السبت - 02 مارس 2024
السبت - 02 مارس 2024

عروض بصحبة الخيمة والربابة في كهيف الشارقة

تحتضن الشارقة الدورة الرابعة لمهرجان المسرح الصحراوي، الذي يقدم فرصة لجمهور «أبوالفنون»، للاستمتاع بعروض مسرحية خاصة لخمس ليال متتابعة في ضيافة الصحراء، وتحديداً منطقة «الكهيف» الواقعة على طريق مليحة.

تدفأ بصحبة الأسرة أو الأصدقاء، وتوجه لمتابعة عروض المهرجان، التي تحافظ على تقاليد نادرة للمسرح، ويشارك فيها خمس دول مختلفة، من بينها المسرح الإماراتي الذي ينافس بعرض لفرقة مسرح الشارقة الوطني، تلك هي رسالة اللجنة المنظمة للمهرجان إلى جمهور تتوقعه من مختلف إمارات الدولة.

الخيمة والربابة ليستا أداتين شكليتين في طقوس مهرجان المسرح الصحراوي، بل هما فاعلتان لكونهما جزءاً من سينوغرافيا العروض على اختلاف نتاج الدول المشاركة في الحدث الذي ينطلق في 13 ديسمبر الجاري، بمشاركة فرق من الإمارات وموريتانيا وتونس وسلطنة عمان ومصر.


وأكد عدد من المسرحيين أن مهرجان الشارقة للمسرح الصحراوي احتفى بالصحراء على مدار أربع دورات، مقدماً رؤى فنية جديدة أخرجت المسرح من قالبه التقليدي المعروف بمسرح العلبة الإيطالية.


* مهرجان مبتكر

قال المخرج المسرحي مهند كريم إن مهرجان المسرح الصحراوي تجربة باعتباره أول مهرجان في العالم متخصص في ثيمة الصحراء تدور أحداثه بعيداً عن مفهوم «العلبة الإيطالية» الذي فرض نفسه لأكثر من قرنين.

وأضاف «انتقال المسرح إلى فضاء الرمال والكثبان الصحراوية هو تحد إبداعي فرض نفسه على المسرحيين مما ألزمهم بتطوير أدواتهم على الخشبة».

* الذهاب إلى الجمهور

حصر الفنان المسرحي حميد سمبيج أهمية هذا النوع من المسرح في ذهابه إلى الجمهور، وهو ما تسعى الشارقة للقيام به، حيث يتوافد الأهالي إلى منطقة العرض ويتقاطرون إلى منصة العرض بهدف الاستمتاع بالعروض المسرحية.

* كرنفال فلكلوري

رأى الممثل السوداني أنس عبدالله أن تحول الصحراء إلى مسرح للعرض ساعد التجارب المقدمة على تطوير منتجها من خلال مناقشة أهم قضايا المجتمع البدوي بمشاركة نخب من أبرز المهتمين بالمسرح كالفنانين والمؤلفين والنقاد.

وأكد مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام، أحمد بورحيمة، أهمية الحدث التفاعلي الرامي إلى تعزيز هذا اللون من المسارح، إذ يهتم بالبيئة الصحراوية ويقدم عروضه في منطقة الصحراء في الهواء الطلق بعيداً عن القاعات أو المسارح المغلقة.

إلى ذلك، أفاد الممثل المسرحي سلطان بن دافون أن استحداث أشكال وأنواع جديدة من المسارح ساهم في إثراء التجربة المحلية، معززاً من حضور الجمهور العازف عن متابعة المسرح مقابل وسائل التسلية الإعلامية الأخرى.