الاحد - 03 مارس 2024
الاحد - 03 مارس 2024

21 فناناً يستعرضون تجاربهم التشكيلية في قلب الشارقة

أبدع 21 فناناً وفنانةً من مختلف دول العالم نحو 50 لوحة تشكيلية، يحتضنها معرض يحمل عنوان «تجارب تشكيلية»، وتستضيفه جمعية الإمارات للفنون التشكيلية في منطقة قلب الشارقة.

وتتنوع الأعمال المشاركة في المعرض، الذي يعد باكورة الموسم الفني للجمعية، من حيث الأسلوب بين التجريدية والانطباعية والسريالية والبورتريه، كما ساهم تنوع الثيمات الملائمة للرسم مثل الفحم، الباستيل، الأكريليك، في إضفاء تنوع فريد على اللوحات المعروضة.

وقال رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفنون التشكيلية سالم الجنيبي إن الأعمال المشاركة في المعرض متنوعة الأساليب والمشارب الفنية، ما يؤكد أن التباين الثقافي يثري النسخة الحالية من «تجارب تشكيلية».


بدورها، أوضحت الفنانة التشكيلية مريم الزرعوني أن للإبداع وجوهاً كثيرة أهمها تلك التي تنبع من بيئتنا وتراثنا، وتجسد ذلك عبر لوحاتها المشاركة في المعرض.


وأضافت: «للجدة في التراث الإماراتي مكانة مهمة، إذ تعد أنموذجاً للحكمة والتجارب التي تتوارثها الأجيال»، لذلك أبرزت قيم المرأة الإماراتية عبر ثيمة الجدة في أعمالها.

* همزة وصل

تغلب على أعمال الزرعوني ثيمة البحث عن أسلوب خاص في الرسم، مستعينة بالفحم والباستيل، ما دفعها إلى تجريب أساليب مختلفة وطرح أفكار متعددة.

وشاركت في المعرض بلوحات منفذة على الورق الأبيض باللون الأسود، عملت من خلالها على خلق همزة وصل بين الأسلوب التعبيري والانطباعي، فرسمت وجوهاً بملامح بسيطة تسمح للمتلقي بقراءة اللوحة بسلاسة، بعيداً عن الطلاسم والغرائبية.

* 5 بورتريهات

بينما يحضر الفنان راشد الملا إبداعياً في المعرض بخمسة أعمال فنية عبارة عن بورتريهات لتعابير وجوه مختلفة، شرحها عالم التاريخ الطبيعي والجيولوجي البريطاني تشارلز داروين في كتابه «أصل الأنواع».

وكانت كل لوحة مستوحاة من أحد فصول الكتاب، مع توضيح بارز للتعبيرات الجسدية المختلفة التي تطرق لها داروين خلال بحثه المستفيض حول الإنسان.

ومن السهل إدراك أن مرحلة التماهي التي عاشها الملا خلال قراءته لداروين هي التي دفعته إلى إعادة تجسيد أفكاره المكتوبة فنياً من خلال الخطوط والألوان، ليعيش المتلقي تجربة قراءة الكتاب نفسها، ولكن في سياق فني وبصري ممتع.

وقال راشد الملا «الأعمال التي شاركت بها هي محاولة لإعادة قراءة ما كتبه داروين».

* ريشة راقصة

كسرت الفنانة عالية العطار أفق المتوقع بأعمال متنوعة تجسد عبرها الطبيعة الإماراتية، ممزوجة بتركيبات جمالية مبتكرة، وكان للتشكيل في لوحاتها فسحة من الرقص على إيقاع رمادي مذهب فوق أرضية فسيحة تواقة للياقة الريشة.

وأكدت العطار أنها حاولت عبر تجربتها قلب أسلوب الحياة بألوانها وريشتها، في دعوة للتأمل الذي نمى وتجلى بالمقاربة والبحث، وترى أن الفنانين الجدد لجؤوا إلى استخدام مواد جديدة في الفن التشكيلي مثل الزجاج والرمال في محاولة منهم للخروج من الشرنقة التقليدية للأعمال الفنية.