الاثنين - 06 ديسمبر 2021
الاثنين - 06 ديسمبر 2021

موّلها 3 فنانين بجهود ذاتية.. حكاية الدورة الأولى من مهرجان القاهرة السينمائي

ساعات قليلة تفصلنا عن افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ43، الذي تقام فعالياته في الفترة من 26 نوفمبر الجاري إلى 5 ديسمبر المقبل، وبالتزامن مع ذلك سرت أحاديث كثيرة حول تكريم الفنانة نجوى فؤاد وضرورة تكريمها من إدارة المهرجان باعتبارها ضمن فريق المؤسسين لـ«القاهرة السينمائي»، الذي تأسس عام 1976، بواسطة الجمعية المصرية للكتاب والنقاد السينمائيين برئاسة كمال الملاخ.

ولكن ما دور الفنانة نجوى فؤاد وغيرها من النجوم في انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي والتأسيس لمهرجان عالمي يُقام على أرض مصر؟ إليكم القصة:

يقول الفنان سمير صبري الذي دعم هو أيضاً المهرجان بشكلٍ كبير في انطلاقته الأولى، وكان أول فنان يُقدم فعالياته، إن كمال الملاخ مؤسس المهرجان، لم يتخل عن فكرة إقامة مهرجان سينمائي دولي في مصر رغم ما واجهه من تحديات اقتصادية كان أهمها غياب الرعاة.

وأضاف صبري أن الرعاة الأوائل للمهرجان كانوا نجوم الفن المصري، وعلى رأسهم الفنان عبدالحليم حافظ والفنانة نجوى فؤاد، وبالفعل بأرباح حفل كبير أحياه حليم ووردة ونجوى فؤاد كانت الانطلاقة ومولد مهرجان القاهرة السينمائي الذي عُقد داخل أحد الفنادق الكبرى بالمجان، وبدعم من الفنانة نجوى فؤاد، بحضور كل نجوم الفن المصري ومنهم عمر الشريف الذي حضر مصطحباً الممثلة الإيطالية كلوديا كاردنالي، وكان رئيس شرف المهرجان هو الأديب يوسف السباعي.

دافع وطني



تحكي الفنانة نجوى فؤاد عن ذكرياتها مع الدورة الأولى للمهرجان أن مساعدتها في تدشين دورته الأولى جاءت بدافع وطني، حيث بدأ الأمر بطلب من مؤسس المهرجان الناقد والمؤرخ الشهير، بتوفير غرف للمشاركين في مهرجان داخل أحد الفنادق التي كانت تعمل بها حينذاك، إضافة لأن زوجها كان مديراً لأحد أهم الفنادق الشهيرة، وبالفعل أقنعته بأن تحصل إدارة المهرجان على عدد من الغرف بالمجان، وأيضاً مكان مناسب لإقامة حفلي الافتتاح والختام، وهو الدعم الذي استمر لمدة 3 سنوات كاملة.

وفي تصريحاتها، قالت نجوى فؤاد: «من جيبي الخاص نفذت بعض الديكورات داخل حمام السباحة الذي كان من المنتظر أن يُقام عليه حفل الافتتاح، وشراء الورود ووضعها داخله».

ولفتت الفنانة المصرية القديرة إلى أن علاقات كمال الملاخ كان لها أثر كبير في نجاح الدورة الأولى للقاهرة السينمائي، حيث دعا أدباء وكُتّاب عالميين، ليخرج المهرجان بشكلٍ مُشرف.

23 دولة



وانطلق مهرجان القاهرة السينمائي لأول مرة في 17 أغسطس عام 1976 بمشاركة 23 دولة وعرض 100 فيلم، منها 14 فيلماً في المسابقة الرسمية، بدعم من الجمعية المصرية الجمعية المصرية لكُتّاب ونقاد السينما، التي تم تأسيسها في العام نفسه وقبل أشهر قليلة من المهرجان، وأنشأها الناقد والمؤرخ المصري كمال الملاخ، لتكون راعية لمهرجان القاهرة السينمائي، ووقع الاختيار على الأديب ووزير الثقافة وقتها يوسف السباعي ليكون رئيساً فخرياً للجمعية.

وعقب انطلاق المهرجان، نجح كمال الملاخ بعلاقاته الدولية الواسعة، والتي أكدتها الفنانة نجوى فؤاد باعتبارها شاهدة على ذلك، في إعطاء المهرجان صفة الدولية، حيث دعمه صديقه ألفريد باور رئيس مهرجان برلين، ونجح في إقناع رئيس اتحاد المنتجين الدوليين بمنح الصفة الدولية للمهرجان، والذي رحب بذلك.

وخلال الدورة الأولى للمهرجان، شاركت 23 دولة بـ26 فيلماً، بحضور وفد إيطالي ضم 12 نجماً سينمائياً، شاركوا بأربعة أفلام داخل المسابقة الرسمية، كما حضرت السينما الهندية بقوة، وحضور خاص لنجمها راجندر كومار.

أمّا عن الجوائز، فقد فاز الفنان عماد حمدي بجائزة أحسن ممثل عن دوره في فيلم «المذنبون» للمخرج سعيد مرزوق، وحصدت الممثلة السوفيتية «لينا كاريسثينز» جائزة نفرتيتي الذهبية كأفضل ممثلة عن الفيلم السوفيتي «عندما يأتي الخريف».

على مدار 7 سنوات ترأس كمال الملاخ المهرجان السينمائي الوليد، وفي عام 1984 تولى المخرج كمال الشيخ رئاسة المهرجان لمدة عام واحد، ليتم في عام 1985 تشكيل لجنة مشتركة من وزارة الثقافة للإشراف على المهرجان، وترأسه المخرج سعد الدين وهبة حتى عام 1998، لتبدأ مرحلة جديدة برئاسة الفنان حسين فهمي حتى عام 2001، ثم الدكتور شريف الشوباشي حتى عام 2005، ثم تولى رئاسته الفنان عزت أبوعوف من عام 2006 حتى عام 2012، وفي عام 2015 تولت الدكتورة ماجدة واصف رئاسة مهرجان القاهرة، واستمرت حتى عام 2017، ثم تولى رئاسته المنتج محمد حفظي منذ ذلك الوقت حتى الآن.