الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

«أن انسبكتور كول».. سينوغرافيا حداثية تستعيد كلاسيكيات لندنية على خشبة «السركال»



تدور أحداث مسرحية «أن انسبكتور كول» التي تعرض على خشبة مسرح «ذا جانكشن» في السركال أفنيو دبي للمخرج باتريك ساندفورد، حول محقق غامض يكشف تورط عائلة ثرية في انتحار عاملة فقيرة، وسط تفاعل الجمهور مع تفاصيل العمل الذي لامس مشاعرهم الإنسانية.

واحتاج السياق الدرامي للعرض إلى العودة لفترة نهاية الحرب العالمية الثانية من أجل استلهام التقاليد الكلاسيكية للمسرح الإنجليزي، فيما مثل عنصر المكان ثراء مشهدياً عبر عناصر الديكور والسينوغرافيا التي استعانت بمؤثرات حديثة ومتطورة لرسم تفاصيل معالم قصر عتيق لرجل أعمال ثري يدعى آرثر بيرلينج، وهو صاحب مصنع وسياسي محلي في بريطانيا يحتفل بخطوبة ابنته «شيلا» على ابن شريكه ويدعى «أريك». بعد العشاء الفخم يلقي آرثر محاضرة أمام الضيوف حول أهمية الاعتماد على الذات ورعاية المحتاجين، إضافة إلى المستقبل المشرق للتجارة.


في منتصف الحفل يأتي ضيف غريب يعرف عن نفسه بأنه محقق يدعى «جول» جاء للتحقيق في قضية شابة من الطبقة العاملة تدعى «إيفا سميث» أقدمت على الانتحار ووجدوا في مذكراتها حكايتها مع عائلة

بيرلينج، ويخرج صورتها لصاحب القصر آرثر الذي يعترف بأنها عملت في أحد مصانعه وقام بطردها بعد تورطها في إقامة إضراب مع العمال، ومع هذا ينفي مسؤوليته عن وفاتها.

تنظر «شيلا» ابنة الثري آرثر إلى صورة إيفا وتتذكر أنها طردتها من وظيفتها في متجرها بسبب شكوى زبونة منها، ولكنها تعترف بأنها كانت تشعر بالغيرة بسبب جمالها رغم فقرها.

يسرد المحقق جول بأن إيفا ذهبت إلى أحد المقاهي وهنالك تطفل عليها رجل فرفضت الإدلاء باسمها الحقيقي له وأخبرته أن اسمها هو «ديزي رينتون»، ينفجر «أريك» ويخبر المحقق بأنه تعرف إلى هذه المرأة في المقهى ووقع في حبها وتطورت علاقتهما، الأمر الذي يدفع آرثر لتكذيبه خوفاً من أن ترفض ابنته الزواج منه، ولكن شيلا ترمي له خاتم الخطوبة.

بعد ذلك يتوجه المحقق جول إلى زوجة آرثر سيدة المجتمع ورئيسة جمعية خيرية نسائية، «سيبال» التي لجأت إليها إيفا وهي حامل وبحاجة للمال، ولكن سيبال طردتها من الجمعية وحرضت أعضاءها على رفض مساعدتها، ورغم الاستجواب القوي الذي قام به جول مع سيبال إلا أنها ترفض الاعتراف بخطئها في حق إيفا.

يكشف استجواب جول أن كل فرد من أفراد أسرة بيرلنيج ساهم في يأس إيفا وانتحارها، ويذكر أنه سيتخذ الإجراءات اللازمة لينالوا العقاب، ويخبرهم بأنهم تكاتفوا عليها دون سبب أو ذنب اقترفته.

يغادر جول بعدما هددهم، وفي تلك الأثناء يعود مدير أعمال الأسرة ويدعى «جيرالد» ويخبرهم أن جول ليس محققاً، فيقوم آرثر بالاتصال بقائد الشرطة الذي يؤكد له أن ليس لديهم محقق بهذا الاسم، وليس هناك حالة انتحار لشابة تدعى إيفا.

تعود العائلة إلى حياتها الطبيعية ولكن أفرادها محملون بالخوف مما فعلوه بهذه الشابة ويستغربون الرجل الذي ادعى بأنه محقق، فهو مجهول الهوية.

تنتهي المسرحية بمكالمة هاتفية تصل إلى «آرثر» مفادها أن هناك حالة انتحار لشابة بمواصفات إيفا نفسها، وأن الشرطة في طريقها للتحقيق معهم، ومن الواضح أن اعترافات العائلة في تلك الأمسية تم إيصالها إلى الجهات الأمنية.

يشار إلى أن «أن انسبكتور كول» من بطولة ممثلين من «وست أند» في لندن و«آر أس سي» والمسرح الوطني البريطاني، وتستمر على خشبة «ذا جانكشن» في دبي حتى 11 سبتمبر الجاري.
#بلا_حدود