الخميس - 23 مايو 2024
الخميس - 23 مايو 2024

أدباء ومتخصصون: الخيال الإبداعي قاطرة النهضة الشاملة

أكد كتاب ومتخصصون في أدب الطفل أن التطور اللافت الذي تشهده الإمارات في جميع المجالات يعود إلى الخيال الإبداعي الكبير الذي يمتلكه أبناؤها، وقدرتهم على تحويله إلى واقع ملموس وسط فضاء من التجربة والصبر والقوة الثقافية والعلمية والمعرفية.

وأشاروا إلى أن هذه النهضة قاطرة ستستمر بلا توقف ما دام الإبداع هو الركيزة التي تستند إليها الأجيال للوصول إلى تحقيق طموحاتها المختلفة.

جاء ذلك ضمن جلسة حوارية حملت عنوان «عوالم خيالية» أدارتها الأديبة ليلى الوافي، بمشاركة كل من كتّاب الأطفال البريطانيين شانون هايل ودين هايل والكاتبة المصرية أمل فرح، نظمت على هامش فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل أمس الأول.


واستهلت الجلسة كاتبة الأطفال البريطانية شانون هايل، قائلة إن بناء طفل مبدع ثقافياً لابد أن يستند إلى دعم القيم المعرفية التي تلهم فيه حب القراءة والرغبة في الانفتاح على الثقافات المختلفة وتشجيع قيم التواصل.


وتابعت «أدرك كتّاب أدب الأطفال هذا المبدأ وصاغوه بشكل متميز لينسجم مع عالم الطفل، فحصلوا بذلك على قاعدة من القراء الحقيقيين الذين يشكلون مسار الهوية الثقافية المتجددة لأوطانهم».

بدورها، أوضحت كاتبة الأطفال المصرية أمل فرح أن ما يميز عالم الأطفال عن الكبار انعدام الخصوصية الثقافية بين الجنسين، فعلى سبيل المثال لا يهتم الطفل إذا قرأ قصة موجهة للبنات أو للذكور كما هو الحال عند البالغين، وهذا يعني أن الطفل هو أصل الإنسانية التي تتعامل مع الأمور بنظرة مجردة دون عوائق، وهذا مفاده أن يكون للطفل خيال وأن يكون لهذا الخيال قيمة في تشكيل الذائقة الأدبية الإنسانية انطلاقاً من الطفل.

صراع «القطاوة»

إلى ذلك، ألهبت مسرحية «القطاوة» حماس جمهور مهرجان الشارقة القرائي للطفل بعرض فني غنائي لافت جمع بين الفكرة المعبرة والشعر الغنائي والإخراج المتميز، أدتها فرقة أوريون آرت الكويتية.

ودارت فكرة المسرحية حول مجموعة من القطط التي تعيش بشكل مشترك في سيرك مهجور ضمن مجموعتين ملونة وسوداء، وحرصت كل مجموعة على أن يكون لها الأولوية في قيادة المكان على المجموعة الأخرى، فتنشب من أجل تلك المحاولات العديد من الخلافات بين الفريقين.

تقنيات الإيبرو

وفي سياق متصل، عرّف الفنان الألماني سيزر سوباتشي صغار المهرجان عبر ورشة عمل فنية متخصصة إلى فن الإيبرو، وأهم ما يتضمنه من إبداعات، وحاورهم باللون والماء.

واستطاع سوباتشي أن يبهر عيون الصغار التي واكبت كل خطوة من خطواته، ليرشدهم بعد ذلك إلى رسم لوحاتهم الخاصة ووضع خطوطهم الإبداعية الصغيرة عليها مستعينين بحدسهم ومخيلتهم الواسعة.قدم مهرجان الشارقة القرائي للطفل لزواره معرض «رحلة إلى الأعماق» الذي يُجسد مغامرات القبطان نيمو المثيرة في أعماق البحار وغواصته «النوتيلوس»، حيث يصطحبهم إلى العوالم الأسطورية. ويعتبر المعرض منصة تفاعلية يصعد الزوار متنها ليبدؤوا رحلة استكشاف العالم الخيالي والواقعي.