الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021
No Image Info

الفيروس المستجد يعيد 6 روايات إلى «مائدة عشاق القراءة»



أعاد انتشار فيروس كورونا المستجد الأفراد إلى مائدة القراءة والمطالعة، حيث ينعكس انتشار الأوبئة والأمراض على الواقع الأدبي، ليتخذ المؤلف من تأثيرات هذا المرض خطوطاً لرواياته وكتاباته.



وساهم انتشار كورونا في فتح شهية بعض من عشاق القراءة، لمعاودة الاطلاع عن كتب تحمل عناوينها أسماء أوبئة وأمراض، ما جعلها تعود إلى مائدة عشاق القراءة من جديد.



ومن أبرز هذه الروايات والكتب 6 مؤلفات شهيرة منها: رواية «عام السرطان» للكاتبة العراقية سالمة صالح، ورواية «الطاعون» لألبير كامو، ورواية «العمى وباء» للكاتب ساراماغو.



«الطاعون في نيويورك»

تطرقت عدة روايات إلى مرض الطاعون، حقيقة وتخييلاً، وكان منها رواية «الطاعون في نيويورك» للكاتبين الأمريكيين غينيث كرافنوس وجون مار.

وتعتمد فكرة الرواية على تخيل الكاتبين أن الطاعون يحل على نيويورك، وتدور الأحداث حول فتاة تعود من إجازتها في كاليفورنيا إلى شقتها الفخمة في بارك إفينيو، لتكتشف أن عارضاً من السعال الحاد يصيبها فتنقل إلى المستشفى، وما أن تُكتشف إصابتها بالطاعون حتى يبدأ في الظهور والتفشي في منطقة مانهاتن.



«الطاعون» لألبير كامو

أما الكاتب الفرنسي ألبير كامو فأصدر عام 1947 رواية تحت عنوان «الطاعون» وحققت نجاحاً عالمياً، حيث اختار المؤلف مدينة وهران الجزائرية في فترة الأربعينات موقعاً لأحداث الرواية الواقعية وشبه المتخيلة، فمدينة وهران بحسب المراجع الطبية والاستشفائية لم تشهد هذا المرض الذي يسميه كامو «الطاعون المحرِّر» في تلك السنوات بل عدوى أخرى كانت انتقلت من العاصمة الجزائرية.



«الموت في البندقية»

أما الكوليرا فهو وباء آخر كان له حضوره في أعمال روائية عدة، منها «الموت في البندقية» للكاتب الألماني توماس مان التي صدرت عام 1922.

وتدور أحداث الرواية حول بطلها غوستاف فون أشينباخ، كاتب ألماني معروف من ميونيخ، يقوم برحلة بعد إصابته بحال من الاضطراب، إلى الشاطئ الأدرياتيكي، تنتهي به في البندقية، المدينة التي لم يشعر يوماً بارتياح إزاءها، وكان وباء الكوليرا يتفشى في المدينة.



«العمى» لجوزيه ساراماغو

ومن أغرب الروايات في السرد الوبائي «العمى» للكاتب البرتغالي جوزيه ساراماغو، والغريب فيها أنه جعل العمى مرضاً وبائياً ينتشر بسرعة في العالم.

وتدور أحداث الرواية حين يجد أحد الأشخاص نفسه أعمى فجأة داخل سيارته، ثم يصاب سارق سيارته ثم الطبيب الذي فحصه في عيادته، ولا تلبث العدوى أن تنتقل إلى جميع السكان، فيصابون بالعمى ولا تنجو سوى امرأة وحيدة، من هذا المرض الذي يسميه ساراماغو البياض المشع.



«الحب في زمن الكوليرا»

وفي رواية غبريال غارثيا ماركيز «الحب في زمن الكوليرا» يحضر الوباء حضوراً طريفاً وغير مأسوي، فهذا الوباء لم يكن إلا خدعة أو حيلة اعتمدها بطل الرواية ليستفرد بحبيبته على متن سفينة نهرية، بعدما طاردها لسنوات وعقود، وقد بلغ كلاهما سن الشيخوخة.

وتسرد الرواية قصة حب بين فلورينتيو وفرمينا التي تبدأ منذ المراهقة، وتستمر إلى ما بعد بلوغهما الـ70، وتروي ما دار من حروب أهليه في منطقة الكاريبي، وما طرأ من تحولات في الاقتصاد والسياسة والتكنولوجيا والحياة عموماً.



«عام السرطان»

بينما تعد رواية «عام السرطان» من أبرز الأعمال التي تحدثت عن معاناة المرضى اليومية، حيث أصدرت القاصة الروائية العراقية سالمة صالح الرواية التي جذبت الكثير من القراء لاعتمادها على تجربة واقعية بكل ما تحمله من تفاصيل وأوجاع.

الرواية تسرد سيرة سالمة صالح الذاتية وتجربتها الشخصية مع السرطان، التي حاولت أن تجعل من صفحاتها مرآة تعكس معاناتها اليومية مع المرض، حيث بدأت الأحداث حين اكتشفت أنها مصابة بنوع خطير من السرطان، ومحاولتها لتهيئة زوجها للتعامل مع الحياة بدونها، لتعلمه أبسط أمور إدارة المنزل مثل تشغيل الغسالة الكهربائية وكيفية شراء مستلزمات المنزل.

وتميزت الرواية بحضور قوي لعنصري الزمان والمكان، وسلطت الكاتبة من خلالهما الضوء على شبكة العلاقات الاجتماعية للروائية وأنشطتها الثقافية سواء داخل برلين أو خارجها.

#بلا_حدود