الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021
No Image Info

إيقاعات التسامح من الإمارات «غلوبال فيوجن»..

رسخ مهرجان الموسيقى العالمي غلوبال فيوجن، الذي نظم أمس الأول في دبي تحت شعار «الأوتار المتألقة»، حقيقة أن الموسيقى فن عابر للحدود والحواجز، حيث جمعت الموسيقى الكلاسيكية بين فنانين من الشرق والغرب، انسجموا لتقديم معزوفة، جاء مضمونها بمثابة رسالة تؤكد أن الفنون، خصوصاً الموسيقية، تملك قدرة استثنائية على نسج حالة رائعة من التآلف والتسامح، بين بشر، لغتهم هنا واحدة، مبدعين ومتذوقين.

وقدّم الفنانون المشاركون في الحفل أداء متميزاً شهد استحساناً ملحوظاً من الحضور الذين جمعهم شغف الفنون الإيقاعية.

وينتمي العازفون المشاركون في الحفل إلى مدارس عدة، فمن الإمارات الأخوان خولة وحميد الرايحي على آلة الكمان والتشيلو، وعلى الغيتار الصوتي الفرنسي ماثياس دوبلسي، أما على العود فكان الفلسطيني تامر أبوغزالة، ومن الهند موهيني دي على غيتار الباس، والأمريكي غريغ إليس على الطبلة، وتصدرت لرقصة الفلامنكو الإسبانية أورورا ريكيرو، فيما كان الهندي يور أجيش مايسترو الحفل.


واستهل الحفل إيقاعاته بالعزف على آلة المندولين التي قدمها المايسترو يور أجيش، حيث أبهر الجمهور بنوعية الألحان التي قدمها، معرباً فيها عن معاني التسامح والحب الذي وحد المواهب الموسيقية على إيقاع واحد.

وتجاوب الجمهور بشكل كبير مع آلة القرع الإيقاعية الهندية التي يطلق عليها اسم «قهاتام»، حيث جسدت الموروث الشعبي للموسيقى الهندية المستمدة من أصوات الطبيعة الخضراء والعصافير وأصوات العواصف والرياح.

وقدّمت عازفة الغيتار موهين يدي وصلة تلاعبت فيها على أوتار آلتها لتنقل الجمهور من أحضان الطبيعة البكر إلى المدينة بإيقاعاتها السريعة، ليشاركها عازف الدرامز غريغ إليس في نقل الجمهور إلى حالة من الفوضى المدروسة موسيقياً.

وتتدخل آلة العود لتعطي عبر أوتارها فرصة للتعرف إلى الأنغام الشرقية في زحمة الإيقاعات السريعة، حتى تنتهي المقطوعة براقصة الفلامنكو التي قدمت نوعاً آخر لصوت طقطقات كعب حذائها لتكمل اللوحة الموسيقية باستعراض لامس شغاف القلوب.

بعد ذلك قدّم الشقيقان الإماراتيان خولة وحميد الرايحي مقطوعة موسيقية لجارة القمر فيروز «نسم علينا الهوا» على آلة الكمان والتشيلو بمصاحبة طبول الدرامز، نالت إعجاب الجمهور الذي صفق بحرارة للموهبتين الإماراتيين.
#بلا_حدود