الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

بائعو الكتب في «المتنبي» ببغداد يتحدَّون كورونا ويواصلون نشاطهم

لا يشعر الناشرون وبائعو الكتب في شارع المتنبي في العاصمة العراقية بغداد بقلق شديد من احتمال أن يتسبب فيروس كورونا المستجد في وقف نشاطهم.

ونصحت السلطات العراقية المواطنين بتفادي التجمعات العامة وأمرت بإغلاق المقاهي مع ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في البلاد إلى 67 حالة، يتحمل مسافرون قدموا من إيران المسؤولية عن معظمها.

ومع ذلك لا يزال بائعو الكتب في شارع المتنبي على ضفاف نهر دجلة يستقبلون زبائنهم القادمين لشراء كتب ومناقشة الوضع السياسي كما هو معتاد.

وأُلغيت بالفعل بعض الأحداث الثقافية لكن الكُتاب والموسيقيين والرسامين ما زالوا يتدفقون على المنطقة يوم الجمعة، من كل أسبوع ويجتمعون قُرب تمثال الشاعر المتنبي، الذي يحمل الشارع الثقافي اسمه.

وخفَّت أعداد المترددين على شارع المتنبي بسبب فيروس كورونا والاحتجاجات العنيفة المستمرة منذ شهور ضد الحكومة، لكن البقاء في البيت ليس خياراً لعشاق الكتب حتى لو تطلب الأمر استخدام كمامة طبية.

وقال جواد البيضاني، وهو أستاذ جامعي اشترى 4 كتب أكاديمية، «أجيء إلى هنا كل يوم جمعة منذ كنت طالبا في الثمانينيات».

أضاف «المرض خطير وفتاك. ولكن لا يغني ذلك أو لا يمنعنا من الجلوس في شارع المتنبي، لأن هذا هو الفسحة الزمنية

ويعتبر سوق الكتب في شارع المتنبي مقياساً للحياة الفكرية في العراق. وتُجلب خلاله الكتب في عربات تدفع باليد من مكتبات في المباني القريبة لتُعرض على طاولات بالشارع.

ويتلخص وضع بغداد في الساحة الأدبية العربية في مقولة «القاهرة تكتب، وبيروت تطبع، وبغداد تقرأ

وكانت خيارات الكتب المتاحة محدودة في عهد صدام الذي كان يحظر أي شيء حساساً، وعقب سقوطه انتعشت الأدبيات السياسية والدينية في البلاد لكن الأذواق تتغير، حيث يفقد العراقيون الثقة في نظام سياسي يراه كثيرون فاسدا

#بلا_حدود