الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

«لئلا ننسى».. 20 صورة تستكشف الثقافتين الإماراتية والإسبانية



تستكشف الصور الفوتوغرافية المشاركة في معرض «لئلّا ننسى: عالمية الصور العائلية»، الذي يستضيفه «معرض421» في أبوظبي حتى 28 يوليو المقبل، القواسم المتشابهة والروابط المشتركة بين الثقافتين الإماراتية والإسبانية.

ويضم المعرض 20 صورة متنوعة لا ترتبط ببعضها البعض، التقطتها عائلات تعيش في عالمين منفصلين، بين الإمارات وإسبانيا، وذلك على مدى العقود الأخيرة من القرن العشرين.

وتظهر في الصور عند مشاهدتها بجوار بعضها، روابط غير متوقعة فيما بينها، لتفصح بذلك عن قواسم مشتركة يتردد صداها عميقاً بين هذه الصور العائليّة المتباينة.

وتتميز الصور بطابع تلقائي يساعد على إدراك السمات المتشابهة بين أشخاص مختلفين، جمعتهم رغبة مشتركة في توثيق اللحظات الثمينة، والتمسك بالذكريات ونقلها إلى الآخرين.

12 فنانة

وتشارك في المعرض 12 فنانة ومنظمة، منهن الفنانات ماريا خوسيه، الشيخة موزة بنت خليفة آل نهيان، صفية المسكري، إسراء الكمالي، آمنة الطنيجي، نوف الكندي، آية الحيرة، عائشة المهيري، وريسة المنصوري.

وتسعى الفنانة آية الحيرة عبر مشاركتها للتعرف إلى العلاقات بين الأجيال من النساء في عائلتها، عبر تحويل الصور إلى لوحات فنية تعكس اهتمام النساء بالأزياء في ذلك الوقت.

وتهدف بعض الأعمال في المعرض إلى إظهار الصورة وكأنها تأتي من الماضي، إذ تبرز إحدى الصور زيارة الملك خوان كارلوس الأول للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في أبوظبي عام 1981، وقدمت كلوحة فنية من الغرافيتي والفحم والرمل على ورق مثبت فوق لوح خشبي.

مظاهر حياتية

بينما تظهر في صور أخرى مظاهر حياتية، منها شقيقات يجلسن فوق سيارة العائلة ويجتمعن أمام منازلهن، إلى جانب أفراد عائلة يلقون التحيات من قارب، وتكشف صور أخرى عن بعض الفتيان إلى جوار جمل، ويمارسون ألعاباً متشابهة مثل لعبة «شد الحبل، والقفز فوق الكثبان الرملية»، فيما تعكس صور أخرى سباق الهجن في الإمارات ومصارعة الثيران في إسبانيا.

ذاكرة جمعية

وعلى هامش المعرض، نظمت ندوة حوارية حملت عنوان «لقاءات عبر صور عائلية .. أهمية الصور العائلية المحليّة في إثراء التفاهم بين الثقافات»، وتطرقت إلى دور اللقطات الفوتوغرافية في توثيق الذاكرة الجمعيّة والهوية الثقافية.

وقالت منسقة مبادرة «لئلا ننسى» إسراء الكمالي إن المبادرة تحظى بدعم من مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، وتعمل على أرشفة وتوثيق التراث الثقافي والذاكرة الشعبية الإماراتية، وإعادة تقديمها إلى الجمهور بأسلوب مبتكر ولغة فنية معاصرة.

ولفتت إلى أن المعرض ينظم تحت إشراف وتنسيق مبادرة «لئلا ننسى»، وبالتعاون مع الفنانة الإسبانية ماريا خوسيه رودريغيز إسكولار، ويستعرض صوراً لعائلات إماراتية تعود إلى الفترة ما بين أعوام 1950 إلى 1999، حيث تظهر الصور روابط غير متوقعة بين الثقافتين الإماراتية والإسبانية.

موروث إماراتي

وذكرت إسراء الكمالي أن المعرض يسرد قصصاً وحكايات ذات الصلة بالتراث والثقافة المحليّة، عبر تسليط الضوء على الموروث الإماراتي الفريد بالاعتماد على سياقٍ عالمي عبر أعمالٍ مُحفزة على التفكير والتأمل، يتم تسخيرها لتعزيز ترابط الإمارات مع بقية أنحاء العالم.

وتُعبّر الصور العائلية التي يضمها المعرض عن الاهتمام بالأشخاص والأماكن والأنشطة واللحظات الأكثر عاطفية، كما يركز المعرض على عزل الصور العائلية عن خصوصية ألبوماتها، وعرضها بجوار بعضها البعض لتقديمها مباشرة إلى الجمهور.أكدت الفنانة الإسبانية ماريا خوسيه: «في الوقت الذي كنت أستكشف فيه جذوري وأستعرض الصور العائلية الخاصة بي، أدركت وجود نقاط تشابهٍ بين تكوين وسياق الصور التي يقدّمها المعرض، وبين تلك الموجودة في ألبومات صوري».

وذكرت أن ذلك الاكتشاف أدى إلى بدء تعاون مثمر مع مبادرة «لئلا ننسى» لتنظيم معرض يسهم في رصد التشابه العالمي الفريد بين الصور المستلهمة في سياق الثقافتين الإماراتية والإسبانية.
#بلا_حدود