الاثنين - 29 نوفمبر 2021
الاثنين - 29 نوفمبر 2021
الأبوان والأطفال

الأبوان والأطفال

منزل الرعب.. قصة 13 طفلاً حررتهم الشرطة من تعذيب الوالدين

تحكي شقيقتان من عائلة توربين الأمريكية وقائع الرعب والتعذيب التي تعرضتا لها مع أشقائهما على أيدي والديهما حتى حررتهم الشرطة، وذلك في برنامج تلفزيوني من المقرر بثه على قناة ABC الأسبوع المقبل.

وذكرت صحيفة ديلي ميل، أن البرنامج سيتضمن لقطات الكاميرا التي صورت لحظة اقتحام الشرطة للمنزل، وتظهر طفلين على الأقل مقيدين بالسلاسل إلى السرير.

وتشمل وقائع التعذيب الضرب والخنق واقتصار الطعام على وجبة واحدة تتألف من شريحتين من الخبز مع الزبدة، والحبس في الغرف والتقييد بالسلاسل إلى الأسرة، والحرمان من اللعب مثل الأطفال الآخرين.





كما حرم الأطفال من تناول الفطائر والأطعمة الأخرى، ومنعوا من اللعب مثل الأطفال العاديين، وحرموا من الحمام باستثناء مرة واحدة في السنة.

وكانت جوردان توربين قد هربت من المنزل عبر النافذة في عام 2018، واتصلت برقم الطوارئ 911 لكي تبلغ عن إساءة معاملتها وأشقائها الـ12 على أيدي والديهما، والذين كانت أعمارهم تراوح بين عامين و29 عاماً.

ووصفت إحدى الفتيات وضعهم وقتها بأنه «الجحيم».

وأكدت جوردان مخاوف أختها، مشيرة إلى أن «الأطفال اقتربوا من الموت أكثر من مرة».

وأضافت «أمي خنقتني، وظننت أنني سأموت بالفعل».

وتعرض أشقاء توربين للضرب والتجويع والخنق بانتظام من قبل الأبوين ديفيد ولويز، وكان المنزل مغطى بالقذارة وقيل إن الرائحة الكريهة للفضلات البشرية كانت غامرة.

وأكدت إحدى الأخوات، التي لم يظهر اسمها في مقابلة سوير، أن الأطفال غالباً ما يتم تقييدهم بالسلاسل لأشهر.



وكانت إساءة معاملة الوالدين وإهمالهم «شديدة ومستمرة طويلة» لدرجة أنها أعاقت نمو أطفالهم، وأدت إلى هزال العضلات، وترك اثنتين من بناتهم غير قادرتين على الإنجاب.

وعندما تمكنت جوردان من الهرب استعارت هاتفاً من أحد المارة واتصلت بالشرطة، واستمرت المكالمة 20 دقيقة، لأن الفتاة واجهت صعوبة في تحديد عنوانها لأنها لم تكن بالخارج بمفردها من قبل.

وبعد اعتقال ديفيد ولويز في يناير 2018، بدأت تظهر تفاصيل مروعة عن مدى التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الذي يتعرض له الأطفال.

وصدمت تلك القضية الشعب الأمريكي، ولكن الأطفال الـ12 حاولوا من يومها استعادة حياتهم بعد نجاتهم من منزل الرعب الذي كانوا يعيشون فيه.

وأوضح نائب المدعي العام كيفين بيتشام أنهم جميعاً سعداء الآن.

وتم تبني الأطفال الستة الصغار، وتمكنوا بالفعل من التكيف بسرعة مع حياتهم الجديدة بعد أن لمسوا الفارق الهائل في المعاملة بين والديهم بالتبني ووالديهم البيولوجيين.



من جانب آخر، حصل أحد الأشقاء الأكبر سناً على شهادة جامعية، كما يدرس أشقاء آخرون في المدرسة ويعمل بعضهم، ويعيشون في شققهم الخاصة.

وقالت إحدى الشقيقات في المقابلة: «أخذ والداي مني كل حياتي، ولكني الآن استعيدها».

بينما وصفت شقيقتها حياتها الجديدة بأنها «حرة».

ومع ذلك قالت إحدى الفتيات: "لا أريد الإشارة إلينا كضحايا، بل كمقاتلين، إن أشقائي أقوياء، لم تكسر روحهم، واستطاعوا أن ينالوا الحياة التي يستحقونها.

وأقر الوالدان ديفيد ولويز بالذنب في 14 تهمة تعذيب وانتهاكات أخرى في عام 2019 وحُكم عليهما بالسجن 25 عاماً، كلاهما مؤهل للإفراج المشروط بعد 22 عاماً.