الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

«المجنون» ينافس على جائزة المسرح العربي



يدخل المسرح الإماراتي، اليوم، تحدياً جديداً عبر عرض مسرحية «المجنون»، التي تمثل الدولة، في الدورة الـ 11 لمهرجان المسرح العربي، الذي ظلت جائزته الكبرى، جائزة سلطان بن محمد القاسمي، لأفضل عمل مسرحي عربي، عصية على المشاركات الإماراتية، في مختلف الدورات.

وأنهت فرقة مسرح الشارقة الوطني بروفاتها، واستعدت بتركيب الديكور، والاطمئنان على تجهيزات السينوغرافيا، والإضاءة، وسط حماسة وتحفز كبيرين من جميع أعضائها، بتحقيق الجائزة الغائبة، في هذه الدورة التي تستمر حتى الـ 16 من يناير الجاري، لا سيما أن العمل المشارك حظي بإشادة نقدية واسعة إبان عرضه في النسخة السابقة لمهرجان أيام الشارقة المسرحية، التي حقق عبرها ست جوائز مختلفة، منها جائزة أفضل عمل.

ووعد كل من مخرج العمل الفنان محمد العامري ورئيس مجلس إدارة مسرح الشارقة الوطني الفنان أحمد الجسمي بعرضٍ يعكس واقع المشهد الثري للمسرح المحلي.روح الفريق

ثمن رئيس مجلس إدارة مسرح الشارقة الوطني أحمد الجسمي الجهود التي يبذلها العامري، مؤكداً أنه واحد من أهم المخرجين الإماراتيين، متمنياً له التوفيق في إعلاء واجهة المسرح الإماراتي المشرق. وأكد أن العرض يضم أسماء من ألمع نجوم المسرح الإماراتي، مشيراً إلى أنهم فريق عمل يحملون على عاتقهم مهمة تشريف المسرح الإماراتي أمام الجميع.تجربة ثرية

يستلهم المخرج الإماراتي محمد العامري عرضه «المجنون» من نص للأديب جبران خليل جبران، مقدماً تجربة إبداعية متفردة تجسد صورة مشرقة للمسرح الإماراتي. ويخترق العامري الجدار الوهمي للمسرح ناقلاً النص إلى خارج العلبة المسرحية المعتادة مقترباً من الجمهور وأحاسيسه وانفعالاته.كوميديا سوداء

يبدأ العرض بفضاء معتم يتوسطه جهاز تلفزيون مشوش، ينسحب ببطء إلى سلة المهملات كبيرة لتختفي صورته المربكة وصوته المؤذي.

وتحمل مسرحية المجنون نصاً موجعاً ينقل مواقف مؤلمة حيناً وهزلية حيناً آخر، تظهر في نزال بين عالمين كبيرين كان المجنون الحكم بينهما، وهو شكل من أشكال اعتماد الكوميديا السوداء لتصوير ما يحدث في المجتمع من تردي مستوى بعض النخبة.

ويبحر النص في وجدان «المجنون»، الذي يسعى إلى تغيير القناعات ويؤكد إمكانية نشر المحبة والتسامح بين البشر، الأمر الذي يدخله في صراع مع جميع الشخصيات، لكنه في كل مرة ينجو.

سيناريو تأملي

وأوضح المخرج الإماراتي محمد العامري أن العمل مأخوذ عن رواية المجنون للراحل جبران خليل جبران، إضافة إلى السيناريو التأملي الذي كتبه العراقي قاسم محمد منذ ما يقارب 23 عاماً.

وساق العامري عدداً من الأسباب التي دفعته لتقديم هذا النص تحديداً قائلاً: «وجدت في النص الكثير من التماس مع ما يقربنا من المتلقي عبر طرح مشاكله وهمومه وقضاياه التي تشغله في اللحظة الراهنة، الأمر الذي يجعلنا مشتبكين مع الواقع».

واعتبر هذا النص المحطة الإبداعية والتاريخية الأهم في مسيرته الفنية، متمنياً أن يفوز العرض الإماراتي بجائزة المهرجان.
#بلا_حدود