الأربعاء - 08 ديسمبر 2021
الأربعاء - 08 ديسمبر 2021

«المشهد الأخير».. خطوة جديدة نحو إنتاج دراما عربية مشتركة

يعتمد مسلسل «المشهد الأخير»، الذي يعرض حالياً على منصة شاهد VIPعلى فكرة طريفة وهي المفاجأة التي تسفر عنها الدراما في المشهد الأخير من كل حلقة.





لكن هذا ليس أهم ما في المسلسل، وإنما مجرد حيلة، أو خيط، لربط فكرته الأساسية وهي تقديم عمل يتكون من حلقات منفصلة بقصص مختلفة وأبطال مختلفين في بلاد مختلفة يشارك فيه نجوم من أنحاء العالم العربي.

على مدار عقود حاولت بعض السينمات العربية إنشاء قاعدة للإنتاج العربي المشترك، لكن معظم المحاولات لم تستمر، ولم تحقق نجاحاً كبيراً، مع استثناءات قليلة هنا أو هناك.



ومع حلول عصر الفضائيات العربية حاولت بعض المحطات وشركات الإنتاج تحقيق الحلم في مجال الدراما التلفزيونية، بدرجات متفاوتة من النجاح. والآن يبدو أن المنصات العربية في طريقها إلى تأسيس نوع متين وجماهيري من إنتاج عربي مشترك قادر على ربط الشعوب والثقافات واللغات العربية وعلى تحقيق نجاح تجاري يضمن الاستدامة والتطور نحو خطوات جديدة.

يتمثل الإنتاج المشترك في أفلام ومسلسلات تضم فريق عمل وممثلين من بلاد عربية مختلفة، وعادة ما تدور الأحداث في بلاد متجاورة، مثل الخليج أو الشام أو المغرب العربي.



كما يتمثل في مسلسلات الحلقات المنفصلة التي تدور في بلاد مختلفة وتربطها فكرة واحدة. ومن هذا النوع مسلسل «نمرة اتنين» الذي أنتجته وعرضته شاهد VIPمنذ عدة أشهر، ومسلسل «المشهد الأخير» الذي يتكون من 8 حلقات، ويعرض الآن، بمعدل حلقة أسبوعياً.



مثل كثير من أعمال «شاهد» يشارك في المسلسل فريق عمل تقني من الأجانب معظمهم من الإنجليز: التأليف ويليام ستابس وتعريب سعد الدوسري التصوير جورج تيفين، الموسيقى نيك فوستر، وإخراج فاديم جان. وهي سياسة تضمن حرفية عالية في التنفيذ، ومفيدة للشباب العرب الصغار الذين يعملون مع هؤلاء المحترفين، ولكنها يمكن أن تؤثر على العمل سلبياً أحياناً، أو تحرم بعض المبدعين العرب من فرص يستحقونها.



تحمل الحلقة الأولى عنوان «الدكتور المنقذ» من بطولة سعد عبدالعزيز، ريم العلي، سناء بكر يونس، وعبدالإله السناني، وتدور أحداثها في السعودية، حول رجل مسن يروي لأحفاده قصة من شبابه المبكر خلال نهاية الستينيات، وهي قصة كوميدية، حيث يحاول الشاب إخفاء فشله في الالتحاق بكلية الطب عن أسرته بادعاء أنه نجح ويقوم بتزوير بعض الأوراق ويلتحق بالعمل كطبيب في أحد المستشفيات، وهو ما يتسبب في بعض المواقف الفكاهية العبثية، قبل أن يتخذ العمل معنى جاداً ومربكاً في المشهد الأخير.



ليست كل الحلقات كوميدية. الحلقة الثانية التي تحمل عنوان «سلف ودين» تدور في مصر، ويلعب بطولتها أحمد داود ونيللي كريم وبسنت شوقي، وتدور حول زوج يعاني من تطلعات زوجته المادية التي لا تتوقف، ما يوقع به في شرك لا يستطيع الفكاك منه من قبل امرأة غامضة وأحداث أكثر غرابة وغموضاً.



كما يظهر من الحلقتين الأولى والثانية فإن حلقات «المشهد الأخير» لا تتقيد بنوع فني أو أسلوب واحد، وأن فكرة المفاجأة في المشهد الأخير هدفها فقط إيجاد رابط بين القصص والحلقات. وعلى أية حال، فإن عدم وجود أسلوب أو نوع فني واحد يمنع التكرار ويجعل المشاهد متشوقاً لمعرفة طبيعة الحلقات القادمة.