الجمعة - 21 يونيو 2024
الجمعة - 21 يونيو 2024

«الونين».. أوبريت يحتفي بـ «التسامح» في خورفكان

يشارك 75 فناناً إماراتياً ومقيماً في الأوبريت الملحمي المحلي «الونين»، الذي احتضنت مدينة خورفكان بروفاته النهائية، على مدى الأيام القليلة الماضية، من أجل الإعداد للعرض ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان خور فكان الثقافي.

واختار مخرج «الونين» الفنان مبارك ماشي «التسامح» كقيمة رحبة يدور في فلكها العمل، مشيراً إلى أن توالي العروض الفنية المحتفية بهذه القيمة لا يعني تكراراً، بقدر ما يشكل تحدياً رئيساً، سواء على مستوى الرؤية الإخراجية، أو النص، من أجل الوقوف على حلول فنية، لا تفتقد تجديد الطرح، وجماليات مفاجأة الجمهور، باعتبارهما أحد عناصر تحقق متعة المشاهدة.

ووقفت الرؤية على أبرز استعدادات أسرة «الونين»، من خلال كواليس البروفات النهائية للعرض، الذي يحتفي أيضاً بالموروث المحلي الإماراتي، ليشكل لوحات تراثية تحمل عبق الماضي، ومفرداته الثرية.


كتب نص الأوبريت الفنان حميد فارس، بدعم من إدارة دائرة الثقافة في المنطقة الشرقية وإشراف مدير أدارة الدائرة الثقافية محمد السويجي، وتتتبع أحداثه علاقات اجتماعية متشابكة، في قرية جبلية، ليكشف التطور الدرامي عن تأصل قيمة التسامح في منظومة القيم الاجتماعية، على الرغم من قسوة التحديات المادية والطبيعية، التي يتشارك فيها أبطال العمل.


وأفاد المخرج مبارك ماشي بأن الأوبريت يقدم لوحة فاتنازية في أحضان الطبيعة الجبلية والساحلية لمدينة خورفكان، تستلهم الماضي بهدف إحياء الموروث الشعبي من جوانبه الاجتماعية والاقتصادية كافة وغيرها، ليتأكد للجميع أن قيمة التسامح هي ناظمة عقد القيم الإماراتية الإنسانية الأخرى التي يتمتع بها إنسان هذا المكان.

لوحات استعراضية

وأضاف أن حكاية الأوبريت تسلط الضوء على حياة التجار وأهمية التجارة البحرية التي كان الأجداد يقومون بها لجلب بضائع من حول العالم، كما يقدم لوحات استعراضية تبرز الأزياء الإماراتية المرتبطة بالبيئة البحرية، وأهم المنتجات التي كانت متداولة في الأسوق الشعبية القديمة، مثل أدوية أشجار النخيل ومعدات المراكب والصيد البحري.

وأشار إلى أن الأوبريت يجمع نخبة من نجوم الفن الإماراتي منهم سيف غانم، عائشة عبدالرحمن، حميد فارس، آلاء شاكر، عبدالحميد شفيق، عبدالله جمعة، جواهر بن سعيد، خليفة ناصر، محمد جمعة، مها النمر، مشعل مال الله، مواري عبدالله، عبير هلال، ياسمين، نبيل الحمادي، لطيفة بنت محمد، بتول آل علي.

وكشف عن مشاركة 12 طفلاً وفرقة مكونة من 30 شاباً لأداء العروض الاستعراضية واستدعاء نمط حياة سكان خورفكان القديمة، إضافة إلى تصميم قرية تراثية قديمة متكاملة.

وحول دوره، أشار الفنان الإماراتي سيف غانم إلى أنه يجسد شخصية مطوع القرية الذي يقوم بعلاج الأمراض ومساعدة جيرانه في حل المشاكل التي تواجههم، كما أنه يجمعهم على الصلح وفعل الخير.

وأوضحت الفنانة الإماراتية عائشة عبدالرحمن أنها تجسد شخصية «أم عبيد»، وهي أم مكافحة تعيش حياتها من أجل تربية ابنها الوحيد المشاغب، الذي يتعرض لحادث يجعل منه مجنوناً وتتعرض مع ابنها للسخرية حتى يجد المطوع حلاً سريعاً لإنقاذه.