السبت - 06 يونيو 2020
السبت - 06 يونيو 2020
No Image

«شدو الحروف» يبحر بين إبداع علي بن رحمة الشامسي الشعري

تعد اللقاءات الأدبية والمجالس الشعرية في الإمارات، فرصة مميزة للقاء بين الشعراء والأدباء وطرح الأفكار المميزة، وتبادل الآراء حول القصيدة الشعبية والاطلاع على آخر نتاجات الشعراء الموجودين، وكذلك فرصة مناسبة ومميزة للقاءات والتعارف بين الشعراء.

وفي حلقة من برنامج «شدو الحروف» للدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، يتحدث عن أبرز شعراء القصيدة الإماراتية المعاصرة، وأول من دعا لمجالس الشعر الشعبي والتراثي في الإمارات سواء بمزرعته أو عبر تلفزيون دبي والإذاعات الإماراتية وهو الشاعر الإماراتي الكبير الراحل علي بن رحمة الشامسي رحمه الله، والذي يعد من أبرز شعراء الإمارات في العصر الحديث والمعاصر.

ولد الشاعر في مدينة الشارقة عام 1930، وتوفي عام 2006، تاركاً خلفه إرثاً شعرياً غنياً ومميزاً، وهو شاعر متميز في شعره وشخصيته، وكان له حضوره الواسع والمميز في الساحة الشعرية منذ ستينيات القرن الماضي، واستمر وهجه الشعري وحضوره اللافت في المشهد الشعري الإماراتي حتى وفاته، وكانت له شخصيته المحببة والقريبة من جميع الأشخاص الذين عرفوه، وكان لافتاً بحضوره، وحكيماً وصاحب رأي وعلاقات اجتماعية واسعة.

وقال الدكتور عبدالعزيز المسلم: «إن الشاعر «الشامسي» من أميز الشعراء، وشعره وجداني جميل، وكان مثله مثل أغلب شعراء الشارقة لهم حساسية المدينة، والذين كانوا ينفرون من المدينة، ويلجؤون إلى الصحراء والحياة البدوية، لذلك هجر المدينة واستقر ببلدة قريبة من الشارقة تسمى «الفلاح» وبنى فيها مزرعته للخلاء بنفسه وظل فيها ربع قرن».

وأضاف: «وكان «الشامسي» كريماً جواداً، حسن الطلعة، وكانت أبواب مزرعته مفتوحة أمام الجميع، وهو أول من ابتدع مجالس الشعر الشعبي والتراثي في الإمارات، من خلال مجلس الربيع الشعري الذي ابتدعه بمزرعته في «الفلاح»، وكان صالوناً أدبياً مميزاً يقام سنوياً، ويدعو إليه الشعراء ومتذوقي الشعر والإعلاميين والشخصيات الاجتماعية إلى وليمة على شرفهم، وكان «مجلس الربيع» يقام بمكان مميز وأنيق في مزرعته محاط بالزهور ويتناول الشعر وأحواله، ويتناقشونه فيما بينهم وفي نهاية المجلس يختار إحدى قصائده ويقرؤها أمامهم».

#بلا_حدود