الاثنين - 24 يونيو 2024
الاثنين - 24 يونيو 2024

"الكتاب العرب" يختتم مؤتمرة الـ27 بإصدار "وثيقة السعديات"

"الكتاب العرب" يختتم مؤتمرة الـ27 بإصدار "وثيقة السعديات"

DD4E8580

أكدت «وثيقة السعديات»، الصادرة عن المؤتمر العام السابع والعشرين للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، أن الكاتب ضمير أمته، وعليه أن يعزز أفكار النهوض والتجديد والتطوير.

وشددت الوثيقة التي تضمنت تسع توصيات، على ضرورة تداول الكتّاب والأدباء أحوال الأمة، وتصدي المؤسسات الثقافية العربية للسيل الفكري المضاد للحياة والمستقبل الذي تحاول الترويج له تيارات ونظم قريبة وبعيدة، وترسيخ ثقافة التسامح والهوية الوطنية الجامعة، ورفض التطبيع مع العدو الصهيوني.

وقال الأمين العام للاتحاد العام، الشاعر حبيب الصايغ، في المؤتمر الذي أقيم مساء أمس الأول إن الاتحاد سيركز على تحقيق وتفعيل ما جاء في الوثيقة، كما سيركز في دورته الجديدة على دعم ورعاية الكتّاب والأدباء خصوصاً الشباب، إضافة إلى التوجه نحو ترجمة عدد من الإصدارات للاتحاد لإيصال تلك الأعمال الأدبية إلى دول العالم.


دور محوري


ورأت الوثيقة أن دور الأديب والكاتب العربي في مختلف المراحل، أصبح أضعافاً مضاعفة الآن، مشددة على ضرورة تكريس وعي الكاتب العربي بأمته وآلامها وآمالها، حيث التغيير، بالمعنى الاستراتيجي، على الصلة الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية مطلوب.

ودعت الوثيقة الأدباء والكتّاب إلى تعزيز أفكار النهوض والتجديد والتطوير، والتحليق بها عالياً عبر جناحي الحرية والحوار، وبينهما إدخال المدارس والجامعات العربية في تقدم العصر وروحه، مع تحقيق التوازن مع الأصالة والتراث.

وأوصت الوثيقة بأن يتداول الأدباء والكتّاب العرب أحوال أمتهم، في المجمل والمفصل ما أمكن؛ من أجل المساهمة في التصدي للتدخلات الأجنبية، ومحاولات تفتيت الوحدة الوطنية، داعية المؤسسات الثقافية العربية، إلى التصدي لهذا السيل الفكري المضاد للحياة والمستقبل الذي تحاول الترويج له تيارات ونظم قريبة وبعيدة.

لا إقصاء أو تغييب

ودعت الوثيقة إلى عدم الجنوح إلى الإقصاء والتغييب، مشيرة إلى أن من المدن التي عَقد فيها الاتحاد العام اجتماعاته السابقة مدينتي دمشق وبغداد، الحاضرتين في وعي الأدباء والكتّاب العرب، حيث لفت الاتحاد إلى أن ذلك عمل بادر إليه ليكون وأمثاله نهج الأوساط المجتمعية، فلا عزلة ولا غياب، ولا إقصاء أو تغييب.

وأرجع الاتحاد مصدر ذلك الوعي إلى الهجمة الشرسة التي تتعرض لها أمتنا العربية، ما يوجب التجمع لا التفرق، وإن اختلفت الأفكار، بعيداً عن لغة العنف والتخوين، وهي لغة أنتجها غياب ثقافة التسامح.

تمكين الشباب

وأكدت الوثيقة أن فلسطين وقضيتها باقيتان بقاء الزمن، وبالمطلق هي القضية العربية المركزية الأولى، مشيراً الاتحاد إلى أن هذا مبدأ راسخ لدى الأدباء والكتّاب والمثقفين العرب.

وشددت الوثيقة على أن هاجس الاتحاد في المرحلة المقبلة، هو تمكين شباب الأدباء والكتّاب، وتحقيق التواصل الثقافي بين الأجيال على الوجه الأكمل ما أمكن .. ومن هذا المنطلق، يطالب الاتحاد الحكومات العربية، بالعمل على تيسير تنقل الأدباء والكتّاب بين أرجاء الوطن العربي الكبير.

ودعت الوثيقة الحكومات العربية إلى وضع إحداث نهضة ثقافية في واجهة أولوياتهم، وعدم الفصل القسري التعسفي بين الثقافة من جهة والتربية والتعليم والتنمية من جهة ثانية، والارتقاء بمحتوى مناهج التعليم ووسائل الإعلام.

قيمة التضحية

وحيّا الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب شهداء الأمة في كل مكان عربي، ودعا الدول العربية إلى تبني قيمة التضحية بوصفها قيمة مطلقة تسهم في بناء الأوطان، مقابل بعض القيم الدخيلة التي استندت إلى مرجعيات خارجية هدفها إعمال آلة الهدم.

وأنهى الاتحاد توصياته بالتأكيد في التاسعة على أن الكاتب ضمير أمته، لا على سبيل القول المفرغ من مضمونه، بل على سبيل الحقيقة، وعلى الكتّاب العرب إبداعاً وعملاً ثقافياً، تحويل الشعار إلى برنامج، والبرنامج إلى مشروع، ينفذ في الواقع.