الاحد - 14 يوليو 2024
الاحد - 14 يوليو 2024

سلطان القاسمي يوقع عدداً من مؤلفاته الأدبية والتاريخية باللغة الإسبانية في مدريد

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن التعارف بين الشعوب نهج رباني دعانا إليه ديننا الحنيف، مشيراً إلى أن وجود سموه اليوم في إسبانيا هدفه الأساس صناعة مستقبل مشترك قائم على الود والمحبة والتعارف الصحيح الخالي من أي غرض آخر.

ونوه سموه خلال كلمة ألقاها ليلة أمس في حفل إطلاق سموه عدداً من مؤلفاته التاريخية والأدبية باللغة الإسبانية، والذي أقيم في دار الأوبرا بالعاصمة الإسبانية مدريد، بأنه "لم يعد التعرف على الآخر أو تعريف الآخر بنا صعباً كالسابق، كنت أعتقد بمسعاي هذا أركض خلف سراب، ولكن وجدت الآخر كذلك ينشد ودنا ويأمل التعرف علينا".

وتابع سموه: كنا بداية مع بريطانيا في التبادل الثقافي ومن بعدها ألمانيا وفرنسا، حتى أتت إيطاليا تطلب ودنا، واليوم إسبانيا تخطب ودنا لا تطلبه فقط، ولذلك سارعنا الخطى نحوكم.


وأضاف صاحب السمو حاكم الشارقة: "إسبانيا ليست كأي دولة من دول أوروبا هي أقرب الدول إلينا تركنا فيها أسماءنا على الوديان والجدران على كل شيء، تركنا آثارنا وأثرنا، جئناكم ننشد ودكم ومحبتكم باستعادة الماضي الذي أقام على هذه الأرض حضارة بقت آثارها المعمارية العظيمة وثقافتها الفكرية حتى يومنا هذا ونحن نفاخر بها وكذلك أنتم تفاخرون بها".


واختتم سموه كلمته بدعوة الإسبان إلى كتابة تاريخ جديد من العلاقات مع العرب والمسلمين من أجل تجاوز الماضي والاعتذار مما اقترف فيه وأن نمد أيدينا بأيدي بعض بكل دفء ومحبة صادقة، ونرسم ملامح مستقبلنا المشترك للنهوض بالأفراد والمجتمعات.

ووقّع صاحب السمو حاكم الشارقة عدداً من نسخ مؤلفاته المترجمة إلى الإسبانية، والتي ضمت كلاً من كتاب "سرد الذات"، "حديث الذاكرة" بأجزائه الثلاثة، "إني أدين"، "بيان المؤرخين الأماجد في براءة ابن ماجد"، ورواية "الشيخ الأبيض"، ورواية "الأمير الثائر"، ورواية "الحقد الدفين".

وقدم الدكتور لويس ميغيل كانيادا، أحد أهم المستعربين الإسبان ومدير مدرسة طليطلة للمترجمين التابعة لجامعة كاستيا لا مانشا الإسبانية خلال الحفل قراءة تعريفية حول مؤلفات صاحب السمو حاكم الشارقة.

واستعرض كانيادا أهم الملامح التاريخية التي تتحدث حولها المؤلفات وجهود سموه في مجالات البحث والدراسة التي قادت لإنتاج مراجع فكرية وأدبية مهمة تخدم مكتبات العالم وتسجل لحقبات زمنية تكاد تكون فيها الحقائق والمعلومات شحيحة ومغلوطة.

وأثنى على الدور الكبير الذي يقوم به صاحب السمو حاكم الشارقة في خدمة الثقافة بشكل عام والكتاب على وجه الخصوص حتى غدت الشارقة اليوم عاصمة عالمية للكتاب.

عقب ذلك تابع صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور عرضاً مرئياً حول إصدارات سموه بنسختها الإسبانية مصحوبة بعزف مقطوعات موسيقية تحاكي أحداث وفصول الكتب.

بعدها دعي الضيوف من السفراء والأكاديميين والباحثين والمتخصصين في مجالات التاريخ والآداب لتناول مأدبة العشاء التي أقامها صاحب السمو حاكم الشارقة بهذه المناسبة.