الجمعة - 12 يوليو 2024
الجمعة - 12 يوليو 2024

غاية القاسمي لـ«الرؤية»: ولدت وفي فمي ملعقة من أدب.. وكتاباتي نجت من النقد الهدام

غاية القاسمي لـ«الرؤية»: ولدت وفي فمي ملعقة من أدب.. وكتاباتي نجت من النقد الهدام
كتبت بحبر القلب ومشاعر القلم قصة الإنسان والوطن بتفاصيله الدقيقة، ورسمت بحروفها متاهات النفس البشرية، وكان لها ما أرادت من نجاح، إنها الكاتبة الإماراتية الشابة الشيخة غاية القاسمي (16 عاماً)، التي جسرت العلاقة بينها وبين الجمهور، كاسرة حاجز الخوف لتطل بكل ثقة على متذوقي الرواية، ودفعها بريق الكلمة إلى خوض تجربة محفوفة بالمخاطر والتحديات ألا وهي كتابة الرواية، ولكن بتشجيع أسرتها نجحت في ترك بصمتها لتطاول قامتها غيرها من الكاتبات، مؤكدة أنها ولدت وفي فمها ملعقة من أدب.

وشددت في حوارها مع «الرؤية» على حرصها على استخدام اسمها من دون لقب عائلتها «القاسمي» لتبني اسمها بنفسها دون الاتكاء على لقبها.

وأشارت إلى أن هناك تقاطعات بين كتاباتها الأدبية وتلك التي تعنى بالتنمية البشرية ألا وهي التشافي، موضحة أن الكتابة نوع من أنواع العلاج بإفراغ الطاقة السلبية، في حين التنمية البشرية وسيلة لتجديد الروح والطاقة، ما يؤدي إلى التشافي أيضاً.


وأوضحت أن الانتقادات السلبية لم تطل أعمالها، لكن ما يصلها هو توجيهات وإرشادات تنصب جميعها في إطار النقد البناء.. وتالياً نص الحوار:


* تقولين «ولدت وفي فمي ملعقة من أدب»، كيف؟

منذ نعومة أظفاري كنت أرى حب الثقافة يزهر داخل أسرتي، وبين إخوتي الذين كانوا يستمعون لوالدي وهو يقرأ لجدي الضرير «كان شاعراً» القصائد والقصص، ومنذ ذلك الوقت تعلق قلبي بالكتب التي اقتنيتها وكانت ونيسي لا سيما أني أعيش في الشارقة التي ساعدتني على أن أنهل من المعرفة.

* وكيف اختصر اسمك المقرون باسم «القاسمي» الكثير من الوقت لتحققي ما تريدين؟

سعيدة بطرح هذا السؤال، فأنا من صنعت نفسي، ولو اعتمدت على اسم أسرتي ولقبها لما اجتهدت وانتسبت كغيري إلى سجايا فتيات الشارقة لأنخرط مع المجتمع وأعيش في نسيجه، وحرصت في بداياتي لأن يذكر اسمي (غاية حميد) فقط، لأني أعرف جيداً كيف يفكر الناس.

* دلفت إلى مجال الكتابة الأدبية والتنمية البشرية، فهل هما مجالان متناقضان؟

لا بل مكملان، التنمية البشرية علم يعد ضرورة لحياتنا المعاصرة التي تواجه بالكثير من التحديات والمشاكل، وفي ظل التطورات المتلاحقة والتنافسية العالية التي تفرضها الحياة الاستهلاكية تأتي ثقافة الوعي واكتشاف الذات لتكون وسيلة مهمة وأداة لمساعدتنا للعودة إلى فطرتنا وبصيرتنا الروحية حتى ننسجم مع المتناقضات.

*ما التقاطعات المشتركة التي ربطتك بالأدب وعلوم التنمية البشرية؟

التشافي، فالكتابة نوع من أنواع العلاج بإفراغ الطاقة السلبية، في حين أن التنمية البشرية وسيلة لتجديد الروح والطاقة، ما يؤدي إلى التشافي أيضاً.

* كتب التنمية البشرية أثارت جدلاً نظراً لتركيزها على ما يعرف بـ«بيع الوهم»، ما ردك؟

الوهم لا يصمد لسنوات، بدليل مبيعات هذه الكتب التي تشهد ارتفاعاً لافتاً، ولكن هناك إصدارات لا تمت للواقع بصلة وهدفها الربح المادي.

* متى تعتني بنا الكتابة وتشفينا من الوجع والصراعات الداخلية؟

عندما تزهر في قلوبنا الأمل، فالقراءة والكتابة تلعبان دوراً محورياً في حمايتنا من الانتكاسات النفسية، لذلك أدعو إلى تبني مفهوم العلاج بالكتابة، فمع ارتفاع تكلفة العلاج النفسي يبرز العلاج بالكتابة كأحد الأساليب الأقل تكلفة، وأسهل تطبيقاً، فهي لا تتطلب سوى ورقة وقلم ومكان مناسب.

* هل تحمل كتاباتك قوة التغيير في المجتمع، وكيف لمست ذلك؟

نعم، لمسته من خلال التفاعل الذي حظيت به رواية «ريماس» من قبل القراء، فقد وصلتني رسائل كثيرة لعل أبرزها من قارئة في البحرين قالت فيها «إنني أرى نفسي من بين الحروف التي كتبتها».

* سلطة النقد لاذعة في المجتمع الأدبي، كيف استقبل النقاد روايتك؟

أبرز نقد وُجه لي أنني صغيرة، حيث ولدت عام 2003، فتساءل البعض متى تبلورت تجربتي الشاعرية حتى أعبر عن الحزن في روايتي، لأرد بأن المعاناة لا تعرف عمراً محدداً، فكلنا يحارب في معركة ما، وعندما كتبت عن الحزن كتبت عن مفهومه النبيل، وبشكل عام لم تصلني انتقادات سلبية، بل توجيهات وإرشادات وكله ينصب في إطار النقد البناء.

* ما قراءتك على مستوى الكتاب الإماراتيين؟

أقرأ لعلي المرزوقي، وأرى أنه كاتب واعد سيكون له مستقبل مزدهر، إلى جانب حصة الجاردوي.