الأربعاء - 08 ديسمبر 2021
الأربعاء - 08 ديسمبر 2021

بـ50 دولاراً فقط.. متعة الطيران بين ملوك مصر القديمة على متن بالون

تحتضن مدينتا الأقصر وأسوان ثلث آثار العالم، إضافة لطبيعتها الساحرة والدافئة طوال فصل الشتاء، وهو ما أهّلها لتكون مشتى عالمياً يقصده السياح من كل بقاع الدنيا.





وتتنوع معالم المدينتين بين معبد الكرنك الشهير المعروف بطريق الكباش على جانبيه، وبجواره تجد معبد الأقصر الذي يقبع فيه تمثال رمسيس الثاني، وبجواره معبد وادي الملوك الذي يحوي 64 مقبرة للأسر الفرعونية، ووادي الملكات الذي يضم مقابر أميرات وملكات أهمها مقبرة الملكة نفرتاري، إلى جانب عدد كبير من المعابد التي تفوح بعبير الحضارة الفرعونية القديمة كمعبد فيلة ومعبد كوم أمبو والمعابد الجنائزية وغيرها.



وتُبهر آثار المدينتين الزائر بمجرد الاقتراب منها، وربما يفكر يوماً في مشاهدتها من أعلى ليمر عليها وكأنه يحتضنها، خصوصاً إن بدأ رحلته من معبد الدير البحري الشهير، والذي يحوي أهم تماثيل للملكة المصرية «حتشبسوت» والمُطل على الجانب الغربي، ومن جانب معبد حتشبسوت يمكن الاستمتاع برحلة ولا أروع عبر البالون الطائر الذي ينطلق من حضن معبد «حتشبسوت» وكأن الجدة الفرعونية تدفعك للاستمتاع بمشاهدة باقي الآثار المترامية داخل مدينة الأقصر.



تتكلف الرحلة فقط نحو 50 دولاراً أمريكياً، ورغم أن سعر الرحلة سابقاً كان أعلى بكثير، فإن تنافس عدد كبير من الشركات في رحلات المنطاد الطائر قلل من قيمة الرحلة، بحسب الطيار وائل المنشاوي أحد قائدي المنطاد الطائر بالأقصر.



ولا تتوقف الرحلات طوال العام صيفاً وشتاءً، بحسب المنشاوي في حديثه مع «الرؤية»، حيث تبدأ الرحلة في الصباح الباكر في الرابعة والنصف صباحاً حتى السابعة صباحاً طوال أيام السنة، ولا تتحكم في ذلك سوى حالة الطقس وشدة الرياح، ويشمل برنامج الرحلة إفطاراً في مركب نيلي، ثم استعدادات إقلاع البالون ثم تعليمات الإقلاع.



بدأت رحلات البالون الطائر السياحية في سماء مدينة الأقصر المصرية عام 1980، وتتم تحت إشراف وزارة الطيران المدني المصرية، والتي تقوم بدورها على تدريب الطيارين المرافقين للسائحين بدلاً من العاملين في شركة المطارات المصرية، ولا يلزم التحاقهم بتلك المهنة أن يكونوا خريجي كليات الطيران، فقط التدريب والحصول على رخصة قيادة هو الأمر الأهم، إذ يجب أن يجتاز قائد البالون الاختبارات والدورات التدريبية التي تكون مدتها نحو 10 أشهر، ويحصل على الرخصة بعد 100 ساعة طيران.



وبحسب قائد البالون الطائر، فإن اتجاه الرحلة لا يتحكم فيه سوى اتجاه الرياح، فهي التي تتحكم في مسار الرحلة والآثار التي يشاهدها السياح من أعلى، وفي كل مرة تختلف الآثار التي يشاهدها السائح من أعلى، فيمكن أن يضطر قائد الطائرة للعبور من فوق نهر النيل إلى البر الشرقي، وفي تلك الحالة تستغرق الرحلة وقتاً أطول أكثر من نصف ساعة لتمتد إلى 45 دقيقة كحد أقصى.