الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

طفلاً إماراتياً بجوازات سفر «مرشد سياحي»

حصل 21 طفلاً إماراتياً على جوازات سفر معتمدة من هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) توثق تدريبهم على مهام مهنة «الإرشاد السياحي» وزياراتهم لجميع الوجهات المتضمنة في برنامج «دليل 3»، الذي يشتمل على دورة تأهيلية متكاملة.

ويوفر البرنامج السياحي الذي تنظمته أطفال الشارقة التابعة لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، بالتعاون مع هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) المعلومات النظرية والعملية للعمل وفق المعايير الدولية للإرشاد السياحي، بغرض الإعداد المبكر لرفد قطاع السياحة والاستثمار بالكوادر الإماراتية المؤهلة.

ويأتي إصدار جوازات السفر للأطفال مواكباً لتنامي النشاط السياحي في الدولة، وزيادة اهتمام السياح والزوار بالتعرف إلى التراث والثقافة المحلية، بما يدعم مهنة الإرشاد السياحي، سواء داخل المتاحف أو المواقع السياحية والتاريخية والترفيهية في إمارة الشارقة.

وحاز الأطفال المشاركون في برنامج «دليل 3» إعجاب المسؤولين على البرنامج التأهيلي بإظهارهم شغفاً ومهارة في التعريف بتاريخ الإمارات وتراثها العريق.

كوادر وطنية

قالت مديرة «أطفال الشارقة» بالوكالة، عائشة علي الكعبي «إن أسلوب تدريس الإرشاد السياحي للأطفال يختلف عن البالغين لاعتماده، بشكل رئيس، على عنصر التشويق والترفيه اللذين يتخللان تقديم المعلومة.

وحددت الهدف من برنامج «دليل» الذي انطلق منذ أكثر من عامين، إلى إعداد كوادر وطنية مختصة في مجال الإرشاد السياحي، قادر على القيام بمتطلبات هذه المهنة، مستقبلاً، من خلال تكوين فرق من المرشدين السياحيين من الأطفال.

وأشارت إلى أن الأطفال المنتسبين خضعوا لزيارات وجولات سياحية عدة تمكنوا خلالها من التعرف إلى أسس ومهارات الإرشاد السياحي والعرض والتقديم أمام الآخرين، فضلاً عن شرح الطرق الصحيحة لاستخدام لغة الجسد أثناء الإرشاد، وأهم المناطق السياحية والمعالم التراثية في الإمارات.

وانخرط الأطفال في العديد من الجولات السياحية في مختلف أنحاء الدولة، حيث تعرفوا خلال زيارتهم الأخيرة إلى «نزل الرفراف» بمدينة كلباء، و«نزل الفاية» وسط صحراء مليحة الأثرية، وجولة في «فندق البيت» التي تعرفوا خلالها إلى تاريخ البيوت القديمة في الفندق.

طاقة «الشغف»

وقال المرشد السياحي الطفل خالد شعيب (12 عاماً): «هناك أربعة محاور أساسية ترتكز عليها مهنة الإرشاد هي: المعرفة، المهارات، السلوك وأخيراً الشغف الذي يعد بمنزلة الطاقة التي تجعله يتحمل أعباء العمل».

وتعرّف شعيب عبر البرنامج إلى العمل الإرشادي من خلال تعلم أساليب نقل المعرفة للزوار والتمعن في المقتنيات الأثرية، وشرح الخلفية التاريخية للمعروضات والمرافق السياحية.

لباقة وثقة وتمتاز مهنة الإرشاد السياحي، بالنسبة إلى شعيب، في جاذبيتها الاستثنائية لا سيما أن على المرشد أن يكون محباً للمعرفة والعلم وذا أسلوب مشوّق في عرض المعلومات، من خلال القدرته على تحقيق الترابط بين المعروض والموصوف.

من جهتها، عبّرت الطفلة غاية علي جاسم المرزوقي (12 عاماً) عن اعتزازها بكونها جزءاً من الأطفال المتخرجين من «دليل»، بعد أن شاركت في النسختين الثانية والثالثة من البرنامج، مضيفة: «تعلمت اللباقة في الحديث والثقة بالنفس والأسلوب المبتكر في عرض المعلومات».
#بلا_حدود