الاثنين - 08 أغسطس 2022
الاثنين - 08 أغسطس 2022

محمد عشوب: 15 مليون دولار كلفة مسلسل ليلة السقوط



وصف المنتج المصري محمد عشوب، إنتاج الأعمال الوطنية والتاريخية، بالإنتاج الرابح الذي يدونه التاريخ بكلمات من نور، مشيراً إلى أنه ورغم أن هذه النوعية من الأعمال تحتاج إلى ميزانيات ضخمة وتضافر عدة جهات رسمية وخاصة، إلا أنه بات لها جمهورها الكبير ينتظرها بشغف لما تحمله من حقائق تاريخية.



وكشف المُنتج المصري في حواره مع «الرؤية» عن ميزانية المسلسل الذي وصفه بالملحمي «ليلة السقوط» والذي يشارك به في الماراثون الرمضاني المقبل، مشيراً إلى أنه تكلف نحو 15 مليون دولار، لافتاً إلى أن العمل يفضح جرائم تنظيم داعش الإرهابي في مدينة الموصل، منوهاً بأن فريق عمل المسلسل انتهى من عمليات التصوير ودخل في مرحلة المونتاج.



واعتبر عشوب العمل واحداً من أضخم إنتاجات الدراما العربية، لافتاً إلى أنه يشاركه في الإنتاج الدكتور قيس الرضواني من العراق، وبُمشاركة 150 فناناً عربياً، لافتاً إلى أنه يسعى ومجموعة من الشخصيات إلى تأسيس اتحاد للمنتجين العرب يكون مظلته تجمع تحتها العاملين في القطاع، لافتاً إلى أن الهدف منه تقديم أعمال عربية بنكهة عالمية.

«الاختيار» الملهم



وعن فكرة «ليلة السقوط» قال عشوب: كانت فكرة المُسلسل قيد الدراسة لمُدة عامين كاملين، حيث خضعت لتبادل وجهات النظر مع المُنتج العراقي قيس الرضواني، حيث وضعنا كافة النقاط الرئيسية بداية من اسم المُسلسل الذي تغير من «ليلة سقوط الموصل» إلى «ليلة السقوط»، لأن الموصل لم تسقط، بل سقط «داعش الإرهابي».



وتابع عشوب: «العراق بلد ذو تاريخ عريق، لا بد أن تمتد إليه يد الإنتاج العربي كله لتسليط الضوء على أوجاعه في السنوات العشر الأخيرة، وهو ما يدعو لتكاتف جهات الإنتاج العربية لتقديم أعمال تاريخية لتوثيق أوجاع المواطن العربي من المُحيط للخليج».

وأضاف عشوب: أثناء دراسة الفكرة شاهدت بالمُصادفة الجزء الأول من المُسلسل المصري «الاختيار»، فقلت إنها رسالة لتقديم ملحمة وطنية تُخاطب المواطن العربي وليس العراقي فحسب، ولتكن البداية من الموصل، وتساءلت كيف لا نُساعد كمُنتجين عرب دولة بحجم العراق على النهوض فنياً وهي تملك الكوادر البشرية لذلك؟



ويتابع: «كما تساءلت لماذا لا يكون هناك تعاون فني بين مصر والعراق يفتح سوقاً فنياً عربياً جديداً؟ فكانت فكرة المُسلسل التي قدمتها بدعم من المُنتج والإعلامي العراقي قيس الرضواني، الذي تربطني به صداقة مُنذ 8 سنوات.

وأضاف عشوب: «الرضواني تحمس للفكرة بشكل كبير، وبعد دراستها بدأنا التنفيذ، وقررنا إنتاج أعمال عربية أدبية وتاريخية مُختلفة تخاطب المواطن العربي، ونسعى حالياً لتأسيس اتحاد فيدرالي للمنتجين العرب يستعرض كل الأحداث التاريخية التي مرت بالمنطقة العربية، فهذا حق المواطن العربي الذي أظن أنه مظلوم ومحروم لعدم تقديم جرعات تاريخية عبر الدراما».

جنود حقيقيون



وذكر المنتج المصري، أن العمل يجمع نخبة من نجوم الدراما العربية، منهم 50 ممثلاً عراقياً، لافتاً إلى أن العمل يوثق الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي في العراق، مشيراً إلى أن العمل جرى تصويره في الأماكن الحقيقية لأحداث الموصل، بدعم لوجيستي ومادي من الحكومة العراقية وإقليم كردستان بـ10 ملايين دولار، و5 ملايين من طرفي الإنتاج قيس الرضواني ومحمد عشوب.

ولفت عشوب، إلى أن العمل يشهد مشاركة القوات الحقيقية التي حررت الموصل وسنجار، كما جرى الاستعانة بالأسلحة الحقيقية والذخيرة الحية في مواقع التصوير الحقيقية لحي الموصل القديم دون مشهد واحد داخل الاستوديو.



وقال: المسلسل يستعرض للمرة الأولى مأساة الفتيات الإيزيديات حتى إنه تم الاستعانة ببعض الفتيات الإيزيديات للتصوير داخل العمل.

وأوضح «وضعنا ميزانية ضخمة لتقديم عمل كبير، يشرح ويوثق جرائم داعش في المُوصل، واجتمعنا مع قادة سياسيين، قدموا لنا الدعم اللوجيستي، حيث زودونا بأكثر من 70 آلية عسكرية متنوعة، بخلاف القوات المُختلفة ممن شاركت بالفعل في تحرير الموصل، وقوات البيشمركة أثناء تحرير سنجار، إضافة لقوات الشرطة الاتحادية».

وزاد: «الجميل في العمل أنه لم يشهد فقط مشاركة كل القوات التي دحرت داعش بخططها العسكرية المُحكمة، بل أشرف وشارك فيها قيادات مثل مسعود برزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، الذي كان يُشرف بنفسه على تصوير المعارك بكل تفاصيلها، الأمر الذي أتوقع أنه سيجعل منه مُفاجأة درامية».



مغامرة إنتاجية



وأكد عشوب أن إنتاج الأعمال التاريخية والوطنية لا يُمثل على الإطلاق مغامرة إنتاجية لأي مُنتج، رغم أنها تتكلف ميزانيات ضخمة، منوهاً بأنها أعمال يُسجلها التاريخ بحق المُنتج بصرف النظر عن أي مكاسب مادية، لافتاً إلى أنه دور مهم لا بد أن يضطلع به كل المُنتجين العرب.

وأضاف: «ليّ الفخر أن نُقدم أعمالاً كبيرة، سواء في مصر أو العراق أو العالم العربي أجمع، ونفخر بكوننا أول شركة عربية للإنتاج برأس مال مصري عراقي، لن تقدم أعمالاً إقليمية تخص دولة واحدة، بل سُنقدم أعمالاً عربية».



وتابع: «أتمنى أن تندمج معنا شركات إنتاج عربية أخرى لنكون شركة واحدة، وهو الأمر الذي سيُمكننا من إنتاج أعظم الأعمال العربية/العربية، لتكون خطوتنا نحو العالمية»، مشيراً إلى أنه يسعى وعدد من المنتجين إلى تدشين اتحاد يجمع المنتجين العرب تحت مظلته، من أجل تقديم أعمال عربية مشتركة تستطيع المنافسة عالمياً.

وعن جديده لفت إلى أنه بصدد التجهيز لفيلم «العائلة المُقدسة» الذي يتحدث عن رحلة السيد المسيح إلى مصر، وسيكون من إنتاجه وقيس الرضواني وبالتعاون مع شركة إيطالية.

نخبة من النجوم



يحفل مسلسل «ليلة السقوط» بنجوم الفن العربي، وعلى رأسهم الفنان المصري طارق لطفي، الذي يلعب شخصية «الدباح» أحد أمراء داعش الإرهابي، والفنان المصري أحمد صيام، الذي يلعب شخصية قاضي قضاة داعش، ومن سوريا يُجسد الفنان باسم ياخور شخصية صحفي يعمل لصالح إحدى الوكالات الأجنبية، والذي يتوفى أثناء تغطيته الإخبارية على يد عناصر من داعش.



فيما تلعب النجمة صبا مُبارك شخصية طبيبة إيزيدية تم أسرها بواسطة التنظيم الإرهابي، فيما تُقدم الممثلة السورية كندة حنا دور «كريستين» ابنة قاضي التنظيم، الذي يلعب دوره الممثل العراقي جواد الشكرجي، والعمل من إخراج المُخرج السوري ناجي طعمي، وتأليف المصري مجدي صابر.