الاثنين - 16 ديسمبر 2019
الاثنين - 16 ديسمبر 2019
No Image

فاطمة البريكي: الأدب الإماراتي مزدهر .. وأنصح الكتّاب الشباب بالتريث قبل النشر



قالت الكاتبة والناقدة الإماراتية الدكتورة فاطمة البريكي إن الأدب الإماراتي يعيش حالة ازدهار، وأن واقعه يتحسن يوماً بعد يوم، سواء من خلال الوفرة في الإصدارات الأدبية المتميزة، أو في ازدياد عدد دور النشر.

وأكدت البريكي في حوارها مع «الرؤية» أن الشباب أصبحت لديهم فرص كبيرة للتواجد على الساحة الأدبية، لكن البعض منهم يعاني التسرع في النشر وعدم اللجوء إلى المراجعة، ناصحة إياهم بالابتعاد عن الغرور عند إصدار باكورة نتاجهم الأدبي.


وأوضحت أن تخصصها في أدب الطفل راجع لرغبتها في تقديم اللغة العربية للأطفال بطريقة بسيطة وميسرة وحديثة دون أن تخلّ، في الوقت نفسه، باللغة وقواعدها وجماليات أساليبها.

وأشارت إلى أهمية النشر الرقمي الذي يعمل على زيادة مبيعات الكتاب الورقي، وهذا أمر يجب على جميع الناشرين معرفته، إذ سيزيل الحاجز النفسي بين الناشرين الورقيين والرقميين إلى حد كبير .. وتالياً نص الحوار:

• كيف ترين وضع الأدب الإماراتي؟

- لا شك أن الأدب الإماراتي يعيش حالة ازدهار، تتضح من خلال الوفرة في الإصدارات الأدبية المتميزة، وفي ازدياد عدد دور النشر سنويّاً، وأعني بها الدور التي تقدم محتوى هادفاً وهي الغالبة.

• لماذا اخترت التخصص في أدب الطفل؟

- مع أنني ما زلت أحمل بعض الطفولة في داخلي، إلا أنه ليس السبب الرئيس، فأنا أطمح لتقديم اللغة العربية للأطفال بطريقة بسيطة وميسرة وحديثة في الوقت نفسه دون أن تخلّ باللغة وقواعدها وجماليات أساليبها، والشفافية العالية التي تتمتع بها، ويمكن أن تُقدم اللغة العربية بالقصص أو الأغاني أو الألعاب اللغوية، وكذلك من خلال تقديم الكتب المساعدة للأمهات والمعلمات لجعل اللغة العربية حاضرة في البيت والمدرسة بأساليب جميلة ومبتكرة، ويمكن تنفيذها بسهولة.

• تكتبين الدراسات النقدية والقصة، فأيهما الأقرب إليك؟

- كل منهما له وقته، ولا أخفيك أنني حين أكون في جوّ كتابة دراسة نقدية أشعر بأن هذا عالمي، وأنه الأقرب لقلبي، وحين أكون في جوّ كتابة قصة أطفال، أو حين تخطر على ذهني فكرة جديدة لتقديم مفهوم لغوي بطريقة مبتكرة أشعر بأن هذا عالمي الأجمل، والأقرب لقلبي، وطالما أنني في سياق تقديم اللغة العربية يكون ما أقوم به أقرب لقلبي دائماً وأبداً.

• هل منبع الأفكار في الكتابة لديك من الذات، أم من قضايا المجتمع الإماراتي؟

- لا يوجد مصدر محدد أو ثابت ووحيد للأفكار، فالأفكار متنوعة وتأتي من كل مكان، ويمكن أن نجدها في حوارنا مع الأطفال، أو في قصة نقرؤها للكبار فتوحي لنا بفكرة للصغار، أو عند قراءة قصة تراثية، أو في الحوار مع شخص أجنبي حول مفهوم لغوي وكيف يُقدّم في لغته فتبرق فكرة مقابلة في الذهن، كما أنه لا يوجد للأفكار وقت محدد تأتي فيه، فقد تأتي وأنا وحدي أو وأنا في وسط مجموعة من الناس.

• كيف ترين إبداعات الجيل الجديد من الشباب، وفي تقديرك ماذا ينقصهم من العوامل التي توافرت لجيلك أو لأجيال سابقة؟

- تتراوح إبداعات الشباب بحسب عوامل كثيرة، من بينها الموهبة نفسها من حيث الوجود والنضج، وكذلك الممارسة، وغير ذلك، ولا يمكن أن نطلق حكماً واحداً عاماً على جميع المبدعين الشباب.

أما بخصوص ما ينقصهم وبعيداً عن أي تعميم فأظن أنني لا أزال أثق بما قاله القدماء حول أدوات الكتابة، وقد حصروها في: الطبع (الموهبة)، والرواية (ترديد نصوص السابقين)، والدربة (الممارسة)، والذكاء، والحفظ.

ولكل مبدع شاب من هذه الأدوات نصيب يزيد أو ينقص، لكن بشكل عام يحتاج الأديب إلى الدربة والممارسة، وأن يتجنب أن يغترّ بما يكتبه للمرة الأولى، وأن يخضعه للفحص والمراجعة مرة بعد مرة قبل أن يصبح ملكاً للمتلقين حين يُنشر ورقياً أو رقمياً.

• ما نصيحتك للكتاب الشباب في الفترة المقبلة؟

- علينا جميعاً الممارسة ثم الممارسة ثم الممارسة، وعدم التسرع في النشر دون مراجعة للنص مرات ومرات، وأن نترك النص فترة بين الكتابة والمراجعة، وفترة أخرى بين المراجعة الأولى والمراجعة الثانية، وأن نعرض ما نكتبه على من نثق برأيه، حتى نصل بنصوصنا إلى أفضل ما يمكن أن نصل إليه.

• كيف ترين النشر الرقمي ودوره في زيادة الإقبال على النشر الورقي؟

- يعمل النشر الرقمي على زيادة مبيعات الكتاب الورقي، وهذا أمر يجب على جميع الناشرين معرفته، إذ سيزيل الحاجز النفسي بين الناشرين الورقيين والناشرين الرقميين إلى حد كبير. وهو كلام قائم على دراسات كان هدفها هو بيان أثر النشر الرقمي على النشر الورقي، فكانت النتائج مختلفة عن المتوقع، وتبين أن معظم القراء الذين يقرؤون باستخدام وسيلة إلكترونية يحبون اقتناء الكتب التي يقرؤونها في نسختها الورقية.
#بلا_حدود