الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

خولة درويش.. فنانة شابة تداوي آلام القلوب والأوعية الدموية بالريشة والألوان

أكدت الفنانة الإماراتية خولة درويش، أنها اختارت لنفسها خطاً مميزاً، إذ تستوحي معظم رسوماتها الفنية من علم أمراض القلب والأوعية الدموية، ساعية إلى معالجة معاناة مرضى القلب بأسلوب فني أدواته الريشة والألوان، عبر إبداع لوحات فنية تعكس رحلتهم مع المرض وأزماته، بحيث تشكل في صورتها النهائية دافعاً محرضاً على مقاومته والاستشفاء روحياً من تداعياته .

وأشارت لـ«الرؤية» إلى أن هذا الخط الفني الذي اتبعته في كثير من أعمالها جاء بعد محنة شخصية صعبة، وهي وفاة أبيها وأخيها بسبب مضاعفات مرض القلب التي أدت لفقدانهما، لتجعل من بعدها الريشة والألوان المرآة التي تعكس ما بداخلها من ألم وحزن.

وأوضحت أن الفكرة الأساسية لكافة أعمالها تعتمد على رسم الخطوط الإيجابية التي تساعد الإنسان على تخطي العوائق والأزمات التي تواجهه خلال حياته اليومية.

مسيرة فنية

وعن مسيرتها الفنية، قالت الفنانة الشابة خولة درويش لـ«الرؤية»: «منذ طفولتي تربيت ببيت يهتم بالثقافة والفن ويجد فيهما أسلوباً أساسياً في التربية الحديثة، فترعرعت في بيئة محفزة ساعدتني على تفجير ما بداخلي من طاقات إبداعية، وتخرجت من كلية الفنون والتصميم من جامعة زايد بدبي، كما حصلت على شهادة البكالوريوس في الطفولة المبكرة ورياض الأطفال من كلية التعليم».

وأوضحت أنها حاولت أن تختار لنفسها خطاً مميزاً، حيث تستوحي معظم رسوماتها الفنية من علم أمراض القلب والأوعية، محاولة أن تحول معاناة مرضى الأوعية والقلب إلى لوحات فنية تعكس معاناتهم ورحلتهم مع المرض وأزماته.

وأضافت درويش أن «هذا الخط الفني الذي أتبعته في كثير من أعمالها الفنية جاء بعد محنة شخصية صعبة وهي وفاة أبيها وأخيها بسبب مضاعفات مرض القلب التي أدت لفقدانهما، لذلك حاولت بعدها أن تجعل من الريشة والألوان المرآة التي تعكس ما بداخلها من ألم وحزن».

وأكدت أنها جعلت من ريشتها المشرط الذي تشرح به هذا المرض، مسلطة الضوء على طرق التغلب عليه بالأمل والتمسك بالحياة من خلال رسوماتها، واتخذت من قلب الإنسان أيقونة لكافة أعمالها الفنية.

رسالة إنسانية

وتعتبر درويش أعمالها الفنية بمثابة رحلة من عدة مراحل، بداية من البحث عن الفكرة، والتركيز على التفاصيل حتى يخرج العمل في صورته النهائية، محاولة أن يحمل كل عمل فني رسالة ركيزتها إنسانية تسهم في نشر الوعي حول الأمراض الوراثية، التي تعصف يومياً بحياة الآلاف من الأبرياء وتُشعر مئات الآلاف بألم الفقدان.

وذكرت أن الفكرة الأساسية لكافة أعمالها الفنية تعتمد على رسم خطوط الإيجابية التي تساعد الإنسان على تخطي العوائق التي تواجهه خلال حياته اليومية، وذلك من خلال تسليط الضوء على المواقف الصعبة التي تفرضها الحياة على البعض.

محطات فنية

وعن أبرز محطاتها وأعمالها الفنية، قالت درويش «إن عملها بين القلب والشرايين الذي كان يتكون من رسمة فنية، تحيط فيها السكاكين بالقلب، بحيث ترمز تلك السكاكين إلى المواقف السلبية أو الصعبة التي يمر بها الإنسان خلال مراحل حياته، حيث يحمل القلب ألواناً حيوية لتعكس المشاعر الإيجابية من أمل وتفاؤل وإيمان بداخل كل إنسان، التي يجب أن يتمسك بها حتى في أصعب المواقف».

المرأة الإماراتية

وعن دور المرأة الإماراتية في الساحة التشكيلية، قالت درويش إن «للمرأة في الإمارات حضوراً مميزاً في الحركة التشكيلية، حيث باتت لديها مساحة واسعة من الحرية في طرق كل أبواب العمل، وكل مناحي الإبداع، بفضل ما وضعته القيادة الرشيدة، التي أسست قواعد تحفظ للمرأة حقوقها، وهي الحقوق التي تتعاظم يوماً بعد يوم، فالمرأة الإماراتية والعربية لم تعد تقبل أن تكون على هامش الحياة، وأن ينابيع الإبداع تتفجر لدى المرأة حين تحصل على فرصتها وتنال حريتها».

وأوضحت أن الفن هو وسيلتها للتعبير عن ذاتها، فهي ترسم أكثر مما تتكلم، ولوحاتها هي بمثابة قصتها التي تروي فيها عن ذاتها وتجاربها وقراءاتها وحياتها، وأنها تستخدم الرمزية، حيث تستلهم روح لوحاتها من طفولتها، وتمزج في أعمالها الخيال مع الألوان ليعكس جمال ومرارة تلك المحطات التي واجهتها في حياتها، والتي حولتها من انكسارات إلى انتصارات، وتحدت المصاعب والمحن بروح قوية حتى ابتسم لها القدر ورأت ذلك التحدي والابتسام مطبوعاً في روح لوحاتها وألوانها.

مشاركات دولية

وقدّمت درويش مساهمات كبيرة طوال مسيرتها المهنية التي تخطت الـ12 عاماً، كما شاركت في معارض عدة منها الدورة الـ53 لبينالي البندقية لعام 2009، وشاركت في برنامج الفنان المقيم بمركز دبي للمسرح القومي والفنون، وكانت أحد المشاركين الأساسيين في معرض سكة الفني بدبي على مدى عامين متتاليين، كما شاركت في معرض أرت دبي كجزء من مبادرة متجر دبي بعام 2011 و2012، وقامت بتقديم مجموعة من الورش الفنية للأطفال الأيتام، إيماناً منها بدور الفن في تنقية النفس ومعالجة كافة الآلام النفسية.

#بلا_حدود