الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

في جولة لها داخل «القاهرة للكتاب».. «الرؤية» ترصد تجارب شباب في سنة أولى معرض

شهدت الدورة الـ51 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، الولادة الفكرية الأولى لعدد من الكتاب الشباب، وكان على رأسهم الكاتب محمد حسن خليفة الذي وافته المنية في أول أيام معرض الكتاب قبل توقيع كتابه الأول بساعات قليلة.

ويواجه الكتاب الجدد في مصر العديد من الصعوبات في نشر عملهم الأول، نتيجة تفضيل دور النشر الكتاب أصحاب الشهرة، كما تعاني صناعة النشر في مصر نقصاً في مقومات التسويق الاحترافية، الأمر الذي يدفع الكتاب الجدد إلى الاعتماد على أنفسهم في التسويق لكتبهم.

الكتابة أولاً

«كل شيء أو لا شيء» الصادر عن دار نشر أوراق، هو الكتاب الأول للكاتب محمد برمي، ويدور حول تاريخ لاعبي كرة القدم.

وتعتمد فكرة الكتاب على الحكي بأسلوب أدبي وسرد إنساني لقصص لاعبي كرة القدم من كل بلاد العالم بعضهم كان الأفضل في العالم، حيث يتحدث الكتاب عن كيف واجه هؤلاء النجوم الصعوبات كي يصبحوا في قمة المجد، وكيف ساعدتهم كرة القدم في تحقيق أحلامهم.

وحول أزمة التسويق في صناعة النشر يقول برمي إن مشكلة الكتابة في الوطن العربي أن الكاتب يكتب ثم يبحث عن دار نشر، ثم يبدأ تسويق كتابة بنفسه، ويتابع التوزيع، أي أنه يفعل كل شيء، ثم النتيجة لا شيء يحصل عليه في المقابل، فالغالبية العظمى من دور النشر لا تعمل على أسس سليمة.

مشكلة الدعاية

فيما يشارك بيجاد سلامة للمرة الأولى بكتاب «الرقص بين أهل الدين وأهل السياسة» الصادر عن دار الهالة، ويدور الكتاب حول الرقص الشرقي.

ويقول بيجاد إن النقطة الأولى للبحث في موضوع الكتاب هو أنه يحب الرقص جداً، كما أنه وجد واقعة عن نابليون تقول إنه حين دخل القاهرة أبصر في طريقه 100 عرس تزخر بالطبول والمزامير فقال «عجبت لهذا البلد الذي لا يعرف الحزن أبداً».

ويستعرض الكتاب الرقص في فترات مبكرة جداً منذ الفراعنة مروراً بالرقص في الأديان اليهودية والمسيحية والإسلامية، والقاهرة القديمة بالإضافة إلى أعلام الرقص منذ بدايته الرسمية في مصر منذ الراقصة «بمبة كشر» وحتى جوهرة.

وحول صعوبات النشر قال بيجاد في البداية أكثر من دار نشر لم تقبل عنوان الكتاب واعتبروه صادماً إلى حد ما، حتى وجد دار النشر الحالية التي تحمست جداً لموضوع الكتاب لدرجة أنها طبعت الكتاب قبل المعرض بأسبوعين فقط.

وحول العقبات للكتاب الأول يقول بيجاد العقبات موجودة طالما الكاتب غير معروف، وجزء كبير من الدعاية يقع على عاتق المؤلف.

أزمة دور النشر

"دفتر الأيام" مجموعة قصصية للكاتب الشاب هشام عبدالحميد وهو مصور صحافي وصانع أفلام مصري.

يقول هشام بحكم عملي كمصور صحافي أقابل يومياً الكثير من القصص التي تستحق أن تروى، قصص شعبية من قلب الشوارع والحواري، وكانت الأزمة الأولى لخروج هذه القصص للنور هو عدم تمكني من اللغة العربية بصورة كافية، لكنني تدربت وانتسبت لدورات تدريبية، لكن بعد ذلك وجدت أن القصص لا يمكن أن يتم التعبير عنها باللغة الفصحى بمفرداتها وإنما لتخرج وتمس قلب القارئ لا بد أن تخرج بلغتها البسيطة التي رواها الناس.

وأضاف هشام أن الأزمة الكبرى لأي كاتب جديد هي اقتناع دور النشر به، فأغلب دور النشر تريد كاتباً له متابعون وانتشار على وسائل التواصل الاجتماعي لتضمن تسويقاً جيداً للكتاب، مشيراً إلى أن المعرض يمثل فرصة جيدة للانتشار والدعاية ولتطوير الكاتب أيضاً.

الخوف من المخاطرة

"جوليت من غير روميو" هو الكتاب الأول للكاتبة ماهيتاب عبدالفتاح صادر عن دار نشر أوراق، وهو كتاب يدور حول المورثات الاجتماعية عن المرأة ولكن بشكل ساخر.

وتقول ماهيتاب إن الكتاب يضم قصصاً واقعية تعمدت أن يحمل بطل أو بطلة القصة أسماء لأن كل فتاة ستجد نفسها في القصص التي ستقرؤها.

وتقول ماهيتاب إن أزمة النشر لأي كاتب جديد تتجسد في عدم رغبة دار النشر في المخاطرة مع كاتب غير مضمون تسويق كتابه، لذلك فإن دور النشر تبحث عن كاتب له انتشار على وسائل التواصل الاجتماعي.

واعتبرت ماهيتاب وجود أي كتاب بمعرض الكتاب إضافة للكتاب وكاتبه، لأن المعرض له جمهور عريض وهذه فائدة مضاعفة لكاتب جديد يسعى للانتشار.

كتم أنفاس

كان سوشيال ميديا وسيلة الكاتبة إسراء البكري للترويج لمجموعتها القصصية «كتم أنفاس»، حيث عمدت إلى نشر اقتباسات منها على عدة سنوات، لتلتقطها ناشرة وتطلب منها أن تنشر لها كتابها الأول، وانتظرتها لمدة عام لتنهي المجموعة.

وتقول إسراء إنها حاولت في البداية نشر قصة واحدة إلا أن عدد صفحاتها الصغير كانت حائلاً لرغبة دور النشر في مط القصة وإضافة عدد من الصفحات.

وحول الدعاية قالت البكري إن الدعاية تقع على عاتق المؤلف وليس دار النشر، فكل دور النشر لديها الكثير من الكتب التي تصدرها كل عام وتترك مسألة الدعاية للمؤلف.

#بلا_حدود