الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021
الثلاثاء - 07 ديسمبر 2021

صناع محتوى من «بودفِست دبي»: 41.8 مليار دولار حجم سوق البودكاست العالمي في 2026

قال صنّاع بودكاست ومحتوى صوتي عربي مشاركون في الدورة الأولى من «بودفِست دبي»، الحدث الرقمي الأول من نوعه في المنطقة الذي ينظمه نادي دبي للصحافة، وتنطلق فعالياته تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي للإعلام، أن هناك دراسة قدرت حجم السوق العالمية للبودكاست بنحو 41.8 مليار دولار بحلول عام 2026.

وأكدوا أنه رغم أن سوق البودكاست ما زال في مرحلته المبكرة، فإنه شهد تطوراً هائلاً في كل من حجم الإنتاج والاستخدام خلال العقد الماضي، عازين ذلك ارتفاع استخدام الهواتف الذكية والنطاق الترددي العالمي، ومؤخراً المساعد الرقمي الشخصي.



ويناقش الحدث عبر جلساته مجموعة من التحديات التي تواجه صناعة المحتوى الرقمي عبر المنصات المختلفة بما فيها عمليات التسويق والترويج واستقطاب الجمهور وقياس الأداء، كما يشكل فرصة لعرض تجارب صنّاع «البودكاسترز» العرب، ومناقشة دورهم في صناعة وتقديم محتوى صوتي عربي هادف، ومدى التأثير الإيجابي للمنصات الرقمية في الترويج للتجارب العربية الملهمة.



بيئة رقمية



وقالت منى غانم المري، نائب رئيس مجلس دبي للإعلام، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي ورئيس نادي دبي للصحافة، إن الحدث يحمل أهمية خاصة نظراً لتوقيته مع تسارع وتيرة التحول العالمي نحو البيئة الرقمية.

وأضافت أن هذا ما نلمسه في دبي من تبني سريع لحلول البيئة الرقمية ضمن مختلف المجالات بما في ذلك المجال الإعلامي، منوهة إلى أن قطاع البودكاست الآخذ في التنامي حول العالم وبسرعة كبيرة ومع تحوله إلى صناعة ذات مردود اقتصادي كبير، كان من الضروري تنظيم لقاء جامع يضم أهم المتخصصين في المجال على الصعيد العربي للوقوف على متطلبات تنميته عربياً والوصول به إلى حجم التأثير الإيجابي المنشود في المجتمع سواء من الناحية الإعلامية أو على الصعيد الاقتصادي.

وأشارت المرّي إلى أن هذه المبادرة تأتي في إطار التزام نادي دبي للصحافة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عندما وجه النادي عند تأسيسه قبل أكثر من 20 عاماً أن يكون مبادراً ومواكباً للمتغيرات الإعلامية ومستبقاً لها ليكون للنادي ومن ثم إمارة دبي دور ملموس في دعم وتعزيز مسيرة التميز في مختلف مجالات العمل الإعلامي العربي، وهو ما أثمر العديد من المبادرات التي هدفت لتحقيق تلك الغاية ومن أبرزها منتدى الإعلام العربي، التجمع الإعلامي الأكبر في المنطقة، وجائزة الصحافة العربية، المحفل الأبرز للاحتفاء بالتميز في مجال الصحافة الصادرة بالعربية سواء داخل المنطقة العربية أو خارجها.

الإمارات السوق الأهم



أكدت مديرة نادي دبي للصحافة ميثاء بوحميد، خلال فعالية «بودفِست دبي» التي انطلقت اليوم الأحد بمقر النادي، أن النادي ينظم اليوم أكبر تجمع لصنّاع المحتوى الرقمي والمدونات الصوتية على مستوى الوطن العربي، لمناقشة مستقبل سوق العمل في الوقت الراهن، منوهة بأن الحدث يستضيف نخبة من صنّاع المحتوى الرقمي والمؤسسات التي تدعم هؤلاء المبدعين، لافتة إلى أن الحدث يستهدف زيادة المحتوى العربي الهادف على جميع المنصات لمواكبة الأحداث العالمية.

وقالت: إن «البودكاست» من أكثر منصات الإعلام نمواً حول العالم، وتعتبر الإمارات من أهم أسواق البودكاست في الشرق الأوسط، لافتة إلى أن مشاركة صناع البودكاست من محترفين وشغوفين وشركات ومنصات عربية في هذا الحدث الذي يعقد في دبي للمرة على المستوى المنطقة، من شأنه ترسيخ قواعد السوق العربي، ولفت الأنظار إلى أهمية هذه الصناعة، إلى جانب المساهمة في تبادل الخبرات وتنمية المهارات.

تطور هائل



وفي مشاركتها في الجلسة الافتتاحية، قالت الإعلامية مايا حجيج، إن هناك دراسة قدمتها global producasting market، توقعت أن يصل حجم السوق العالمية للبودكاست إلى 41.8 مليار دولار بحلول عام 2026، مرتفعاً بمعدل بنسبة 24.6%.

وأكدت أن انتشار الهواتف الذكية وارتفاع استخدام النطاق الترددي العالمي، ومؤخراً المساعد الرقمي الشخصي حقق تقدماً في هذه الصناعة وأحدث تغييراً في هذا السوق، مؤكدة أنه رغم أن السوق في مرحلته المبكرة، فإنه شهد تطوراً هائلاً.

إذاعة رقمية



يرى المدون الصوتي محمد قاسم، أن صنّاع «البودكاسترز» يحتاجون للوصول إلى الناس بأكبر قدر ممكن من الوسائل، فالإعلان عن البودكاست عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي مهم جداً، منوهاً بأن هذا المجال لا يزال ناشئاً، ويجب على المدون الصوتي استغلال كل وسائل التواصل الاجتماعي، إذا كانت متاحة أمامه سواء «يوتيوب» أو «إنستغرام».

ولفت بدر الشمري، وهو أحد المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أن الشباب الآن اتجه لمنصات البودكاست المميزة، حيث أصبحت شبه إذاعة لكنها رقمية، إذ باتوا يعبّرون عن مشاعرهم وآرائهم من خلال هذه المنصات.

وأشار إلى أنّ تكلفة إنشاء منصة بودكاست غير مكلفة بعكس برنامج تليفزيوني أو برنامج على الراديو، الأمر الذي شجع الكثير من الشباب على إنشاء منصات على بودكاست والتحدث فيها، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة انتشاراً أكبر للبودكاست.

أكثر تلقائية



اعتبر فيصل العنزي من الكويت، المحتوى الصوتي أكثر تلقائية من المحتوى المرئي، مشيراً إلى أنه يسمح لصانع المحتوى بتقديم محتوى مُعمّق حيث إن تركيز المستمع منصب على المحتوى المسموع، الأمر الذي لا يعرضه إلى أي مشتتات بعكس المحتوى المرئي.

ولفت إلى البودكاست أصبح وسيلة للتعبير عن الذات لدى العديد من الشباب في الخليج، منوهاً بأن غالبية صُناع المحتوى يواصلون تمويل برامجهم من مالهم الخاص، في ظل انخفاض تكلفة إنشاء البودكاست.

التحدي الأكبر



حدد الإعلامي نور الدين اليوسفي، التحدي الأكبر الذي يواجه البودكاست في إنتاج محتوى أكثر جاذبية من المحتوى المرئي وبجودة صوت عالية تتنافس مع محتوى الراديو، مشيراً إلى أن البودكاست أصبح أكثر انتشاراً وسط الشباب، متوقعاً أن يزيد عدد المتابعين للبودكاست، خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى أن كلفة إنشاء البودكاست بسيطة جداً، ويستطيع أي شباب أن يقدم بودكاست، لكن المشكلة الحقيقة برأيه ليست في الميزانية، ولكن في اختيار محتوى جيد.