الأربعاء - 29 مايو 2024
الأربعاء - 29 مايو 2024

المغني والملحن ريد وان لـ «الرؤية» : الإمارات تجمع فنون العالم تحت مظلة التسامح

المغني والملحن ريد وان لـ «الرؤية» : الإمارات تجمع فنون العالم تحت مظلة التسامح
يلقبه نجوم الموسيقى العالميون بـ «صانع النجوم» لأنه كان سبباً في بروز نجم الكثير منهم وعلى رأسهم ليدي غاغا .. خرج من المغرب وهو شاب لم يكمل عامه الـ 19، إلا أنه كان محملاً بأحلام الكبار، يتملكه شغف الوصول إلى العالمية، انطلاقاً من إيمانه بموهبته وبقدرته على تقديم شيء مختلف.

يفضل المغني والمؤلف والملحن العالمي نادر خياط الملقب بـ «ريد وان» لقب «سفير المغرب الموسيقي»، حيث لا يمل من تكرار اعتزازه بأصوله العربية، مؤكداً أن الوطن العربي حافل بالمواهب التي تستحق أن تقف على أكبر المنصات العالمية، إذا حصلت على إعداد وتخطيط جيد.

أبدى النجم المغربي «ريد وان» في حواره مع «الرؤية»، أثناء زيارته لدبي، استعداده لمد يد العون لأي موهبة حقيقية عربية، تحلم بأن تجد لها مكاناً على طريق العالمية، مؤكداً أنه سيساعدها على الفور، داعياً الشباب إلى عدم التخلي عن أحلامهم وتحدي كل الظروف من أجل تحقيق أهدافهم، مستشهداً ببدايته الفنية الصعبة والمملوءة بالمطبات.


وأكد سعادته بالتكريم الذي ناله من مهرجان الضيافة في دبي في نسخته الأخيرة، واصفاً الإمارات بأنها منصة تجمع فنون العالم تحت مظلة التسامح والتآخي.


وأفصح عن السر في حرصه على المشاركة بأغانيه في المسابقات الرياضية العالمية بعشقه لكرة القدم، حيث قال ممازحاً إنه لاعب كرة محترف ضل طريقه إلى الموسيقى والغناء.

ورفض ريد وان الاتهامات الموجهة إلى فنانين عرب التي ترى أنهم يستغلونه في الوصول إلى الشهرة العالمية، مؤكداً أن بابه مفتوح لكل المواهب الحقيقية، في الوقت نفسه اعتبر بعض الأصوات التي تتهمه بالانحياز إلى الفنانين العالميين بأنها من أعداء النجاح.

سيرة

تعاون «ريد وان» مع نجوم وأسماء كبيرة، منهم مايكل جاكسون وليونيل ريتشي وميكا وإنريكي إغليسياس٬ وأنتج ألبومات لمشاهير من حجم جنيفر لوبيز، ليدي غاغا، نيكي ميناج.

انطلق RedOne بمسيرته الموسيقية عندما غادر المغرب، متجهاً إلى السويد.

وحصد جائزة الغرامي السويدية وأيضاً لقب أفضل أغنية أسكندنافية لعام 2005 وفي عام 2011 منحه ملك المغرب وسام الكفاءة الفكرية الذي يعد أعلى وسام في المملكة.

ما تعليقك على تكريمك في مهرجان الضيافة بدبي؟

يعتبر هذا التكريم من الأقرب إلى قلبي لأنه جاء من دولة عربية باتت قبلة الفن والفنانين من كل أنحاء العالم، حيث تعتبر منصة عالمية تجمع كل دول العالم وفنونها تحت مظلة التسامح والتآخي.

يعتبرك فنانون عرب بوابتهم نحو العالمية، هل تشعر بأنك تعرضت للاستغلال ؟

حقيقة لم أشعر يوماً بأن فنانين عرباً حاولوا استغلال شهرتي في الوصول إلى العالمية، ولماذا يستغلونها إذا كانت يداي ممدودتين لهم من دون مقابل، من منطلق رغبتي في وصول الفن العربي إلى المستوى العالمي.

أنا أؤمن بأن الوطن العربي ثري بالمواهب التي تستحق أن يراها العالم، وهي مواهب لو قدمت بطريقة احترافية فستستطيع أن تقف على أضخم المنصات العالمية. وبصفتي فناناً عربياً في المقام الأول لم ولن أقفل بابي في وجه أي فنان عربي يحتاج إلى الدعم والنصيحة للوصول إلى العالمية.

على الجانب الآخر يتهمك آخرون بالانحياز إلى الفنانين العالميين؟

حقيقة أنا لا ألتفت إلى مثل هذه الأصوات، هؤلاء يصعب عليهم أن يتقبلوا فكرة أن شاباً عربياً حقق نجاحاً عالمياً، فمثلما عملت مع نجوم عالميين مثل ليدي غاغا، جينيفر لوبيز، شاكيراً وغيرهن، عملت مع مطربين عرب مثل الشاب خالد والمطرب المغربي أحمد شوقي، وكل فنان عربي يتوجه لي لدعمه وإبراز موهبته أساعده من دون مقابل.

وحقيقة أنا لا أفوّت فرصة يمكن أن تعرّف الغرب بإمكانات الأغنية والفنان العربي، مثلما فعلت في أغنية «بوم بوم» التي صورتها كاملة في المغرب برفقة الفنانة المغربية دينا جين، والنجمين دادي يانكي وفرنش مونتانا.

مَنْ من النجوم العرب يستحق العالمية؟

هنالك الكثير من المواهب، لكنها بحاجة إلى عمل أكثر عبر اختيار اللون المناسب للصوت بدلاً من خوض تجارب فنية قد توقعهم في فخ الفشل والعمل التجاري الذي لا يصنع نجماً.

هل تتابع برامج اكتشاف المواهب العربية؟

لا شك في أن تلك البرامج أسهمت وبشكل كبير في بزوغ عدد كبير من النجوم الذين تمكنوا من حفر أسمائهم لهم في ذاكرة الجمهور لكن في الوقت نفسه هناك مواهب ظهرت في هذه البرامج وانتهت بانتهاء البرنامج، ما يعني أن هذه البرامج لا تستطيع توصيل الموهوبين إلى بر الأمان.

أعتقد أنه يجب ألا ينتهي دور هذه البرامج عند انتهاء عرضها، فهذه المواهب تحتاج إلى من يرعاها بعد ذلك ويقدم لها منحاً دراسية في أكاديميات عالمية كي تتأسس بشكل علمي قوي يؤهلها لدخول المشهد الفني ومنافسة المواهب العالمية.

تحرص على المشاركة في المناسبات الرياضية الكبرى، فهل ذلك لعشقك لكرة القدم؟

أنا لاعب كرة قدم ضل طريقه إلى الغناء .. بالفعل أنا من عشاق كرة القدم وأشجع فريق ريال مدريد، كنت أحلم بأن أكون لاعب كرة قدم محترفاً، رغم عشقي الواضح للموسيقى، لكن أحمد الله أن الغناء مكنني من ملامسة العشب الأخضر وصناعة أعمال فنية مع نجوم عالميين بدأت عبر أغنية «بامبو» التي قدمتها شاكيرا في افتتاح كأس العالم 2006 وفي روسيا 2018 قدمت أغنية «عالم واحد» مع المغنية أديلينا.

ماذا تقول للشباب العربي الطامح إلى العالمية؟

تمسكوا بأحلامكم، لا تسمحوا للظروف بقهركم وتشبثوا بالأمل، وأحمد الله أن ما وصلت إليه عالمياً والجوائز التي حصدتها جاءت بعد مسيرة حافلة بالصعاب كوني شاباً عربياً ليس لدي من يدعمني أو شركة إنتاج تقف خلفي كي أصل إلى هدفي، إلا أنني تسلحت بالإرادة، ولم أسمح لأحد بأن يكسر أحلامي حتى وصلت إلى ما أنا عليه الآن.