الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

5 أسباب تدفع طلبة عرب إلى اختيار الإنجليزية لغة إبداع



لا يشكل الإبداع بلغة ثانية غير اللغة العربية بالنسبة لطلبة، تحدياً كبيراً، لعدد من الأسباب يأتي على رأسها النشأة والتعليم، الأمر الذي ساعدهم على إتقان الإصغاء والتحدث بها والتبحر في قراءة أدبها بشكل مكثف وتعلم أسلوبها في التعبير إبداعياً عن الفكرة، بعد أن تغلبت لغة التعليم.

وأرجع طلبة التقتهم "الرؤية" أثناء فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب في نسخته الـ12، التي انطلقت أمس في فندق دبي، تحت شعار "ماذا نقرأ غداً"، الأسباب التي تدفعهم إلى الكتابة باللغة الإنجليزية إلى 5 أسباب.

وتشمل الأسباب النشأة، المنهاج المدرسي، آلية تدريس اللغة، وتميز الكتب المتوافرة لديهم باللغات الأخرى، لا سيما الإنجليزية، بأنها محفزة للخيال أكثر من تلك المتوافرة لديهم بالعربية، فضلاً عن لغة التواصل التي تطغى عليها اللغات الأجنبية.

في حين لفت معلمون إلى أن ميول طلبة للكتابة بلغات أخرى، يعود إلى أسباب عديدة، منها: مدى اتصال الطالب باللغة وعناصرها منذ الصغر وفقاً لما يجده معبراً عن شغفه وذاته، إلى جانب لغة التواصل التي يعتمدها الأهالي مع أبنائهم في المنزل، واختيار المدرسة الذي يؤثر على تنمية مهارات اللغة لدى الأبناء.

صابرينا عطاري



النشأة بالخارج


اعتبرت الطالبة في الصف الحادي عشر صابرينا عطاري، نشأتها وتربيتها في الولايات المتحدة الأمريكية سبباً كبيراً أثر على لغة التواصل لديها، حيث وجدت نفسها وسط أسرة تخاطبها باللغة الإنجليزية، وكذلك منهجها أمريكي، إلا أنها ورغم ذلك تستوعب اللغة العربية ولكنها لا تستطيع إتقان المخاطبة بها.

في الوقت نفسه، أكد والد صابرينا حرصه على تشجيع بناته على ممارسة اللغة العربية عبر مخاطبتهم بها بين الحين والآخر، كي لا يواجهن صعوبة عند انتقالهن لبيئة العمل التي تتطلب التحدث بأكثر من لغة، مشيراً إلى أنه ما زال يسعى لتعليم صابرينا اللغة العربية جيداً، حفاظاً على الهوية العربية.

زهراء العطية



أكثر سلاسة


وتميل الطالبة بالصف الحادي عشر في إحدى مدارس دبي زهراء العطية، إلى الكتابة باللغتين العربية والإنجليزية، إلا أن لكل لغة نطاقاً خاصاً يلمسها شخصياً، حيث تميل لممارسة اللغة العربية في المناظرات والخطابات الشفهية، بينما تميل للإنجليزية في الشعر كتابة وقراءة، وكذلك مشاهدة الأفلام الأجنبية التي تجدها محفزة للخيال.

واعتبرت إتقان لغة أخرى غير اللغة الأم ميزة تضاف للمهارات اللغوية التي يمتلكها أي شخص، مشيرة إلى أن كل لغة تمتلك جمالياتها التي تشدنا نحوها، منوهة بأنه سبق لها إلقاء كلمة بمناسبة اليوم الوطني باللغة العربية، لكنها تشير إلى أنها تحب الشعر والأدب الإنجليزي، حيث تأثرت بأدباء أجانب أمثلة: مايا أنجلو في حديثها عن قوة وتمكين المرأة، روبي كور في كتابها "العسل والحليب"، وغيرهما من كُتاب مشاهير مثل روبرت فروست وشكسبير.

خالد قزلي



ويعتمد ميول الطالب إلى الكتابة بلغات أخرى بحسب الطالب خالد عبدالفتاح قزلي، من مدرسة أبوظبي للتعليم الثانوي، على أسلوب المعلم بالدرجة الأولى، حيث يقع عليه مسؤولية تقريب اللغة من الطالب وحثه على القراءة والمطالعة فيها.

وأشار إلى أن معلم اللغة العربية قد حفزه شخصياً على القراءة والمطالعة في دواوين الشعر العربية.

دعد اليافي



تشويق أكثر

ترى رئيسة قسم اللغة الإنجليزية في إحدى مدارس دبي دعد اليافي، أن لغة الإبداع موجودة في كل اللغات بالتوازي، إلا أن علاقة الطلبة بعناصر اللغة وإبداعاتها هو ما يختلف باختلاف بيئة النشأة وتشجيع ذويه وميوله الذاتية، مشيرة إلى أن طلبة مدرستها يتعلمون 3 لغات: عربية وفرنسية وإنجليزية، وبطبيعة الحال كل منهم يميل للغة أكثر من الأخرى.

وقالت: "الشعر هو الجانب الإبداعي من اللغة، وإتقان الطلبة لكتابة وقراءة الشعر يعتمد على الشعر والشاعر وطبيعة ارتباطه بالطالب، إلى جانب دور الأهل الأساسي في تشجيع أبنائهم بلغة معينة".

ومن جهة أخرى، أشارت سناء العيسى، أمينة مكتبة في إحدى مدارس دبي، إلى أن المصادر العربية ضعيفة ونوعية الكتب والمواضيع الإنجليزية تبدو أكثر تشويقاً للطلبة، الأمر الذي يحفزهم على القراءة بلغة غير اللغة الأم، فضلاً عن ضعف استخدام اللغة العربية في المجتمع عموماً.

#بلا_حدود