الاثنين - 29 نوفمبر 2021
الاثنين - 29 نوفمبر 2021
No Image Info

ملايين الحجارة الملونة تشكل فسيفساء قصر هشام في مدينة أريحا

ملايين الحجارة الملونة والمزخرفة بأجمل الأشكال والألوان اصطفت بشكل هندسي عجيب في أكبر لوحة فسيفساء في العالم يحتضنها قصر هشام التاريخي في مدينة أريحا بالضفة الغربية.





وتعود لوحة الفسيفساء هذه إلى الحقبة الأموية قبل نحو 1300 عام، وقد تم مؤخراً تغطيتها لحمايتها لتصبح أكبر لوحة فسيفساء في العالم مغطاة، بكلفة 12 مليون دولار بتمويل من الحكومة اليابانية.



وفي يوليو الماضي أدرجت منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو»، قصر هشام الذي يحتضن هذه اللوحة الفريدة على قائمة التراث الخاصة بها.



وقال مدير دائرة السياحة في أريحا إياد حمدان لـ«الرؤية»: "إن أرضية الفسيفساء التي تقع في قصر هشام هي أكبر أرضية فسيفساء متصلة في العالم، حيث تصل مساحته إلى أكثر من 835 متراً مربعاً كلها فسيفساء".



وأضاف: "مشروع تغطية أرضية الفسيفساء يعتبر من أكبر المشاريع التي نفذتها وزارة السياحة والآثار الفلسطينية بتمويل من الحكومة اليابانية عبر الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)".

وأوضح حمدان أن هذه الأرضية تضم ملايين الحجارة الصغيرة الملونة بأكثر من 21 لوناً من حجارة فلسطين المختلفة، وهي مجمعة من كل المدن الفلسطينية.



وقال: "أرضية الفسيفساء هي عبارة عن 38 سجادة فسيفسائية تمثل أشكالاً هندسية ونباتية مختلفة، تشكل هذه السجادات كلها مع بعضها أرضية الفسيفساء الكبيرة".



وأضاف: "يقع في الجهة الشمالية لهذه الأرضية ديوان الخليفة والذي فيه أكبر وأجمل لوحة فسيفساء في العالم والتي تسمى (شجرة الحياة)، والتي سميت بهذا الاسم لأنها عبارة عن لوحة فسيفساء لشجرة برتقال تحتها صورة لأسد يفترس غزالاً، وفي الجهة الأخرى غزالان يعيشان بسلام".

وتابع: "تمثل هذه الشجرة، السلام والحرب وتمثل الخير والشر، لذلك اصطلح على تسمية هذه اللوحة (شجرة الحياة)".



وأوضح حمدان أن العمل في هذا المشروع بدأ في عام 2016م وتوقف بسبب جائحة كورونا لمدة عام، وكان بكلفة 12 مليون دولار، مشيراً إلى أنه عمل مشترك نفذه طاقم مهندسين يابانيين وفلسطينيين معاً.

وأكد المسؤول الفلسطيني أنهم حرصوا على عمل هذه التغطية حتى تحافظ على درجات الحرارة معتدلة داخلها، موضحاً أن أغلب المواد المستخدمة في تنفيذ المشروع تم استيرادها من الخارج كونها مواد عازلة ومقاومة لدرجات الحرارة العالية كون أريحا تتميز بدرجات حرارة عالية في الصيف.





وقال: "ما يميز هذه التغطية أنها كبيرة على مساحة الفسيفساء والمناطق المحيطة بها، وهذه المنطقة تضمن معايير اليونسكو والمعايير العالمية وأيضاً هذه الأرضية سهلة التفكيك فيما لو جد أي طارئ بمعنى أن هذه التغطية لا تؤثر على أرضية الفسيفساء حتى لو تم تفكيكها".

وأضاف: "تم كذلك عمل مسارات علوية للزوار والسياح دون أن يؤدي ذلك للسير على الأرضية مباشرة".





ويظهر مشروع التغطية من الخارج على شكل قبة معدنية تغطي أرضية الفسيفساء والتي تم إنشاؤها دون الإضرار بالموقع الأثري أو التدخل فيه، استناداً إلى معايير دولية تنظم مسألة الحفاظ على الآثار، بمساحة 2500 متر مربع تقوم على 4 قواعد رئيسية مثبتة في الزوايا، وتم الربط بينها بجسور معدنية. بحسب حمدان.