الاحد - 19 مايو 2024
الاحد - 19 مايو 2024

هاني الشيباني: الفن المحلي ليس وردياً .. والمسرح خارج السرب

هاني الشيباني: الفن المحلي ليس وردياً .. والمسرح خارج السرب
مزج بين الموهبة والدراسة الأكاديمية فقدم أعمالاً تركت بصمة في ذاكرة الجمهور الإماراتي والخليجي .. عرف المخرج والمدير الفني لمهرجان العين السينمائي هاني الشيباني بحبه لعمله وحرصه على أن يخرج للنور وهو في أرفع درجات الجودة، متسلحاً في ذلك بطموح عُرف عنه منذ بداياته السينمائية، ورغم شخصيته المرحة، إلا إنه، خلف الكاميرا، مخرج صارم يراعي أدق التفاصيل.

وقال إن عمله السينمائي الجديد سيجد طريقه إلى دور العرض في عيد الأضحى المبارك، مشيراً إلى أن «خلك شنب» فيلم يخاطب الشباب بلغة كوميدية محاولاً استنفار طاقتهم الكامنة، متوقعاً أن يشكل عرضه في إجازة عيد الأضحى مفاجأة سارة لجمهور السينما المحلية. وأكد الشيباني في حواره مع «الرؤية» أن المشهد الفني الإماراتي ولا سيما السينمائي ليس وردياً رغم الحراك الثقافي الكبير الذي تشهده الإمارات، منوهاً بأن غياب الدعم عن أعمال الفن السابع أفقد الساحة الكثير من الزخم، باستثناء النشاط المسرحي الذي يغرد خارج السرب باحتضان مؤسسات رسمية مهمة لأنشطته.

وأكد أن مهرجان العين السينمائي ولد كبيراً حيث سيشهد دورة ثرية وسيعكس حراكاً مميزاً على المشهد السينمائي المحلي، خصوصاً أنه يسلط الضوء على المواهب المحلية والخليجية.


ما تقييمك للمشهد الدرامي والسينمائي الإماراتي؟


أعتقد أن الدراما المسرحية هي أكثر أنواع الدراما حظاً في تلقي الدعم وذلك بفضل ما يقدمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وعلى العكس منها تقف الدراما التلفزيونية، حيث لا تؤدي القنوات الفضائية دورها كما يجب.

ويعاني حقيقة المشهد السينمائي من غياب الدعم على الرغم من أهمية السينما في الحياة الثقافية التي تهد حراكاً، فالدعم لا يتعدى الورش والمبادرات الإعلامية، في حين أن الواقع الإبداعي ليس وردياً، لذلك اضطر السينمائيون وصانعو الأفلام للاعتماد على أنفسهم وهو ما فعلته مع «خلك شنب» حيث بلغت تكلفته ما يقارب 800 ألف درهم وهي تمويل شخصي.

من الملاحظ أن أغلب الأفلام الإماراتية تتخذ من الكوميديا قالباً لها .. فما رأيك؟

لا شك أن الإنتاجات الكوميدية من أكثر الأعمال منافسة على شباك التذاكر خصوصاً وأن الجمهور العربي يعشق هذه النوعية، الأمر الذي دعا المنتجين إلى التركيز عليها من باب «الجمهور عايز كدة».

لكن من جهة أخرى نحن في حاجة إلى استيعاب شباب الكوميديا الجدد خصوصاً في ظل ظهور العديد من المواهب التي تمتلك طاقات وتقدم محتوى كوميدياً مميزاً بعيداً عن الضجيج، وقادرة على خلق كوميديا جديدة، لكنها تحتاج لإبرازها.

هل تعتقد أن سوشيال ميديا ساعدت في التغلب على بعض التحديات كأزمة النصوص والكشف عن نجوم جدد؟

أزمة النصوص كانت ولا تزال الرقم واحداً في قائمة التحديات، ولكن سوشيال ميديا ساعدتنا على الكشف عن مواهب جديدة ألهمتنا بكتابة نصوص مميزة، فعلى سبيل المثال حول فيلم «العم ناجي في الإمارات»، مواقف كوميدية منشرة على مواقع التواصل إلى قالب سينمائي.

يتعامل البعض عامة مع الاستعانة بنجوم سوشيال ميديا بأنها ظاهرة سلبية لأنهم يؤمنون بأحقية التركيز على مواهب أعضاء الفرق المسرحية وإبرازهم للجمهور، بدلاً من إبراز وجوه جديدة.

لكنني أعتقد أنها ظاهرة إيجابية ولا مشكلة في إبراز نجوم جدد طالما أنهم يمتلكون موهبة ويستطيعون تقديم أنفسهم بشكل لائق، فالفيصل والمعيار هو الموهبة.

ما هي خارطة الطريق التي تنصح الشباب المبدعين باتباعها؟

أنصحهم بالعمل على صناعة أفلام قصيرة والاستمرار في محاولات الإنتاج قدر الإمكان حتى يوجدون لأنفسهم ثغرة للعبور كما يقال، فلا شك أن كل مبدع في حاجة إلى المثابرة والجد والصبر حتى يصل لمبتغاه، خصوصاً أن صناعة السينما لم تعد مقتصرة على المؤسسات الإعلامية أو مهرجانات السينما فقط، فهناك قنوات كثيرة أتاحتها لغة العصر وعليهم استغلالها.

وأدعو المبدعين إلى التكاتف والتعاون فيما بينهم، والتي أعتبرها الوسيلة الوحيدة لتحقيق الأهداف في ظل غياب الدعم المادي، لذلك أتمنى أن أرى اتفاقاً رسمياً بين المنتجين الإماراتيين للتعاون من أجل تجاوز غياب الدعم.

حدثنا عن جديدك «خلك شنب»؟

«خلك شنب» فيلم يخاطب الشباب ويأتي في قالب مليء بالكوميديا والإثارة والتشويق والغموض في الوقت نفسه، حيث تدور قصة الفيلم حول ثلاثة شبان يستيقظون ليكتشفوا أنفسهم في أماكن متفرقة وغريبة، ويحاولون معرفة ما حصل لهم في الساعات القليلة الماضية، والأحداث التي تعرضوا لها، وجعلتهم يواجهون الكثير من الصعاب.

وقد حددنا عيد الأضحى موعداً لعرض الفترة، وذلك لأن موسم الأعياد الأكثر مناسبة لعرض الأفلام الكوميدية.

بصفتك المدير الفني لمهرجان العين السينمائي، ما انطباعك عن المشاركات؟

أعتقد أن المهرجان ولد كبيراً حيث سيشهد دورة ثرية، خصوصاً أنه يسلط الضوء على المواهب المحلية من المقيمين والمواطنين بالإمارات والخليج، الأمر الذي سيساهم بالكشف عن أسماء صانعي مستقبل جدد، على عكس ما كنا نشهده بمهرجان دبي السينمائي الذي لم يمنح المواهب المحلية مساحتهم، فضلاً عن غياب المهرجانات السينمائية لفترة طويلة.