الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

بالأبيض والأسود .. 37 صورة تستعيد الحياة في دبي قبل 57 عاماً

يوثق معرض الشيخ راشد ودبي 1962، عبر 37 صورة بالأبيض والأسود، طبيعة الحياة في دبي قبل 57 عاماً بعدسة الياباني يوشيو كاواشيما، الذي خلدت لقطاته لمحات من حياة الأجداد عام 1962.

والتقط كاواشيما خلال زيارة امتدت لـ 5 أيام، نحو 120 صورة، حفظت في أرشيف صحيفة سانكي شيمبون اليابانية التي كان يعمل فيها باليابان، لتجد طريقها إلى الإمارات وتعرض أمام الجمهور للمرة الثانية.

ويحتضن غاليري الربع الخالي المعرض على مدى شهر ونيّف تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات.

لقطات مؤثرة

وتجسد صور المعرض الـ 37 جوانب من الحياة اليومية للسكان وبعض المظاهر الاحتفالية والتقاطات من خور دبي ورونق المدينة الخلاب في زمن ما قبل ظهور النفط، مبينة الأسواق القديمة وحركة البيع.

وأظهرت الصور علاقة المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، المتينة بالشعب، إضافة إلى التسامح والوئام بين سكان دبي الذين استقبلوا المصور في بيوتهم وشاركوه أفراحهم.

ويمتد المعرض لـ 45 يوماً بحسب مالكة غاليري الربع الخالي في دبي صفاء الحامد نظراً لأهمية الصور وإقبال الزوار اللافت من اليوم الأول.

وأكدت الحامد أن الصور التي جلبتها اليابانية كيمي ماكيشيما والتي عملت في الإمارات لسنوات طويلة، مؤثرة وملهمة، ويجب أن تعرض لجمهور اليوم خاصة من الشباب.

ولفتت إلى أن الغاليري الذي يحتضن المعرض هو أول غاليري تصويري في الشرق الأوسط ويحتفل بذكراه العاشرة في أجمل احتفالية لصور تخلد ماضياً يجب أن يكون حاضراً في ذاكرة كل الأجيال.

كتاب توثيقي

وتملك اليابانية كيمي ماكيشما، التي عملت في دائرة السياحة والتسوق، أرشيف الصور التي التقطها كاواشيما، والذي التقته بالصدفة في طوكيو، ليطلعها على ما صوّره في الإمارات.

وفي رحلة خاضتها ماكيشما استطاعت استرجاع الصور كافة من أرشيف صحيفة سانكي شيمبون اليابانية والتي حفظت بشكل جيد طيلة هذه السنوات لتوثقها أخيراً في كتاب تحت عنوان «دبي 1962» بالتعاون مع دار موتيفيت للنشر.

ويحمل الكتاب مشاعر المصور وقصة كل صورة باللغتين العربية والإنجليزية، ليتمكن العالم من التعرف إلى تاريخ دبي بعيون المصور الياباني الذي يبلغ من العمر 90 عاماً.

تواصل ثقافي

لم يشكل حاجز اللغة عائقاً أمام كاواشيما أثناء زيارته إلى دبي، على الرغم من أنه لا يتحدث العربية. إذ تمكن من التواصل مع المجتمع الإماراتي الذي استقبله برحابة صدر واستطاع فهمه دون كلمات، إلا أن الصدفة جعلته يلتقي المواطن الإماراتي عبدالله كمال الذي كان يتقن اللغة اليابانية وتطوع ليترجم له ما استطاع في إحدى الجولات.

وعلى الرغم من انقطاع الاتصال مع كمال بعد عودة كاواشيما إلى اليابان، فإن غاليري الربع الخالي تمكن من التواصل مع حفيد كمال الذي حضر افتتاح المعرض، أمس، وتمنى لقاء المصور الياباني الذي لم يتمكن من الحضور لظروف خاصة.
#بلا_حدود