومات.

محاولات وإيمان صادق بالنجاح والذي يتسلح بالعزيمة والإصرار وخلال رحلة البحث عن المعلومات بخصوص مشروعها، أعلنت إحدى المؤسسات الأهلية عن مشروع ريادي للنساء فقالت في نفسها «لماذا لا أشارك فيه»، وقدمت فكرتها التي لاقت استحساناً كبيراً وقبولها باعتبارها فكرة غريبة.



بعد الموافقة على المشروع، بدأت عملية السعي الجاد لخلقه على أرض الواقع فلا مجال للتراجع فتقول: «تواصلت مع بعض الدول العربية ومنها المغرب والجزائر وسوريا».

في غمار رحلة البحث الصعبة والطويلة عن الكركم وأفضل أنواعه وطرق زراعته وكيفية الحصول عليه، وشح المعلومات حول زراعته بدأ ضوء خافت من ظلام دامس يخرج ويهديها إلى سبيل الرشد حيث تم التواصل عن بعد مع مهندس زراعي من القدس.

وأشارت إلى أن أحد أقاربه أرسل له صورة لحديقة للكركم، وبعدها تمكنا من الحصول على الريزومات «البذور» من المزرعة وبدأت عملية الزراعة في شهر 4 ومن وقتها ونحن نتابع عملية الزراعة كي لا تتعفن الجذور منوهة بأن عملية القطف تكون بشهر 11.