الاحد - 16 يونيو 2024
الاحد - 16 يونيو 2024

خالد بن محمد: ثقافتنا تشجع على التنوع وتدعم الحوار

أكد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس اللجنة التنفيذية، أن المجمّع الثقافي سيعبر في المرحلة المقبلة عن الوجه المعاصر للثقافة الإماراتية، والتي تتميز بقيم عميقة تشجع على التنوع الثقافي وتدعم الحوار بين الثقافات وتحفز الفنون.

وقال سموه، لدى افتتاحه المساحات الجديدة داخل المجمّع الثقافي أمس: «إنه مع اكتمال مرافق المجمّع الثقافي وانتهاء أعمال الترميم والصيانة في منطقة الحصن، أصبحت أبوظبي مستعدة للعب دور أكثر حيوية على الصعيد الثقافي والفني، بما يعكس التوجه الحضاري الذي تنتهجه الإمارة لتمكين المعرفة والثقافة والفنون والأدب، وبما يعبر عن عمق الارتباط بين مكوناتنا التاريخية وتطلعنا إلى المستقبل».

وأشار سموه إلى أنه تتجسد في منطقة الحصن قصة كفاح الأجداد من أجل تأسيس الدولة، بينما يعد المجمّع الثقافي ثمرة لرؤية والدنا المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي عمل على دعم الحداثة مثلما حافظ على التراث والتاريخ.


وأكد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد أن اكتمال البنية الثقافية التحتية في قلب أبوظبي يأتي في وقت ازدهر فيه المشهد الثقافي بشكل ملحوظ بمختلف عناصره وأشكاله، معتبراً سموه المجمّع الثقافي الحاضن الأنسب للتعابير الثقافية والفنية النامية والتي تبحث لها عن محطة انطلاق.


جولة

وتجول سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان في المعرض الفردي «نجاة مكي: إضاءات» والذي يستهل به المجمع موسمه الافتتاحي، كما اطلع سموه على أول نسخة من المعارض المجتمعية، حيث يستضيف الموسم الافتتاحي في المجمّع الثقافي أول معرض فني بعنوان «الإهداء: معرض احتفائي بنجاة مكي» بمشاركة فنانين إماراتيين.

وزار سموه أيضاً «بيت الخط»، أحدث إضافة إلى المجمّع الثقافي، وهو مساحة مخصصة لفنون الخط العربي الأصيل، ويركز بشكل رئيس على أساليب التعليم التقليدية والمعاصرة في مجال فن الخط في الثقافة العربية.

وتجول سموه أيضاً في «المرسم الحر»، حيث تنظم ورش عمل فنية بشكل دوري تركز على التثقيف الفني والمعرفي.

واطلع سموه على الأعمال الفنية التي أنتجها الفنانون الأربعة المشاركون في برنامج الإقامة الفنية في المجمّع الثقافي.

وزار سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد أيضاً المسرح الذي يتسع لـ 900 مقعد بعد اكتمال عمليات التجديد والترميم، حيث ينطلق الموسم الافتتاحي بسلسلة من عروض الأداء الفني التي تمزج ما بين المعاصرة والكلاسيكية.

وتجول سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد في مكتبة أبوظبي للأطفال، التي تعد وجهة للتعلّم والاكتشاف المعرفي والمشاركة الإبداعية.

مصدر إلهام

وأكد رئيس دائرة الثقافة والسياحة ـ أبوظبي محمد خليفة المبارك أن المجمع الثقافي يؤدي دوراً محورياً في عملية الارتقاء بالمشهد الثقافي والفني، لا سيما مع برامجه ومساحاته الإضافية التي تضفي أبعاداً جديدة على المجتمع الفني وتعزز التمكين المعرفي والثقافي بين أفراد المجتمع.

وتابع أن المركز الثقافي والفني يخاطب الجميع، بداية من الفنانين الذين يدفعهم شغفهم بحثاً عن مصدر إلهام جديد، مروراً بعشاق الموسيقى ممن يقودهم اهتمامهم نحو استكشاف الموسيقى العربية التي تجمع بين ما هو تقليدي ومعاصر، وصولاً إلى الآباء وأولياء الأمور الباحثين عن أنشطة ترفيهية وتعليمية تضفي البهجة والسعادة على أبنائهم.

وأضاف أن المجمع سيهتم بالفنانين الإماراتيين وسيعرض أعمالهم الفنية، كما سيهتم بدعم الشباب وتوفير كافة الورش الفنية التي هم بحاجة إليها، علماً بأن الفترة المقبلة ستشهد تنظيم فعاليات فنية بصورة أسبوعية، وأن المجمع سيركز على دعم اللغة العربية.

عروض أداء

وأشارت مديرة المجمّع، ريم فضة، إلى أن الموسم الافتتاحي للمجمّع الثقافي سيشهد مشاركة المواهب الفنية في عالم فنون الأداء من خلال برنامج حافل بالفعاليات وعروض الموسيقى العربية التقليدية المقدمة بأسلوب معاصر.

ونوهت بالمساحات الفنية في المجمّع الثقافي عبر طوابقه الثلاثة، والتي تضفي قيمة جديدة إلى هذا المعلم الحضاري ومنطقة الحصن بشكل عام، ليؤكد المجمّع الثقافي مكانته كمقصد معرفي وثقافي بارز تسوده أجواء البهجة والسعادة، لنحقق هدفنا من صقل المعرفة ورفع الوعي الثقافي العام بتوفير منصة داعمة للمواهب الفنية المحلية والإقليمية والدولية.

إضاءات

وتتضمن المساحات الجديدة في المجمع الثقافي ثلاثة معارض فنية تستمر إلى منتصف ديسمبر المقبل، من بينها معرض الفنانة نجاة مكي «إضاءات»، ومعرض مجتمعي احتفائي وإهدائي للفنانة نجاة مكي يشارك فيه 19 فناناً إماراتياً من رواد العمل الفني بالإمارات.

أما المعرض الثالث فينظم في مكتبة أبوظبي للأطفال بالمجمع بعنوان «رحلة بين الكلمات» يتيح للزوار السفر إلى عالم من الخيال وعرض تفاعلي لأبرز الأعمال الأدبية بصورة فنية.

وسيقدم المجمع الثقافي نحو 123 فعالية ترفيهية وبرنامجاً تعليمياً وورش عمل فنية أسبوعياً عبر المساحات الجديدة.

أما مكتبة أبوظبي للأطفال، ذات التصميم المبتكر والتفاعلي، فتضم 35 ألف كتاب في الوقت الجاري بسبع لغات ويمكنها استيعاب حتى 75 ألف كتاب، وستتيح للأطفال نحو 70 نشاطاً ترفيهياً وتثقيفياً وتفاعلياً، ستكون متاحة بشكل مجاني إلى السابع من سبتمبر الجاري.

واستحدث المجمع الثقافي «بيت الخط» الذي سيقدم ست ورش فنية أسبوعياً عن خط الثلث والنسخ والخط الديواني والرقعة وأساسيات خط جلي ديواني والزخرفة الهندسية الإسلامية، وأعاد «المرسم الحر» إلى مكان انطلاقه في ثمانينات القرن الماضي، وسيقدم 17 ورشة عمل أسبوعياً.

أما مركز الفنون للأطفال فسيقدم سبع ورش فنية أسبوعياً عن الفنون والحرف المختلفة بما فيها تصميم وصناعة الحلي والرسم والتلوين وأساسيات الموسيقى.

ألوان متناثرة

أعرب الفنان التشكيلي إبراهيم العوضي عن سعادته بالمشاركة في افتتاح المساحات الجديدة بالمجمع، عبر المعرض الاحتفائي بالفنانة نجاة مكي.

ولفت إلى أن مشاركته تتضمن عرض لوحة فنية بالألوان المتناثرة توسطها حرف «النون»، كما جسد فيها رؤية الفنانة نجاة مكي، والتي أعدها بناء على المدرسة التجريدية، وأهتم فيها بتجسيد المرأة تقديراً لجهودها في العمل الفني.