الاثنين - 30 مارس 2020
الاثنين - 30 مارس 2020

بدرية البشر : «زائرات الخميس» كشفت سوءات النقد الجارح

قالت الروائية السعودية بدرية البشر إنها لم تتعمد إيصال رسالة أو فكرة محددة من خلال رواياتها، وإنما تسعى إلى فتح مسارات الحوار والنقاش والاحتمالات المتعددة، فثمة ما هو أفضل دائماً.

ووصفت القراء في منطقة الخليج بـ«المحافظين» حيث يعتبرون أن الحديث في أي موضوع مثير للجدل، لذلك كان الكثيرون يخافون من كتاباتها ويقولون إنها «الكاتبة الإشكالية» علماً أنها فقط استخدمت عقلها للتفكير.

وأكدت أن الناس الذين يمتلكون أصواتاً عالية ينجحون في إقناع المجتمع بأنهم أكثرية لكن هناك دائماً أغلبية صامتة. وككاتبة من خلال تجربتها فإنها تتمتع بالحب والدعم لكن لا يظهر على السطح إلا النقد والتجريح وهو ما كشفه تداعيات «زائرات الخميس»

جاء ذلك خلال جلسة حوارية استضافها ،ضمن فعاليات الاحتفاء بالشارقة العاصمة العالمية للكتاب 2019، أمس مقهى «الراوي» في واجهة المجاز بالشارقة حول روايتها «زائرات الخميس» أدارها الشاعر معتز قطينة، بحضور نخبة واسعة من الكتّاب والمثقفين الإماراتيين.

وتأتي الجلسة ضمن مبادرة أطلقها المقهى مؤخراً تحت شعار # حديث_الكتب، الرامية إلى ترسيخ ثقافة المطالعة وتشجيع أفراد المجتمع على قراءة كتبهم المفضلة من خلال تنظيم لقاءات وندوات شهرية يشارك فيها نخبة من أبرز الكتّاب في المنطقة العربية.

وتطرقت بدرية البشر إلى روايتها «زائرات الخميس» التي أثارت زوبعة بسبب الانتقاد الذي واجهته، حيث بدأ الأمر بنشر قارئ تغريدة موجهة للقائمين على مكتبة جرير، ينتقد فيها عثوره على رواية «زائرات الخميس» في قسم المكتبة المخصص لكتب الأطفال.

ومن بعدها تداول النشطاء على تويتر بعض محتويات الكتاب مطالبين بسحبه، مدشنين هاشتاغ «سحب كتاب بدرية».

وهو الأمر الذي استجابت له وزارة الثقافة والإعلام السعودية، حيث أصدرت قراراً بضرورة سحب رواية «زائرات الخميس» من السوق السعودي لاحتوائها على عبارات غير لائقة، في الوقت الذي رفضت فيه الكاتبة الرد على تلك الانتقادات، والقرار الأخير.

وأشارت إلى أن ما تحقق على مستوى البشرية شيء جيد، فهناك شباب في عمر صغير يمتلكون آليات تمكنهم من اكتساح الفضاء الرقمي، ولكننا بحاجة إلى قاعدة فكرية ومعرفية تدعم تطورنا الروحي، وبالرغم من الحياة الذكية التي نعيش في خضمها إلا أن الناس ما زالوا يذهبون إلى المسرح والسينما والأوبرا .

عين سينمائية

ويبدو أن القدرة على التخيل البصري في روايات البشر يخفي وراءه عيناً سينمائية عاشقة للصورة، وتعقيباً على ذلك قالت «عادة عندما أتابع مع زوجي الأفلام السينمائية فإني أركز على الحبكة الدرامية للعمل والنص فيما هو يركز على زوايا التصوير والإضاءة.. انطلاقاً من اهتمامي الأدبي بفكرة الحدوتة».

وكشفت عن تحفظها على الروايات المثقلة بالمصطلحات واللغة العربية، ذاكرة «لا أمانع أن تكون اللغة جميلة وأنيقة ولكني أفضل أن تميل إلى السلاسة لأن الرواية يجب أن تنتصر لصالح الشخصيات والقصة وليس اللغة»، لذلك تعتقد أن السينما والتلفزيون يمكن أن يكونا منبراً لتحويل أعمالها إلى دراما أو أفلام، مؤكدة عزمها الاتجاه نحو الكتابة السينمائية رغبة منها في كسر نمطية الكتابة الأدبية.

حد فاصل

ورفضت البشر أن تكون الأعمال الإبداعية التي تنتجها هي سيرة ذاتية لتجربتها لأنها تضع حداً فاصلاً بين حياتها الشخصية وما تكتب، علماً أن القارئ عنده فضول لمعرفة ما يكتبه المؤلف وهل هو تجسيد لحياته الشخصية، ويزداد الفضول أكثر فأكثر في المجتمع الذي يفرض حدوداً على الآخرين.

سلطة الشخوص

وأشارت إلى أنها لا تتعمد رسم مسار معين أو محدد في الرواية، ولكن أبطال العمل (الشخوص) هم «السلطة»، ويفرضون عليها تغيير وكتابة الأحداث وفق ما يرونه مناسباً.

وكشفت البشر عن عزمها تحويل روايتها «غراميات شارع الأعشى»، التي تروي فيها حكاية 3 بطلات يبحثن عن حريتهن، إلى مسلسل درامي بالتعاون مع السيناريست محمد حسن قريباً.

#بلا_حدود