الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021
No Image Info

يوسف رزق الله .. المدير الفني لـ «القاهرة السينمائي» رغم الرحيل

قررت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي إطلاق اسم الناقد الكبير يوسف شريف رزق الله على الدورة الـ 41، التي تقام خلال الفترة من 20 حتى 29 نوفمبر المقبل، وذلك تقديراً لما قدمه من عطاء على مدى 32 عاماً، منذ اختياره سكرتيراً فنياً للمهرجان عام 1987، ثم مديراً فنياً عام 2000 حتى رحيله 12 يوليو الماضي.

وذكرت إدارة المهرجان أن اللجنة الاستشارية العليا استقرت، خلال اجتماعها الأخير، على إبقاء اسم يوسف شريف رزق الله مديراً فنياً للدورة الـ 41، مع تكليف نائبه أحمد شوقي بإدارة جميع الأمور الفنية المتعلقة بهذه الدورة.

وقال رئيس المهرجان المنتج محمد حفظي إن اسم الناقد يوسف شريف رزق الله سيظل مرتبطاً بأذهان محبي الفن السابع وجمهور ورواد مهرجان القاهرة السينمائي للأبد، مؤكداً أن مثل هذا الرجل الذي خدم المهرجان بعمره يستحق أكثر من مجرد إهداء الدورة الـ 41 إلى روحه.

وأشار حفظي إلى أن الفترة المقبلة ستشهد الإعلان عن حزمة من القرارات والمبادرات تتضمن استمرار تكريم اسم «رزق الله»، في كل دورات مهرجان القاهرة المقبلة وليس الـ 41 فقط.

وتابع حديثه عن الراحل يوسف شريف رزق الله، قائلاً: «كما تعلمنا منك حب السينما، نتمنى أن نتعلم منك الإخلاص في العمل، والشغف حتى النفس الأخير، إضافة إلى قيم أخرى كثيرة نفتقدها في هذه الأيام».

من جانبه، أفاد القائم بأعمال المدير الفني للمهرجان الناقد أحمد شوقي بأن الدورة الـ 41 ستحمل بصمة الناقد الكبير يوسف شريف رزق الله في كل تفاصيلها الفنية، مشيراً إلى أنه كان يمارس مهامه مديراً فنياً حتى آخر يوم في حياته، ويتابع بنفسه وبكل طاقته عملية اختيار الأفلام.

ووعد شوقي أنه سيبذل قصارى جهده بالتعاون مع الفريق الفني للوصول إلى برنامج أفلام يليق بأن يحمل اسم يوسف شريف رزق الله، الذي اكتسب منه خبرات واسعة على مدى ست سنوات عمل فيها نائباً له، مشدداً على أن استكمال عمل بدأه رمز للثقافة السينمائية بحجم رزق الله يبقى التحدي الأصعب الذي يواجه الفريق الفني للدورة الـ 41.

وممثلاً، عن أسرة الراحل رزق الله، يقول نجله الكاتب أحمد إن علاقة تاريخية تجمع والده بمهرجان القاهرة السينمائي، امتدت لأكثر من 30 عاماً، تُوجت بتكريم أثلج صدره العام الماضي في افتتاح الدورة الـ 40، لحدوثه وهو على قيد الحياة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن أسرة رزق الله تشعر بالامتنان والسعادة تجاه قرار إدارة المهرجان بإطلاق اسم والده على الدورة الـ 41، لكونه يوضح مدى تقدير المهرجان والوسط السينمائي للدور المهم الذي لعبه يوسف شريف رزق الله في نشر الثقافة السينمائية في مصر بشكل عام، وفي دعم نجاح واستمرارية مهرجان القاهرة السينمائي بشكل خاص.

رزق الله في سطور

وُلد يوسف شريف رزق الله يوم الخامس من سبتمبر 1942، وتفوق في مدرسة الجزويت، وكان ترتيبه الخامس على الجمهورية في الثانوية العامة عام 1961، قبل أن يلتحق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، التي تخرج فيها عام 1966.

بدأ حياته العملية محرراً ثم رئيساً لتحرير النشرات الإخبارية باتحاد الإذاعة والتلفزيون، قبل أن تسند إليه مهمة إعداد وتقديم عدد من البرامج التي كان لها دور كبير في زيادة الوعي والثقافة السينمائية لدى المشاهدين.

كانت بدايته معداً لبرنامج «نادى السينما» بالتلفزيون المصري عام 1975 ثم برنامج «أوسكار» عام 1980، ليبدأ بعد ذلك في تقديم العديد من البرامج السينمائية على القناة الثانية من إعداده مثل «نجوم وأفلام» عن رواد السينما المصرية من خلال حوارات معهم عام 1980، ثم «تليسينما» عام 1981، و«ستار» الذي أجرى خلاله لقاءات مع نجوم السينما الأمريكية عام 1986، وكذلك «سينما في سينما» عام 1994، و«الفانوس السحري» عام 2004، و«سينما رزق الله» عام 2008، وخلال هذه الفترة قام بتقديم وإعداد رسائل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومهرجان كان السينمائي الدولي وغيرهما من المهرجانات المحلية والعالمية منذ السبعينات.

وتدرج رزق الله وظيفياً، ليتولى منصب رئيس قناة النيل الدولية في الفترة من 1997 حتى 2002، ورئيساً لقطاع التعاون الدولي بمدينة الإنتاج الإعلامي في الفترة من 2007 حتى 2011، ورئيساً لجهاز السينما بمدينة الإنتاج الإعلامي من مارس 2011 حتى مارس 2012.

شارك رزق الله في لجان تحكيم عدد من مهرجانات السينما مثل ستراسبور، وميلانو، وروتردام، ومونبيليه، وعمل مديراً فنياً لمهرجان الأقصر للسينما الأوروبية والمصرية، كما تولى رئاسة جمعية الفيلم بالقاهرة خلال الفترة من 1978 إلى 1994.
#بلا_حدود