الخميس - 24 سبتمبر 2020
الخميس - 24 سبتمبر 2020

أمهات الكتب بـ5 دراهم على سور «أزبكية» مصر



في الوقت الذي تنتظر فيه مصر حدثها الثقافي الأبرز وهو معرض القاهرة الدولي، انطلق في قلب القاهرة مهرجان ثقافي آخر هو "مهرجان الأزبكية للكتاب" والذي يستمر لمدة شهر ويشهد وجود مراجع وأمهات كتب بسعر يبدأ من 30 جنيهاً أي ما يقارب 5 دراهم، في حين تباع الروايات بـ10 جنيهات أي ما يقارب درهمين.



و"سور الأزبكية" هو مسمى يطلق على عدد من المكتبات ملاصقة لسور حديقة الأزبكية التاريخية، والتي كونت فيما بينها سوقاً للكتب المستعملة، وأيضاً للإصدارات النادرة من المجلات.



ورغم امتداد السوق إلى عدد من المكتبات الأخرى في حي السيدة زينب بالقاهرة، وعدد آخر بمحافظة الإسكندرية الساحلية إلا أن كل هذه المكتبات تندرج تحت اسم السور.



وطبقاً لـعلي الشاعر أحد أقدم التجار بسوق الأزبكية وأحد منظمي مهرجان الكتاب، فإن نشأة السور تعود إلى أوائل القرن التاسع عشر، حيث كان يقوم بائعو الكتب بالمرور على المقاهي المصرية لبيع الكتب لرواد المقهى، ونظراً لعادة المصريين الراحة من الساعة الثانية ظهراً وحتى الخامسة فيما يعرف بفترة القيلولة، فإن بائعي الكتب كانوا يجلسون على سور الحديقة للراحة حتى الخامسة لمعاودة المرور على المقاهي.



وكان الباحثون عن الكتب يذهبون إلى سور الأزبكية في فترة الراحة، فوجد الباعة أن وجودهم على السور يمثل فرصة لبيع الكتب بدلاً من المرور على المقاهي حاملين الكتب، فأنشئت محلات لبيع الكتب ملاصقة لسور الأزبكية.



ويضيف الشاعر أن تجار السور يشترون المكتبات القديمة من أصحابها أو من تجار المستعمل، ومن هواة جمع الكتب أو المجلات، ويفحصون بعدها الكتب ومن ثم تخضع لعملية ترميم، وتحديد سعر للكتاب حسب حالته وعمره وندرته، وعرضها في السور.



وأشار إلى أن السور هو المكان الذي يقصده أي باحث في أي مجال، لأن السوق يضم أمهات الكتب، ومراجع نادرة في كافة المجالات كما يضم كتباً من كافة اللغات.



من جانبه، قال رمضان محمد أحد منظمي المهرجان إن السور كان يشارك في معرض القاهرة للكتاب منذ نشأته فيما يعرف بجناح سور الأزبكية حيث كان يضم الجناح 200 تاجر وصاحب مكتبة من القاهرة والإسكندرية.

وأوضح رمضان أن العام الماضي شهد منع تجار الأزبكية من المشاركة في المعرض تحت دعوى عدم وجود مكان لجناح سور الأزبكية، فنظم تجار السوق معرضاً موازياً جرى تكراره أكثر من مرة خلال العام الماضي.

#بلا_حدود