الجمعة - 21 يناير 2022
الجمعة - 21 يناير 2022

«القاهرة السينمائي» يودع الجمهور بتسليم 18 جائزة للأفلام الفائزة

أسدل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الستار على دورته الـ43 أمس الأحد، بحضور عدد كبير من صناع السينما في العالم والوطن العربي، وشهدت فعاليات حفل الختام تسليم الأفلام الفائزة الجوائز، حيث فاز عدد من الأفلام بـ18 جائزة هي عدد جوائز المهرجان الممنوحة للأفلام.

فيما حصل فيلمان على تنويهين (إشادة)، تمثل أهم الجوائز في حصول 7 أفلام على جوائز المسابقة الدولية، فيما حازت 5 أفلام جسدت واقع المرأة وتناولت قضاياها 5 من جوائز المهرجان، إلى جانب جوائز أخرى منحت لأفلام حازت إعجاب وإشادات لجان التحكيم.

*تتويج قصص الموت والاختفاء



حصلت 7 أفلام على الجوائز السبع المخصصة للمسابقة الدولية في مهرجان القاهرة السينمائي، خلال حفل الختام الذي أقيم بدار الأوبرا المصرية أمس، وهي أعلى جوائز في المهرجان، و تتمثل في الهرم الذهبي لأحسن فيلم ويمنح للمنتج، الهرم الفضي (جائزة لجنة التحكيم الخاصة) وتمنح للمخرج، الهرم البرونزي لأفضل عمل أول أو ثان وتمنح للمخرج، جائزة نجيب محفوظ لأحسن سيناريو، جائزة أحسن ممثل، جائزة أحسن ممثلة، وجائزة هنري بركات لأحسن إسهام فني.

وحصل الفيلم الروائي «الثقب في السياج»، على جائزة الهرم الذهبي لأحسن فيلم، وعرض لأول مرة في الدول العربية وشمال أفريقيا ضمن فعاليات المهرجان، وهو من إخراج خواكين ديل باسو، وإنتاج المكسيك، وبولندا، ومدته 100 دقيقة.

فيما حصلت لورا ساماني، مخرجة فيلم «جسد ضئيل»، على جائزة الهرم الفضي (جائزة لجنة التحكيم الخاصة)، والذي عرض لأول مرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن فعاليات المهرجان، وهو من إخراج لورا ساماني، ومدته 89 دقيقة.

ومنحت جائزة الهرم البرونزي للفيلم الروائي انطوائيون، الذي عرض لأول مرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن فعاليات المهرجان، من إخراج هونج سيونج يون، وتدور أحداثه عن امرأة انطوائية تعيد تقييم وجودها المنعزل بعد وفاة جارها بمفرده في شقته.

وحصل الفنان محمد ممدوح على جائزة أحسن ممثل عن دوره في فيلم «أبو صدام»، الذي شارك ضمن عروض المسابقة الدولية، ويعرض الفيلم لأول مرة عالمياً وهو من إخراج نادين خان.

وتدور أحداثه حول سائق شاحنات قديم ذي خبرة يدعى «أبو صدام»، يحصل أخيراً على مهمة نقل على طريق الساحل الشمالي بعد انقطاع عن العمل دام لسنوات، ويقرر أن ينجز مهمته على أكمل وجه، لكنه يتعرض لموقف صغير على الطريق فتخرج الأمور عن سيطرته.

فيما حصلت الفنانة سوامي روتولو، جائزة أحسن ممثلة عن دورها في فيلم «كيارا»، وتدور أحداثه حول عائلة المراهقة كيارا، التي تبدو سعيدة، وتجد نفسها مهددة فجأة بانهيار علاقتها بعد الاختفاء المفاجئ للأب، ما يدفع كيارا لتسخير كل طاقتها للبحث عن سبب اختفائه.

وحصل بيتر كبريكس، وإيفان أوستروتشوفسكي، جائزة نجيب محفوظ لأفضل سيناريو عن فيلم «107 أمهات»، وتتناول أحداث العمل قصة ليزيا التي ارتكبت جريمة عاطفية، أدت إلى الحكم عليها بالسجن لمدة 7 سنوات في أحد السجون الإصلاحية للنساء في أوديسا، وأنجبت هناك طفلها الأول وسط عالم تسكنه النساء فقط.

وحصل المصور خوسيه أنجل ليون، على جائزة هنري بركات لأحسن إسهام فني، عن تصوير فيلم «إنهم يحملون الموت»، وتدور أحداثه خلال عام 1429، حيث إنه من بين طاقم القبطان كريستوفر كولومبوس، يسافر 3 رجال كان من المفترض أن يكونوا قد ماتوا حالياً، إذ إنهم تمكنوا من تجنب مصيرهم من خلال المشاركة في رحلة غير مؤكدة. في هذه الأثناء، تحاول امرأة إنقاذ أختها المحتضرة بإحضارها إلى معالج. كلتا الرحلتين تحاولان خداع الموت.

واقع المرأة ومعاناتها في 5 أفلام



حصلت أفلام تجسد و تحكي وتمس عالم المرأة، ومشاعرها، ومعاناتها، وما تواجهه في مجتمعات مختلفة، على عدد من جوائز المهرجان، حيث حصلت 5 أفلام تتناول واقع المرأة، وما يواجهها من تحديات، وكيفية التعامل معها، عبر قصص مختلفة تناولتها هذه الأفلام الفائزة بجوائز مختلفة.

حصد فيلم «بنات عبدالرحمن» على جائزة تصويت الجمهور (جائزة يوسف شريف رزق الله)، و تدور أحداث الفيلم في حي للطبقة المتوسطة الدنيا في عمان، حيث تعيش زينب العزباء والمتوسطة العمر حياة كئيبة وتعمل خياطة محلية وتعول والدها، وبعد أن رآها والدها عن طريق الخطأ في ثوب للزفاف تقوم بتعديله، من أجل ابن عمها، تستيقظ زينب لتجد والدها مفقوداً.

وحصل الفيلم الوثائقي «من القاهرة»، على جائزة أحسن فيلم غير روائي ضمن مسابقة أفاق السينما العربية إحدى جوائز المهرجان، وتدور أحداث الفيلم في القاهرة، في محاولة لأن تسكت خوفها الخاص من المدينة، تتبع المخرجة فتاتين تعيشان في العاصمة الملوثة بالقسوة والنفور والتحرش، والاستعداد لقبول المرأة فقط في وضع المفعول به.

فيما حصل فيلم «دفاتر مايا» على جائزة سعد الدين وهبة لأحسن فيلم ضمن مسابقة آفاق السينما العربية، و تدور أحداث الفيلم حيث تدخل أليكس عالم والدتها مايا، وهي أم عزباء تعيش في مونتريال، في ليلة عيد الميلاد تتلقيان شحنة غير متوقعة: دفاتر وأشرطة وصور أرسلتها مايا إلى صديقتها المقربة من بيروت في الثمانينيات، ترفض مايا فتح الصندوق لكن أليكس تبدأ سراً في الغوص فيه.

وحصلت الممثلة عفاف بن محمود، على جائزة أحسن أداء تمثيلي ضمن مسابقة آفاق السينما العربية، عن دورها في فيلم «أطياف»، وتدور أحداثه في تونس العاصمة، حيث تسجن آمال على خلفية اتهامها بالزنا، وبعد إطلاق سراحها تبدأ في رحلة البحث عن ابنها الوحيد مؤمن لاعب كرة القدم، تأخذها الرحلة إلى أحشاء المدينة، محاولة العثور على ما فقدته من ذاتها والتصالح مع مجتمع عنيف ومتطرف.

و حصل فيلم «جذور برية»، على جائزة فتحي فرج (جائزة لجنة التحكيم الخاصة)، الذي شارك ضمن مسابقة أسبوع النقاد الدولية، وتدور أحداثه حول فتاة في الـ12، تتمرد على حياتها مع جدتها وتبحث عن والدها حتى تعثر عليه خارجاً لتوه من السجن ويعمل حارساً عنيفاً في ملهى ليلي.

مسابقة الأفلام القصيرة



وفي مسابقة الأفلام القصيرة التي تنافس فيها 22 فيلماً قصيراً من مختلف أنحاء العالم، فاز كل من فيلم «ثم حل الظلام»، وفيلم «ولا حاجة يا ناجي.. اقفل»، بجائزة لجنة التحكيم مناصفة، فيما فاز الفيلم الوثائقي «نقطة عمياء»، بجائزة يوسف شاهين لأحسن فيلم قصير، والتي تؤهل الفيلم الفائز بها للمشاركة في تصفيات جوائز الأوسكار.

فيلم سوري يفوز بجائزتين



ومن بين هذه الأفلام المتنافسة ضمن مسابقة أسبوع النقاد الدولية، حصل فيلم «الغريب»، السوري على جائزة أفضل فيلم عربي، فيما حصل مخرجه أمير فخر الدين على جائزة شادي عبدالسلام لأحسن فيلم.

والفيلم يعرض لأول مرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن فعاليات المهرجان، ومدته 112 دقيقة، إنتاج سوريا، وفلسطين، وألمانيا، و تدور أحداثه في قرية صغيرة في هضبة الجولان المحتلة، حيث طبيب بائس وبلا رخصة عمل يعيش أزمة وجودية، تأخذ حياته منعطفا آخر غير محظوظ عندما يواجه رجلا أصيب في الحرب في سوريا، متحديا كل توقعات المجتمع في أوقات الحرب والأزمة الوطنية، و يغامر بالخروج لتلبية مصيره الجديد.