الثلاثاء - 17 مايو 2022
Header Logo
الثلاثاء - 17 مايو 2022

بريطانيان فرقتهما العنصرية وجمعهما الحب بعد 40 عاماً!

بريطانيان فرقتهما العنصرية وجمعهما الحب بعد 40 عاماً!

بيني ومارك

أثبت البريطانيان بيني أومبيرز ومارك بيثيل أن الحب يصنع المعجزات ويستمر رغم مرور السنوات بعد أن فرقتهما عنصرية الوالد وهما مراهقان، وجمعهما القدر بعد 40 عاماً لتتأجج جذوة الحب مرة أخرى ويتزوجان.

وذكرت صحيفة ديلي ميل أن بيني البريطانية ومارك من جزر البهاما الذي يحمل الجنسية البريطانية، التقيا وهما في سن المراهقة وأحبا بعضهما، ورسما معاً خريطة طريق حالمة للزواج والأطفال، والمستقبل الحالم الذي يجمعهما معاً.

ولكن والد بيني لم يوافق على تلك العلاقة لأنها بيضاء، بينما بشرة مارك ملونة، لذلك أصر على الرفض، وفرق بينهما.


وعندما رفض الوالد الارتباط أصيبت بيني بحالة ذهول، وحاولت الانتحار، وبعد فترة وجيزة يئس مارك وعاد إلى موطنه في جزر البهاما.


ورغم أنه فصل بينهما أكثر من 3000 ميل في المسافة، وما يقرب من الـ40 عاماً، ظل كل منهما محتفظاً في أعماقه بحبه لشريكه الآخر، رغم أن كلاً منهما تزوج.

ولعبت وسائل التواصل الاجتماعي دوراً رائعاً في عثور كل منهما على الآخر، وفي أبريل 2019 التقى الطرفان مرة أخرى، وعلمت بيني بما فعله والدها وتهديده لحبيب قلبها.

وفي يونيو من العام الماضي، وبمجرد أن سمحت قيود كوفيد-19، سافرت بيني إلى جزر البهاما لرؤية مارك مرة أخرى، وأدرك كلاهما أن حياتهما مرتبطة معاً مهما تباعدت السنوات.

وبمجرد أن التقى الحبيبان في المطار، ذابت السنوات بينهما، وبدا الأمر كما لو أنهما لم يفترقا أبداً!

ووسط الدموع والبكاء، باح كل منهما للآخر بما فعله في سنوات الابتعاد، وتيقنت بيني أن علاقتها السابقة التي استمرت 3 سنوات في السبعينيات انتهت بفعل فاعل هو والدها.

وبعد 3 أسابيع من السعادة ، عادت بيني، 61 عاماً، إلى ورشيسترشاير لتعمل كمساعد تنفيذي، لكنها كانت تتوق لرؤية مارك مرة أخرى.

وفي زيارتها الثانية في أكتوبر 2021، قدم لها خاتماً جميلاً من الألماس واستعطفها: "أرجوك، تزوجيني".

ولم تتردد بيني في الموافقة، وصرخت "نعم" لكي يرسم البسمة على وجهه وقلبه.



بداية العذاب


منذ 39 عاماً، بحث والد بيني عن مارك في لندن، حيث كان يدرس إدارة الفنادق، واصطحبه إلى مكتب عميد الكلية، طلب منه التوقف عن رؤية ابنته لأن العواقب ستكون وخيمة عليه.

ووسط التهديد والوعيد، قال له الوالد بلهجة حازمة: "ستخبرها أنك لم تعد تحبها، وتعود إلى بلدك".

ويتذكر مارك "بقدر ما أحببت بيني، احترمت حق والدها في حماية ابنته، وكان ترهيبه هو القشة التي قصمت ظهر البعير. لقد دمرني تماماً".

محاولة انتحار

عاد مارك إلى وطنه، لتشعر بيني باليأس "لم أستطع تحمل العيش بدون الأمل في رؤيته مرة أخرى، لقد جلب الفرح إلى حياتي، ولم أعد أرغب في الحياة".

وبالفعل ابتلعت بيني جرعة زائدة من أقراص دواء مضاد للاكتئاب، وكادت أن تموت، لكنها نجت لكي تتعذب بالحياة من دون مارك بحسب قولها.

وكانت سلواها الوحيدة القصائد التي أهداها لها، وكلمات الحب المكتوبة، والرسائل المزينة بالقلوب والورود، وكلماته وهمساته بأنه يحبها من دون قيد أو شرط.

تتنهد بيني وهي تتذكر "كان أجمل شخص في نظري، أتذكر خطواته عند الباب، وقلبي الذي كان يذوب من الحب كلما رأيته أو تحدثت إليه".



معجزة سوشيال ميديا

وتزوج كل من الحبيبين وطلقا وأنجب مارك طفلين، بينما لم تنجب بيني.

وفي عام 2014، بحثت عنه عبر فيسبوك، وعثرت عليه، وافترضت أنه متزوج وسعيد، ولكنها لم تتواصل معه.

ومن جانبه، عثر عليها في عام 2018، ووجدها جميلة أكثر من أي وقت مضى، وبدا له وكأن الكون يبتسم له أخيراً، ويقع في الحب من جديد.

وبعد أكثر من محاولة، التقى الاثنان لأول مرة منذ ما يقرب من 40 عاماً، وبكى كل منهما عندما رأى الآخر.

وشرح لها مارك ما حدث بينه وبين والدها، مؤكداً أنه ما زال يحبها، لكنه اضطر للتخلي عنها، لتبدأ بعد ذلك رحلة الاقتراب والارتباط والاقتران.