الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021

أعمال تبوح بالمشاعر في «الشارقة للفنون»



تستشرف مؤسسة الشارقة للفنون عبر معرض توتر السطحي ومعرض الفنان أندرو ستال طيفاً واسعاً من الممارسات الفنية في التصوير الفوتوغرافي والنحت والفيديو آرت والرسم، من خلال تأملات تقدمها مجموعة من الفنانين الناشئين والمحترفين تجمع بين السيريالية والتجريدية التي تستحضر ذاكرة المكان.

ويحفل المعرض الأول لأندرو ستال في الشرق الأوسط، الذي تقيمه الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيس المؤسسة، بمجموعة مختارة من لوحات ستال التصويرية الكبرى التي يعود تاريخها إلى سبعينات القرن الماضي، بالإضافة إلى منحوتات أنجزها في بيئتها الأصلية.


رموز تعبيرية

وتستكشف أعمال ستال، رسماً ونحتاً، الرمز التعبيري للعالم عبر الغوص في مفاهيم عابرة للثقافات، وهو أمر واضح في لوحاته ومنحوتاته التي تأتي على هيئة هياكل بسيطة، إلا أن نظرة مقرّبة تظهر صوراً منمنمة واكتشافات وتفاصيل.

ويقدم ستال ورش عمل فنية أثناء فترة المعرض لإكساب المشاركين مهارات جديدة في الرسم.

فيما يشارك في «معرض توتر السطحي» الذي يقام في رواقي 4 و6 بساحة المريجة في قلب الشارقة، ويستمر حتى 7 سبتمبر، الفنانون رندا معروفي، محمد الفراج، مينام أبانغ، ديل هاردينغ، مير لي، ودالا ناصر.

ويقدم الفنانون أعمال فيديو ورسماً ونحتاً تستكشف مفهوم «السطح» كواجهة ديناميكية بين الفنانين ومحيطهم، رغم أن فكرة السطح يمكن أن تستحضر الارتباطات بالأفكار غير المهمة أو اليومية أو السريعة والسطحية.

تشكيل الحواس

وتنأى لوحات دالا ناصر بنفسها عن التدخل المباشر في أي حدث خاص حالي، وتحاول عوضاً عن ذلك تقديم ما تميل لتسميته «هندسة معمارية للمشاعر»، وهي هندسة قادرة على إعادة تشكيل حواسنا، ولفعل ذلك تترك لنفسها حرية اختيار نوع المواد المستخدمة في أعمالها مستعينة بها لإيصال بوحها، وقد تكون هذه المواد على هيئة أغطية نجاة وثياب مستعملة، وتوابل وأعشاب موجودة في بلدها الأم، إضافة إلى الصبغ الصناعي والطلاء والفحم والرماد.

ووجدت ناصر حالة دراسية مهمة في أزمة القمامة التي حدثت عام 2015 في لبنان، وتعمد أعمالها الخمسة المشاركة في المعرض إلى تنبيهنا لهذه الحالة الكارثية المغيّبة والمستمرة على شتى الصعد.

وتختار مواد تمتاز بسمات تستطيع التحايل أو مغايرة الدرجة التي تصبح فيها تراكيبها واضحة بالنسبة إلى المتلقي.

تراكيب ميكانيكية

في عمل الفنانة مير لي النحتي محاولة لتجسيد الوعي بتراكيب مدفوعة ميكانيكياً، وغالباً ما تتكون من أشكال من لحم ودم وأشلاء قاسية وسوائل لزجة.

وتوظف لي المحركات الكهربائية والصفائح البلاستيكية وخراطيم مصنوعة من «البولي فينيل كلورايد» وزيت السيليكون والشحوم وقضبان الصلب في أعمالها الفنية.
#بلا_حدود