الخميس - 09 أبريل 2020
الخميس - 09 أبريل 2020

عيسى العوضي مناشداً الأوساط النقدية والإعلامية : لا «تُطبلوا» لكتابات الشباب

رغم حداثة سنه، استطاع طالب الإعلام بجامعة الإمارات عيسى العوضي (18 عاماً) إنتاج 4 أعمال روائية، تقدم قراءات مختلفة للواقع، من وجهة نظر كاتب شاب، لا يزال يتلمس ادواته السردية، عبر تجربة، تؤشر استمراريتها، ان الأمر يتعلق بمشروع روائي، لا يتوقف عند حدود الإصدارات الأولى.

وكشف العوضي في حواره مع ـ«الرؤية» أن التطبيل للشباب من جانب بعض النقاد والإعلاميين في الساحة الثقافية، فيما يقدمونه من أعمال، حتى لو كانت غير ذات قيمة، اكثر ما يقلقه، في المرحلة الحالية، كونه يضيع حقوق المبدعين الحقيقيين منهم.

وأشار إلى أنه غير مقتنع بكلمة «دعم» حيث لم يحصل على أي دعم مؤسسي أو فردي، والأولى أن يؤمن الكاتب بقدراته دون انتظار الدعم الذي يفتح الباب للكسل وضياع الوقت دون فائدة.

وأوضح العوضي رفضه تحويل أعماله الحالية إلى سينمائية، فما يُكتب للقراءة يختلف عما يكتب للمشاهدة، مشيراً إلى كتابته لسيناريوهات أفلام، سيتم إخراجها قريباً.

كيف حصلت على لقب أيقونة الإبداع؟

أُطلق عليّ من خلال أحد البرامج التلفزيونية، وبعدها تناقلته وسائل الإعلام والقراء.

هل تجد نفسك فعلاً أيقونة للإبداع؟

يسعدني اللقب فهو يفيدني في عمليات التسويق والترويج لإصداراتي، ولكن اللقب ليس في صالح المبدع في كثير من الأحيان، فربما يكون صاحبها لا يزال في بداية مشواره ويحصل على لقب يضعه في تحدٍ دائم، لذلك أفضل أن يكون اللقب صادراً من مسابقة رسمية تضع له أسساً ومعايير.

تتبنى دائماً شعار «اكتشف اختلافك وانطلق» فهل اكتشفت اختلافك؟

هذه العبارة تختصر كيف يمكن الوصول للمركز الأول، فالاختلاف أو الموهبة التي وهبها الله للإنسان، هي التي تعينه على الانطلاق نحو التميز مع تنمية المهارات والإنتاج وتحقيق المركز الأول، وهي نصيحتي لكل الشباب، وحينما اكتشفت اختلافي، وجدت نفسي في وسط ساحة مليئة بالإنجازات والأعمال والأفكار.

وما الذي يجعلك مختلفاً؟

ما يميزني، هو القدرة على التأثير من خلال المهارات التي أملكها، سواء كانت الكتابة أو الإلقاء أو الإنتاج الأدبي والإعلامي.

وكيف استطعت امتلاك هذه المهارات؟

الإلقاء موهبة من الله، طورتُها مع الممارسة، ووصلت لمرحلة تمكنني من تقديم دورات في المخاطبة، بعد الحصول على الخبرة والمعلومات الكافية، أما موهبة الكتابة فقد جاءت من خلال تعلم كيفية صياغة وربط الأحداث وصياغة القصص، وقد تطورت بشكل واضح ومشهود له، لأني عملت على تطوير نفسي، من خلال تنمية مهارة القراءة العميقة ومطالعة الأعمال الكلاسيكية والحديثة.

لماذا تحاكي أعمالك الأدبية الواقع الحياتي؟

لكي تصل الأعمال الأدبية للعالمية، يجب أن تحاكي الواقع، وأن يُبذل جهد في إنتاجها، فلا سبيل للعالمية إلا من خلال الكتابة عن واقع الكاتب المعيش، وثقافته وهويته بطريقة يمكن قراءتها بعد 10 سنوات، من دون أن تفقد الكتابة هويتها أو قيمتها، وكذلك الكتابة من دون التقيد بنطاق زمني ولا مكاني معين، بحيث يمكن قراءتها على مر الزمن من دون أن تفقد روعتها.

وكيف تستلهم أحداث رواياتك؟

جميع القصص تخرج من كلمة، تخطر ببالي أو تستوقفني خلال إحدى قراءاتي، وبالتالي أبني عليها رواية كاملة تأتي تفاصيلها من خلال معايشتي اليومية، ومشاهداتي للأفلام والمسلسلات وقراءاتي، وقد تمخضت روايتي «عبيد الانتقام» من كلمة «سفينة» التي استوقفتني في إحدى قراءاتي.

وهل تقدمت لمسابقات أدبية؟

حتى الآن لم يحدث، ولكن أنوي المشاركة برواية عبيد الانتقام، ولن أستهدف من مشاركتي، الفوز والحصول على جائزة، ولكن سأتقدم بها ككتابة ذاتية تعبر عن نفسي.

ما تقييمك لكَمِّ المبدعين الشباب على الساحة الثقافية؟

يقلقني كَمُّ التطبيل للشباب من جانب النقاد والمتابعين والإعلاميين في الساحة الثقافية، فيما يقدمونه من أعمال حتى لو كانت غير ذات قيمة، وهو أمر يضيع حقوق المبدعين الحقيقيين منهم، لذلك أتمنى أن يتم ترشيد التنجيم غير المدروس للكاتب في بداية طريقه والمدح المبالغ فيه للأعمال الضعيفة، والتي لا تجعل الكاتب يحصل على نقد بناء وإيجابي، وبالتالي لا يستطيع أن يُنمي مهاراته.

وهل تؤمن بضرورة دعم الكتاب الشباب؟

لم أحصل على دعم مؤسسي ولا فردي، واستغرقت 5 سنوات قبل أن أنتج أولى رواياتي، لذلك لا أقتنع بكلمة دعم، وفكرة تأخير الإصدار لحين وصول الدعم، لا ينجم عنها سوى التأخير والتسويف وضياع الوقت، فقد تعاملت مع الناس، وشاركتهم أعمالي، واستفدت من خبراتهم ونجحت في إصدار أولى رواياتي، وها أنا أسير على الطريق، ولا أتوقع أن يحصل على الدعم أي شخص، فالدعم يأتي فيما بعد، حينما يجد الكاتب من يفخر به ويشجعه ويصفق له، أما الاحتضان والإرشاد، فهو وهم، وحجة الكسول الذي لا يريد تحقيق أي شيء، فحين يؤمن الكاتب بقدراته، يستطيع فعل المستحيل ويشتغل كل شيء بداخله للأفضل.

كتبت الرواية والقصة القصيرة والمقال فما الذي تميل له؟

أحب الكتابة عموماً، لكن بسبب أن الرواية هي المادة الأدبية الحيوية، التي يمكن التأثير بها على شريحة معينة من القراء، فهي التي أميل لها حالياً.

من قدوتك في عالم الأدب؟

الروائية الكويتية بثينة العيسى، فبالإضافة إلى إعجابي بكتاباتها، أعتز بها، كامرأة خليجية استطاعت خلق بيئة ثقافية مناسبة عبر تأسيس جهات أدبية، من خلال مكتبة تكوين ومنصة تكوين لدعم الكتاب وغيره، فضلاً عن إصدارها أعمالاً في مختلف الفئات الأدبية.

وهل تتوقع أن تتحول أعمالك الأدبية في يوم ما إلى سينمائية؟

لا أوافق على تحويل أعمالي الحالية إلى سينمائية، فما يُكتب للقراءة، يختلف عما يُكتب للمشاهدة، وقد كتبت سيناريوهات لأفلام سيتم إخراجها قريباً.

#بلا_حدود