الاثنين - 29 نوفمبر 2021
الاثنين - 29 نوفمبر 2021

حوت عملاق من البلاستيك للتوعية بمخاطر تلوث المياه في الكاميرون

في مسعى للتوعية بمشكلة نفايات البلاستيك وتلوث الأوساط البحرية، جمعت منظمة غير حكومية في الكاميرون عبوات مرمية في مياه مدينة كريبي الساحلية جنوب البلاد، وصنعت منها حوتاً بلاستيكياً بطول 12 متراً.

من المستحيل التقدم خطوة واحدة دون الوقوع على قارورة بلاستيكية على شاطئ نغويي، الأكثر استقطاباً للسياح الذين يتوافدون إليه في نهاية كل أسبوع.

ويمشي نحو 20 شاباً متطوعاً من داخل الكاميرون وخارجها، على طول الساحل لمسافة 2 كيلومتر تقريباً، لتخليص هذا الشاطئ الرملي من مخلفات عبوات المشروبات الغازية وزجاجات المياه.

تُستخدم القوارير البلاستيكية التي تم جمعها على هذا الشاطئ من المحيط الأطلسي لصنع مجسم حوت عملاق، ضمن مبادرة لمنظمة غير حكومية للحفاظ على البيئة البحرية في أفريقيا تحمل اسم «منظمة الحفاظ على الثدييات البحرية الأفريقية» (أمكو).

ويوضح منسق المنظمة القائمة على المبادرة إيدي ننانغا: «يجب ألا تلوث هذه القوارير البلاستيكية البيئة، بل يجب إعطاء قيمة لها خصوصاً من خلال استخدامها لصنع أعمال فنية».

وعلى الشاطئ، يجمع عامل لحام الحديد لتشكيل هيكل حوت يبلغ طوله 12 متراً. وينضم إليه الكثير من المتطوعين ليغطوا تدريجياً هذا التمثال بقوارير بلاستيكية. وبحسب ننانغا، ولإنجاز هذا العمل يتطلب الاستعانة بألفي قارورة احتاج المتطوعون إلى أكثر من 5 ساعات لجمعها.

ويقول ننانغا: «إنه عمل فني لجعل الناس والصيادين والمجتمعات يفهمون أن هناك «حيتان» في الكاميرون، في كريبي، وأن كل شيء يجب القيام به لحمايتها لأنها تضطلع بدور هام في المحيطات».

وتنتج الكاميرون، وهي دولة في وسط أفريقيا يبلغ عدد سكانها نحو 27 مليون نسمة، نحو 6 ملايين طن من النفايات كل عام، بما يشمل 600 ألف طن من البلاستيك. وتتم إعادة تدوير 20% فقط من هذه النفايات التي ينتهي جزء منها في البحر.

وينكب راوول توكام على إنجاز المهمة. هذا المُعلّم الباحث في جامعة بامندا في منطقة شمال الكاميرون الغربي الناطقة بالإنجليزية، يمسك قارورة بلاستيكية قبل رميها في كيس.