الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
No Image Info

محمد الشحي لـ الرؤية: شركات الإنتاج لا تدعم المواهب الشابة

الإحساس بالكلمات والمعاني والتماهي مع اللحن فن يتقنه المطرب الإماراتي الشاب محمد الشحي، وتدقيقه في اختيار كلماته مكنه من الفوز بقلب جمهوره الذي وقع في هوى نبرة صوته المميزة والتي ساعدته على أن يصدح بالكلمات الراقية، والألحان العذبة التي تتسلل إلى القلوب من دون استئذان.

يعتبر الغناء والموسيقى دماً يتدفق في عروقه فيمنحه القدرة على الحياة، ويؤكد أنهما زهرة تنمو في القلب والروح وتزهر في الأفكار، مؤمناً بنصيحة الفيلسوف اليوناني أفلاطون «من أصابه الكمد فليستمع إلى الأصوات العذبة فإن النفس إذا حزنت خمد منها نورها فإذا استمعت إلى ما يطربها اشتعل منها ما خمد».

أكد في حواره مع «الرؤية» أنه سار في الاتجاه المعاكس، وتحدى من أجل أحلامه كل الصعوبات ولم تضعف همته في تحقيق هدفه، فكان على موعد مع النجاح مع اللون الغنائي الذي اختاره والذي يمزج بين المحلية والغربية.

واتهم الشحي شركات الإنتاج بالتقاعس عن دعمه والفنانين الشباب في بدايتهم الأولى، مؤكداً أنه لن يقبل في الوقت الحالي أي عرض منها بعد أن بات نجماً تعرفه الجماهير.

رغم الشهرة الواسعة التي حققتها إلا أنك لم تطرح سوى ألبوم واحد.. لماذا؟

حقيقة أفضل طرح الأغاني المنفردة لأنها الأكثر جذباً للجمهور الذي بات ينتظر بثها على قناتي على يوتيوب، وكثيراً ما يسألني جمهوري عن سبب عدم إصدار ألبوم غنائي فيكون دوماً ردي بأنني أرفع شعار: أغنية واحدة تكفي.

ورغم أن ألبومي الأول «ممنون» لقي نجاحاً جماهيرياً إلا أنني لن أعيد الكرة مرة ثانية فبرأيي الأغنية المنفردة أكثر نجاحاً، لأنها تنال تفاعلاً أكبر بين الجماهير على مواقع التواصل.

وقد يفسر البعض خطأً الابتعاد عن إصدار الألبومات بأنه خوف من الفشل، لكنني أؤكد أنها خطوة مبنية على دراسة لواقع السوق، حيث إنها الأسرع انتشاراً والأقل تكلفة.

هل أنت مع افتتاح معاهد أكاديمية للفن؟

بالطبع وجود مؤسسات أكاديمية مطلب مهم لإعداد جيل متمكن، الأمر الذي يسهم في تكوين صناعة فنية مكتملة الأركان، إلا أنني أعول أكثر على موهبة الفنان، الذي عليه أن يعمل على تطويرها عن طريق الممارسة والمران المستمر، وهو ما فعلته تماماً إذ انكببت على صقل أدواتي حتى أصبحت فناناً معروفاً يمتلك قاعدة جماهيرية يشهد بها عدد المشاهدات على قناتي.

وكثيراً ما نجد شخصاً لا يمتلك موهبة كاملة، لكنه عمل على تطوير نفسه فدان له النجاح، ومن الممكن أن يتخطى الموهوب الذي لا يمارس ولا يعمل على تطوير نفسه.

لمن يدين الشحي بنجاحه؟

حقيقة وسائل التواصل الاجتماعي وخصوصاً يوتيوب، هي أحد أسرار هذا النجاح، ولها أثر كبير في تحقيقي قاعدة جماهيرية، ويعود هذا إلى أن الفضاء الرقمي أفسح المجال لخلق شكل جديد ومبتكر يعتمد على البساطة والتلقائية في الأسلوب مقارنة بالإعلام التقليدي الذي لا يستطيع أن يوفر تغطية لكل المواهب الجديدة.

وماذا عن علاقتك بشركات الإنتاج؟

علاقتي بها مثل أي موهبة جديدة، ليس بيني وبينها عمار، فهي تبحث عن النجم الجاهز، لذلك تقاعست عن الوقوف بجانبي خلال مسيرتي الأولى، إذ لم تطرق بابي ولم تقدم لي شركة واحدة أي دعم عندما كنت أبحث عن شق طريقي في عالم الفن، لذلك توليت مسؤولية صناعة اسمي في الوسط.

هذا الموقف يدفعني لكي أؤكد أنه إذا سنحت لي الآن فرصة التعاون مع أي شركة إنتاج فلن أقبل، لأنها بذلك تأخذ نجماً على الجاهز، ومن هنا أدعو شركات الإنتاج إلى دعم المواهب الشابة من البداية وتعزيز حضورها وتسويق منتجها الفني.

برأيك، هل تعيش الأغنية الوطنية مرحلة ازدهارها؟

بالطبع، تمر الأغنية الوطنية حالياً بمرحلة الازدهار على مستويين: الأول من ناحية إقبال الفنانين والثاني جماهيرياً، إذ لعبت دوراً مهماً في تعزيز الهوية الوطنية، وساهمت في إظهار جيل كامل يقود مسيرة الغناء في الإمارات حالياً.

ولا شك أن عدم توقف ماكينة إنتاج الأغاني الوطنية عن الدوران، ساهم في ظهور إنتاجات غنائية عززت الانتماء إلى الوطن.

اخترت لوناً مميزاً .. ألم يساورك الخوف من عدم النجاح؟

بالطبع لا، فأنا أؤمن بأنه من يتهيب صعود الجبال يعش أبَــدَ الدهــر بيــن الحــفرْ، وأنا أعشق صعود القمم والذي لن يأتي إلا باختيار لون غنائي مميز عن الآخرين، فاخترت لوناً يمزج بين الروح المحلية الإماراتية والصبغة الغربية ليكون بذلك قريباً من أبناء جيلي من الشباب.

ولعل اختياري هذا اللون يعود لسبب حبي اللعب في ساحة جديدة بمفردي حيث مزجت بين الألحان الشرقية الأصيلة والغربية لأخرج بمنتج غنائي له خصائص تمثل قيمة مضافة على المشهد الفني.

برأيك، هل استطاعت الأغنية الإماراتية اختراق حاجز المحلية؟

بالطبع تمكنت الأغنية الإماراتية من اختراق حدود المحلية وباتت في مرتبة متقدمة جداً عربياً، وساعد على ذلك أن الإمارات أضحت وجهة أولى للفنانين يقصدها أبرز النجوم للتسجيل في استوديوهاتها، نتيجة الدعم الكبير التي تقدمه للفن.

ما سبب قلة ظهورك إعلامياً؟

أعترف بأنني شخص خجول وهذا الخجل يمنعني من الظهور الإعلامي رغم أهميته، وهو أمر ينافي طبيعتي على المسرح حيث أكون جريئاً متفاعلاً مع الجمهور إلا أنني ضعيف أمام عدسات الإعلام لذلك لا أتحمس كثيراً لهذه اللقاءات.

#بلا_حدود