الأربعاء - 27 مايو 2020
الأربعاء - 27 مايو 2020

فنانون: مارثون دبي للأفكار.. رحابة الإبداع أوسع من «حظر» كورونا

أكد نخبة من الفنانين التشكيليين أنهم وهبوا فنهم ليواجهوا عدو البشرية فيروس كورونا، فإذا كان الأطباء هم خط التصدي الأول لهذا الخطر، فيأملون أن تكون ريشتهم وألوانهم وسائل إيجابية قادرة على تلوين الأيام بالحياة والأمل في الغد.

وقد جاءت مبادرة #مارثون _دبي_ للأفكار التي أعلنت عنها سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، لتمنح لهم فرصة المشاركة الإيجابية ليكونوا جنوداً في هذه المعركة.

وأشارت سموها في تغريدة نشرتها على حسابها عبر منصة تويتر إلى أن الهيئة تسعى من خلال هذه المبادرة التي أطلقت بالتنسيق مع «آرت دبي» ، للتعاون مع المؤسسات والهيئات المحلية لضمان الاستفادة من جميع الإمكانيات لمواجهة آثار تفشي كوفيد-19 على القطاع، كمحاولة مستحدثة للاستفادة من جميع الإمكانيات المتاحة لمواجهة تأثير الفيروس على القطاع الثقافي.

وأضافت سموها أن المبادرة تهدف إلى استقطاب المقترحات والأفكار والتصدي للتحديات التي تواجهها المجتمعات الإبداعية، ودعت من خلالها كل من لديه أفكار يمكن أن تقدم حلولاً لمواجهة هذه التحديات واستكشاف الفرص المتاحة للتقدم بها، على أن يكون باب تقديم الاقتراحات مفتوحاً ليومين فقط، الأول والثاني من أبريل، فيما يقام ماراثون الأفكار في الفترة من 6 وحتى 7 من الشهر الجاري.

ساحة افتراضية للإبداع

وقالت الفنانة التشكيلية والخطاطة نرجس نور الدين لـ«الرؤية»: «الأمم العظيمة تخلد أمجادها في 3 مجلدات، مجلد أعمالها، ومجلد كلماتها، وأخيراً مجلد فنونها، ويرتبط الفن التشكيلي ارتباطاً وثيقاً بالحياة فهو مرآة للأزمنة ونتاج ثقافي يحاكي عادات الأمم وتقاليدها ويحفظ موروثها الحضاري، لذلك سخرت مهاراتي في فن الخط العربي لتوصيل بعض الرسائل القومية التي تحمل شعار خليك بالبيت بكافة أنواع الخطوط وأقوم بإرسالها يومياً للمتابعين لفني على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بي».

وأضافت أن «الفن بكافة أشكاله وسيلة فعالة لبعث الأمل في النفوس، وأنه خلال الظرف الطارئ الذي يعيشه العالم يواصل خاصة الفن التشكيلي مهمته في مواكبة الآثار النفسية والمعاناة الذي خلفته هذه الهجمة الفيروسية ويوفر مساحة لأمل بغد مشرق باعثة على التفاؤل برسم الأمنيات والبدايات الجديدة والتمنيات بالمستقبل الأفضل، وتأتي مبادرة مارثون دبي للأفكار لتفتح ساحة جديدة أمام المبدعين لطرح أفكارهم وتبادلها عبر المنصات الإلكترونية في محاولة للتمرد على الظروف التي يمكن أن تؤثر سلباً على النتاج الثقافي».

مقترحات مبتكرة

وقال الفنان التشكيلي راشد الملا إنه «في ظل الأوضاع الراهنة، انعكست الأزمة على وضع الفنان التشكيلي، ويمكن وصفه بأصعب المراحل التي مرت عليه، خاصة الفنان المتفرغ، وتصاعد وتيرة الأحداث خاصة في فترة موسم دبي الفني، أجبرت الجهات الثقافية المسؤولة على تأجيل جميع المعارض والفعاليات الفنية ما أضاع فرصة مثالية ينتظرها الفنانون المواطنون والمقيمون في الدولة ما أصاب الكثير بالإحباط».

وأضاف أن «مبادرة ماراثون دبي للأفكار جاءت فأثلجت قلوبهم، لتمنح الفنان فرصاً لعرض إبداعاته الفنية عبر منصات التواصل الاجتماعي والتي يمكن استغلالها في إقامة معارض إلكترونية، تتكفل هيئة دبي للثقافة بمهمة الترويج للفنانين من خلال منصاتها المختلفة».

منصات فنية

وأكد الملا أن الهيئة قادرة على التعامل مع تلك المرحلة الهامة والحرجة، بامتلاكها حلولاً مثالية لإدارة هذه الفترة، مقترحاً على الهيئة ضرورة التوجه لاستثمار وسائل التواصل الحديثة، بعقد جلسات للبث الحي تجمع أهل الفن ليس فقط من التشكيليين ولكن لكافة رواد الفن من مؤلفين وموسيقيين وكتاب، مقابل رسوم رمزية للجمهور لدخول المنصة للاستمتاع بالحفل الموسيقي أو المعرض الفني أو لمناقشة والاطلاع على عمل أدبي جديد».

واقترح الفنان الإماراتي تنسيق لقاءات فنية بين الفنانين والنقاد عن طريق منصات المحادثات كبرامج المحادثات الصوتية التي أتاحتها الدولة مؤخراً مثل سكايب ومايكروسفت تيم لمناقشة الأمور الفنية، وكذلك إقامة عروض للمزايدة على الأعمال الفنية على منصات التواصل الاجتماعي، حتى لا تتأثر حركة اقتناء الأعمال الفنية.

خارج المألوف والمكرر

وأوضحت الفنانة التشكيلية مريم الزرعوني أن «لمبادرة مارثون للأفكار عمق معرفي وفكري يدل على وعي وحس المسؤولية الذي تمتلكه سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وسيرها على خطا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، واستمرارهما في مهمتهما في البحث على العقول المبدعة والأفكار الخلّاقة والتمسك بروح التحدي والتفاؤل، التي لن تقف أزمة كورونا عقبة في وجه المثابرة وروح الإدهاش التي اعتاد الجميع عليها من إمارة دبي وقيادتها الرشيدة القادرة على تحويل المحن إلى منح».

وأضافت أن «المبادرة تشكل ورشة عصف ذهني والتفكير بعيداً عن المكرر والمألوف، ودعوة ضمنية لكل مبدع أن يطلع ويستعرض الأفكار العالمية في مجاله، خلال فترة الحجر المنزلي والتباعد الاجتماعي، ثم إن فكرة ماراثون لهي داعٍ أكبر لروح المبادرة والسرعة وعدم التواني في الخطوة الأولى نحو إنتاج الأفكار والتنافس في جودتها، وهو استغلال أمثل لفترة توقف الأنشطة الفنية والثقافية في الإمارة التي تبشر بالقادم المختلف والاستثنائي اللائق بدبي كأيقونة عالمية للفنون».

#بلا_حدود