الاثنين - 08 أغسطس 2022
الاثنين - 08 أغسطس 2022

مبدعون: الأعمال الوطنية قوة الإمارات «الناعمة» و«الحامية»

مبدعون: الأعمال الوطنية قوة الإمارات «الناعمة» و«الحامية»

وصف فنانون إماراتيون، الدراما والأغنيات والقصيدة الوطنية، بنبض الوطن والكاشف لتاريخ المجتمع، وخط الدفاع الأول الذي يفضح قوى الظلام التي تتربص بشباب الوطن، مؤكدين أن للأغنية والدراما دوراً كبيراً في شحذ الهمم وترسيخ الهوية والانتماء لدى الأجيال الجديدة، كما أنها خير من يرفع الحس الوطني لدى الشباب.

وأكد شعراء ومخرجون وممثلون ومغنون لـ«الرؤية» اعتزازهم بتقديم الأعمال الوطنية، منوهين بأنها مصدر فخر واعتزاز لهم طوال العمر، مشددين على أن باسم الإمارات تزينت كل الفنون، وتجملت به كل الكلمات.

واعتبروا الغناء والدراما، الأجدر بالتعبير عن قضايا الوطن وبث الحماس بين الجمهور ومداعبة مشاعره، مؤكدين أن هذا الدور ليس وليد اليوم، فمنذ قديم الأزل كان لقرع الطبول صدى واسع في توحيد الصفوف وتحميس الجنود.

ونوه المبدعون إلى أن ما يميز الأعمال الوطنية أنها ليس لها انتهاء صلاحية، إذ إن تواجدها مستمر على مدى الأجيال، لأنها تخاطب القلب قبل العقل، مشيرين إلى أنها تستدعي من الذاكرة تضحيات رجال أخلصوا لأوطانهم، وبقيت تفاصيل تضحياتهم طي من ائتمنوا عليها، قبل أن تضيء عليها مشاريع فنية كبرى.

واجب وطني



وصف شاعر الوطن علي الخوار، الكتابة للوطن، بالواجب الوطني والفرصة الجيدة للتعبير عن محبة الإمارات وقادتها، منوهاً بدور القصيدة في نقل مشاعر أبناء الوطن للعالم، مؤكداً أن الأغنية الوطنية ستظل التعبير الأجمل عن إنجازات وطن ينشر التسامح في ربوع الدنيا.

وذكر الخوار، أنَّه كتب الكثير من القصائد الوطنية المتنوعة في أفكارها وطرحها، معتبراً الكتابة للوطن مصدر فخر لأنها تعبر عمّا يدور في خلده من أحاسيس ومشاعر، منوهاً بأنه من فضل الله عليه أنه استطاع بث روح الحماس والفخر في قلوب أبناء الإمارات في مناسبات كثيرة.

وأشار إلى أنَّ الأغنية الإماراتية أو الشعر الإماراتي بالمجمل ينبض بالحس الوطني وبالولاء والانتماء، روحاً وهوية، بإيقاع يحاكي الماضي ويساير الحاضر، فالفنان الإماراتي أبدع ولا يزال في مختلف المجالات، مؤكداً أن المظلة العامة للأغنية الإماراتية تبقى وطنية، لأنها هوية وولاء وانتماء.

إضافة لكل فنان



اعتبر مؤلف الموسيقى الإماراتي إيهاب درويش، المشاركة في الأعمال الوطنية، إضافة لكل فنان، خصوصاً أنَّ هذه الأعمال تزيد من الحس الوطني لدى شباب المواطنين والمقيمين، مؤكداً أنَّ هذه الأعمال يتغنى بها الأجيال ويحفظونها بعكس الأغاني الأخرى التي من الممكن أن ينسوها بمجرد سماعها.

وأشار درويش إلى أن السباق إلى التغني بإنجازات الإمارات ليس حكراً على المواطنين فقط، منوهاً بأن هناك الكثير من الفنانين العرب ما يبادرون إلى المشاركة بأعمال خاصة في اليوم الوطني، عازياً ذلك إلى أن الإمارات باتت وطناً لكل العرب وقبلة لكل الفنانين.

فخر واعتزاز



وصف المطرب الإماراتي حبيب الياسي، اليوم الوطني بعيد المفخرة والاعتزاز، معتبراً مشاركة الفنانين الإماراتيين في المناسبات الوطنية نوعاً من رد الجميل لهذه الدولة، وتعبيراً عن الحب والانتماء للوطن.

وأشار إلى أنه يسعى عبر أغنياته الوطنية إلى رد جزء بسيط من جميل الوطن عليه، مؤكداً أنّ الأغنيات الوطنية ستظل جزءاً ثابتاً من مسيرته الفنية.

وأكد الياسي أن أكثر ما يميز الأغاني الوطنية، هو عدم وجود تاريخ صلاحية لها، كونها تدوم طوال العمر، لأن حب الوطن لا زمن محدداً له، فضلاً عن أن الأغنية الوطنية تقدم تعبيراً حقيقياً وصادقاً من القلب تجاه الوطن.

إبداع صعب



يرى الشاعر الإماراتي مصبح بن علي الكعبي، الذي كتب الكثير من الأوبريتات الوطنية، أنَّ أكثر ما يميز الأعمال الفنية الوطنية هو أنها ترسخ مفهوم الولاء والانتماء للوطن، وتظل محفورة في ذاكرة الناس، ويتداولها ويسمعها أجيال وأجيال؛ وترفع من الإحساس والشعور بالانتماء والولاء للوطن وترسخ المكانة الرائدة والصورة المشرقة لبلدنا، إضافة إلى إظهار التلاحم بين أبناء الوطن الواحد.

وأكد أن الكتابة للوطن تعتبر من أكثر أنواع الكتابات التي تواجه أي مبدع لأنه يريد أن يعبر عن مشاعره ومشاعر الشعب تجاه هذا الوطن الغالي، وفي الوقت نفسه لا يجد من الكلمات ما يوفي الوطن حقه.

ونوه بأن الكلام مهما كان منمقاً وجميلاً فهو قليل في حق الوطن، مشيراً إلى أنه كشاعر يريد رسم صورة قد يعجز الكلام عن وصفها بكل تفاصيلها، لافتاً إلى أن شباب الفنانين والمطربين الشباب يسعون جادين لأن يتغنوا بحب الوطن وأن يشاركوا في أوبريت لحب الوطن.

دور عظيم



اعتبر الفنان الإماراتي، عبدالله صالح، الدراما الوطنية، أداة القوة الناعمة الأقوى، مشيراً إلى أن الدراما ليست منصة للترفيه فقط، بل هي مادة صاحبة تأثير كبير في فكر المشاهدين، حيث سرعة وصولها إلى القلوب والعقول من أي وسيلة أخرى، مؤكداً أنها تلعب دوراً عظيماً في تفنيد وبيان كذب حجج المتطرفين، كما أنها ترسيخ الهوية والانتماء الوطني.

وأكد صالح أن للدراما دوراً كبيراً في توعية الشباب، والأجيال القادمة خاصة مع قلة البرامج الوثائقية التي توثق الأحداث التاريخية للدولة، منوهاً بأن الدراما هي المخولة في الوقت الحالي بتوصيل رسالة الوطن إلى الأجيال القادمة، واصفاً إياها بأداة الاتصال الفاعلة في هذا الجيل، مستدركاً بأنه لا يقصد التقليل من الأدوات الأخرى، لكنه يعتقد بأن الدراما الأسرع في مخاطبة العقول والقلوب.

ويرى الفنان الإماراتي أن للدراما دوراً لا يقل أهمية عن وسائل الإعلام في توثيق الحدث التاريخي وتعزيز مفهوم المواطنة لدى الشباب والصغار، مشيراً إلى أنَّ لها دوراً مهماً وفاعلاً في تعزيز مفهوم الوطنية وغرس القيم والمبادئ السامية، إلى جانب سرد الوقائع التاريخية بشكل فني سلس يستسيغه المشاهد، ويتعرف على تاريخ الوطن، خصوصاً الشباب والصغار.

ودعا صالح القائمين على هذه الصناعة إلى تقديم أعمال تناسب كل الأعمار كي تكون مرجعاً لهم، مشيراً إلى أنَّ المشاهد غالباً ما تعلق في ذهنه الصورة والمشهد الذي يجسد أمامه على الشاشة، حيث يحفظ كثير من الشباب الأحداث عبر الدراما.

ترسيخ الأحداث



اعتبر المخرج الإماراتي عبدالله الجنيبي، الدراما الوطنية خط الدفاع الأول عن الوطن، مشيراً إلى أن لها درواً كبيراً في توضيح كيف تعب الآباء الأولون في إيصال الوطن إلى ما هو عليه الآن من إنجازات، مؤكداً أنها «نمبر وان» في ترسيخ الأحداث في أذهان الشباب وأبناء الوطن، منوهاً بأن دور الدراما الوطنية تعاظم في السوشيال بكل أنواعها، حيث بات المتطرفون ينتشرون على كل المنصات ومن هنا تبرز أهمية هذه الدراما في أن تكون حائط صد ضد الأفكار المتطرفة.

وأشار إلى أنَّه آن الأوان للتركيز في الفترة المقبلة سواء في الدراما أو السينما على هذا الجانب من الأعمال، لأنَّ كلمة واحدة درامية تعطي انطباعاً وتأثيراً أقوى من السلاح نفسه، كما أنَّها قوة مهمة مثل القوة السياسية والاقتصادية.

واستشهد على قوة الدراما بمسلسل خيانة وطن الذي شهد التفافاً من الأسرة الإماراتية حول الشاشة التي تعرضه من أجل متابعة أحداثه، التي ذرف بسببها الكثير من أبناء الوطن الكثير من الدموع، متساءلين كيف يستطيع شخص ما أن يخون الوطن الذي قدم له كل تفاصيل الحياة، منوهاً كذلك بفيلم الكمين الذي يعرض حالياً والذي يقدم ملحمة من ملاحم جنودنا البواسل في اليمن.

تأثير المسلسلات أو الأفلام الوطنية دائماً يكون قوياً جداً على الشباب.

جرعة أكبر



أكد المخرج الإماراتي ياسر القرقاوي أن تأثير المسلسلات أو الأفلام الوطنية، أقوى مما يتخيله الكثير؛ لا سيما أن أبناء الإمارات يمتلكون من الحس الوطني الذي يكفل لهم الالتفاف حول أي مادة درامية تتحدث عن الوطن، مشيراً إلى أننا بحاجة إلى جرعة أكبر من الأعمال الوطنية لمواجهة بعض القوى الخارجية التي تستغل بعض المنصات الإلكترونية؛ لبث أفكار مسمومة في شبابنا العربي، معتبراً الدراما حائط صد فعالاً أما هذه القوى الظلامية.

وشدد القرقاوي على أن للدراما مردوداً في خلق نوع من التواصل بين المشاهدين والقيادة، كما تخلق نوعاً من الالتحام والتلاحم، منوهاً بأنها تساعد على تشكيل وعي تاريخي ومعلوماتي لدى الأجيال القادمة بحقيقة ما بذله أجدادنا حتى تطال دولتنا هامات السحاب.

قبول عربي



اعتبر الفنان الإماراتي منصور الفيلي، الدراما من أقوى المنصات في التعبير عن حب الوطن، لأنها تخاطب كل أفراد الأسرة، لاسيما أنها في الغالب ما تربط بشهر رمضان الذي تعودنا فيه جميعاً إلى الالتفاف حول الشاشة بصورة أسرية لمتابعة الدراما المعروضة.

واستشهد على قوة الدراما الوطنية بمسلسل «خيانة وطن» الذي جاء في ظروف خاصة تمر بها المنطقة العربية، فكان لا بُد للمشاهد أن يعرف من هم الفئة الخارجة صاحبة الأفكار الشاذة التي لا تنتمي لدين أو منطق وماذا يريدون من شبابنا، مشيراً إلى أن المسلسل أضاء على نقاط كثيرة قد لا يعرفها الكثير من المشاهدين، لذلك حقق نجاحاً كبيراً، داعياً إلى الاستزادة من هذه النوعية من المسلسلات التي تحمل رسالة خاصة في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها الوطن العربي.

وشدد على أنَّ الأعمال الوطنية دائماً ما تساعد على زيادة الحس الوطني لدى أبناء الوطن، وتساعدهم على معرفة كيف كان تاريخ دولتنا وكيف أصبحنا؟

ولفت إلى أنه لاحظ أن الكثير من الأعمال الوطنية العربية حققت قبولاً كبيراً لدى المشاهد العربي؛ الذي يحتاج إلى مثل هذا النوع من المسلسلات التي تعتبر أقوى من أي وسيلة أخرى، فالدراما في داخل كل بيت، ورسالتها تصل بسرعة جداً، خصوصاً إذا كان هناك كاتب ذكي يكتب بطريقة يفهمها المتلقي.

واعتبر الدراما خير موثق للتاريخ، حيث تعرف عليك الآخر، مشيراً إلى أنَّ كل عمل مسرحي أو تلفزيوني وطني يغرس مفاهيم الولاء والهوية، لافتاً إلى أن الوطنية ليست شعارات بقدر ما هي عمل جاد، وعلم وتعلم، وحسن خلق، وهو ما تقدمه الدراما الوطنية.