الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

صالح كرامة: 70% من أبطال أعمالي شباب.. ودخل المسرح معدوم

دعا الفنان الإماراتي صالح كرامة إلى تقديم الدعم المناسب للمسارح المحلية، وخصوصاً فيما يتعلق باحتضان المواهب الشابة، مؤكداً أن المسرح يواجه تحديات عدة في الآونة الأخيرة، أبرزها مرتبط بميزانيات الفرق المسرحية، وعدم وجود مقار أو أكاديميات متخصصة لتدريب وتخريج فنانين مسرحيين. وحذّر كرامة، في حواره مع الرؤية، من أن نسبة تسرب الممثلين والكتّاب من المسرح تبلغ حدوداً خطرة، مشيراً إلى أن لديه منهجاً ذاتياً في مجابهة ذلك عبر تبني المواهب الشابة، إذ تمثل نحو 70% من كوادره الفنية في أعماله المسرحية.

ولفت إلى أن الكثير من الشباب ينجذب لمغريات أخرى تمنعهم من الاستمرار في العمل المسرحي، وخصوصاً فيما يتعلق ببريق النجومية والشهرة السريعتين. وأكد أن الكثير من الشباب انضموا للمسرح في الآونة الأخيرة بحثاً عن الشهرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي .ولم يؤيد كرامة فكرة إطلاق برامج مسرحية تلفزيونية لعدة أسباب، أبرزها أن المسرح يفقد خاصيته المميزة، كما يتطلب تحضير الفنان لأداء الأدوار الفنية في تلك النوعية من البرامج المسرحية جهداً ضخماً. وتالياً نص الحوار:

• ما التحديات التي تواجه المسرح الإماراتي؟


تسرب الفنانين والكتّاب، وعدم وجود مقر للمسرح، فضلاً عن غياب المعاهد السينمائية القادرة على تخريج فنانين وممثلين وكتّاب ومخرجين للمسرح محلياً، فتدريب الفنانين المسرحيين يعتمد على جهود فردية من قبل المخرجين، سعياً منهم في تخريج كوادر فنية قادرة على تأدية الأدوار المختلفة في الأعمال المسرحية.

• تعتمد على الوجوه الشابة في معظم أعمالك الفنية، فلماذا لا يستمر الكثير منهم في العمل المسرحي؟

يتلقى الشباب العديد من الإغراءات من قبل العديد من الأعمال الفنية الأخرى، كما يعد العمل والتدريب المسرحي الفني شاقاً ومردوده المادي ضعيف جداً، إذ يتطلب العمل قرابة ثلاثة أشهر مستمرة دون كلل أو ملل.

• كيف يمكن للفنانين الشباب تحقيق النجاح على خشبة المسرح؟

أطالب من الفنانين الشباب المنضمين إليّ في أعمالي بأن يستكملوا العمل والتدريب بما لا يقل عن ثلاث أو أربع مسرحيات من أجل اكتساب الخبرة الكافية التي تجعلهم قادرين على الاستمرار في المسرح، فالكثير منهم يملون ويتراجعون من منتصف الطريق، ثم يتهاوون سريعاً، فعليهم الالتزام بالتدريب المسرحي، واختيار مخرج قوي قادر على منحهم التدريبات الصحيحة اللازمة للعمل المسرحي.

• نرى العديد من الشباب والفتيان في العمل المسرحي، لكن نادراً ما نرى وجوهاً نسائية إماراتية، فما السبب؟

أود الإشارة بداية إلى أن نسبة الفنانين الإماراتيين في معظم أعمالي الفنية المسرحية تصل إلى نحو 70 في المئة، ومعظمهم من الشباب ونادراً ما نرى ممثلة إماراتية ترغب في إكمال مشوارها في العمل المسرحي لتلقيها عروضاً مغرية أخرى من التلفزيون، فضلاً عن أن العمل المسرحي مرهق بالنسبة للنساء.

• يعد تسرّب الفنانين من المسرح مشكلة عالمية، فكم بلغت نسبتها محلياً؟

نسبة ضخمة في الحقيقة، إذ تبلغ محلياً نحو 80 في المئة، فالعديد من الأجيال الحالية من الفنانين المسرحيين يلتحقون به بحثاً عن الشهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يجلب الانتشار عليها إغراءات مادية كبيرة، في الوقت الذي لا يقدم فيه المسرح مردوداً مالياً، كما أنه يتطلب جهداً كبيراً في بناء شخصية الفنان.

• أي لهجة تستخدم عادة في أعمالك المسرحية؟

قدمت سابقاً مسرحية «سنة أولى» بمجموعة من الشباب سأعمل على إعادتها مرة أخرى باللهجة المحلية، إذ أحرص دائماً في أعمالي المسرحية على تقديم عمل باللهجة المحلية ومن ثم بالفصحى ومن ثم أكرر الأمر مرة أخرى، من أجل تأسيس وبناء جهاز صوتي قوي لدى الشباب، وسأعمل على تقديم أعمال جديدة بالفصحى قريباً، حرصاً مني على الحفاظ على الهوية الوطنية والعربية.

• هل تواجهك صعوبة في إيجاد مؤلفين أو ممثلين مسرحيين بالدولة؟

لا تواجهني صعوبة كبيرة، فبالنسبة لتأليف النصوص المسرحية، يمكننا أن نتناول نصوص مسرحية عالمية ومن ثم نعالجها محلياً، ولكن في الوقت الجاري لا يوجد تعاون عالمي، نظراً لعدم وجود ميزانية كافية لذلك، أما بالنسبة للفنانين، فيمكن جذب الفنان إلى المسرح عبر إغرائه وتعويضه جيداً، علماً بأن دخل الممثل المسرحي في الوقت الجاري يمكن وصفه بـ «ملاليم».

• هل تفكر في تدشين برامج مسرحية تلفزيونية مواكبة للبرامج العربية من هذا النوع ومنها «مسرح مصر»؟

لا أؤيد الفكرة في الوقت الجاري، إذ يفقد المسرح خاصيته وملامحه المميزة، كما أن التلفزيون لن يقبل بأي نوع من الأعمال المسرحية، بل يجب أن تتمتع بمواصفات معينة، علماً بأن ذلك النوع من البرامج المسرحية تعد مرعبة وصعبة على الفنان، خصوصاً عند التحضير وخلق الشخصية، لكن في المسرح التجاري يمكن ذلك بسهولة، إذ يمكن إعداد المسرحية وتصويرها وعرضها عبر القنوات التلفزيونية أو مواقع التواصل الاجتماعي مثل «اليوتيوب».
#بلا_حدود