الخميس - 04 يونيو 2020
الخميس - 04 يونيو 2020

مهدي الجابري: بأيدينا نصنع بهجة العيد.. والقصيدة تنادي على الشاعر «اكتبني»

يشدو الشاعر مهدي محمد صالح الجابري عادة في حب الوطن والسلام والإنسانية وليعبر عن شوقه وحنينه وذكرياته في الماضي، ولكنه قرر أن يترك للشعر فرصةً ليفرض سيطرته عليه كما اعتاد خلال عيد الفطر المبارك.

ويرى أن القصيدة هي التي تقول للشاعر «اكتبني» وليس هو من يمسك بالقلم ويقول للقصيدة «أين أنت؟»، ففي أغلب الأحيان لن تلبي نداه، بل الأمر متروك للإلهام متى حضر.

وينتمي الجابري البالغ من العمر 41 عاماً إلى المدرسة النبطية منذ بداياته الشعرية، ولديه محاولات في الشعر الفصيح والشعر الحر بما فيه شعر التفعيلة، فيما يرى أنه كلما ازداد التنوع بالاختيارات الشعرية ارتفعت الجمالية في النص، فكما قيل «من كل بستان زهرة»، وبذلك تصبح الباقة جميلة دون شك.

وصرح مهدي الجابري لـ«الرؤية» حول خطته لقضاء إجازة عيد الفطر الذي يحضر لأول مرة في ظل أجواء جديدة فرضها فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» على العالم أجمع، «أعتقد أنه لابد أن يحضرني الشعر في مثل تلك المناسبة، كما أرى أن بهجة العيد نحن من بأيدينا نصنعها في أي ظرف كان».

وتابع: «سأستكمل خلال فترة العيد العمل على إصدار ديوان شعر ليرى النور قريباً، علماً أنه سيضم أغلب قصائدي الشعرية ستترك فرصة لمحبي الشعر النبطي ليسافروا بخيالاتهم مع مفردات قصائدي، كما سأستغل تلك الفترة لأضع جدولاً لترتيب ما اختلط من بعض أوراقي بسبب الجائحة».

وأردف: «حرصت خلال شهر رمضان على المشاركة عبر الجلسات الثقافية والأدبية الافتراضية لعدد من الجهات الثقافية المحلية، وسأستكمل تلك المشاركات خلال فترة العيد وما بعدها، وفي الوقت ذاته، سأنظم وقتي لأشارك في بعض البرامج التي تود استضافتي في المناسبات المقبلة».

علاقة مبكرة مع الشعر

من جهة أخرى، قال: «إن بداياتي مع الشعر كانت مبكرة جداً، وكنت أشارك بقصائدي في الأنشطة المدرسية والأفراح والمناسبات العائلية واحتفالات الدولة بالأعياد الرسمية».

وتابع الجابري: «شاركت في العديد من الأنشطة الثقافية على مدى السنوات الماضية، وحصلت خلالها على المركز الأول من أكاديمية الشعر النبطي في أبوظبي عن دورتها الـ11».

وأردف: «اشتركت في «شاعر المليون» البرنامج الأضخم للشعر النبطي على مستوى الوطن العربي والعالم في المواسم السابع والثامن والتاسع، وفي كل مرة تتم إجازتي بجدارة من قبل لجنة التحكيم ولكن لم أوفق للوصول لمرحلة الـ100، ولكن لا يأس مع الحياة وأرى أن القادم أفضل والطموح ليس له نهاية أو حدود».

الطموح

وأضاف: «إن الطموح لدى أي شخص، لابد أن يكون إلى أبعد مدى، وأنا متأكد أنه كلما كان الإنسان واثقاً من نفسه وقدراته ويحترم ويقدس ما يقدمه من أي عمل أدبي فلن يقف شيء في طريقه ليمنعه من الوصول إلى الهدف أو القمة».

وذكر مهدي الجابري «إن من بين هواياتي المفضلة غير الشعر طبعاً، الرماية والمطالعة والخيل والترحال والتعرف على ثقافات أكثر حول العالم».

الحجر المنزلي

وتطرق إلى أن للحجر المنزلي الناجم عن جائحة «كورونا» بعض الإيجابيات، موضحاً «نبهتنا تلك الفترة وأرشدتنا إلى أشياء كثيرة غابت عن أذهاننا وتجاهلناها في الماضي، وأبرزها، التواصل مع الروح وترتيب أوراق الحياة التي تبعثرت من جراء إعصار مغرياتها ومشاغلها».

وأردف الجابري: «خصصت وقتاً أكثر خلال الفترة الماضية للقراءة وللاطلاع على قائمة غنية بأسماء الكثير من الكتب والمراجع التي تعود بالنفع على الشاعر وعلى مخزوني اللغوي والأدبي، فالقراءة للعقل البشري بمثابة الماء والهواء والنور للنبات».

وتابع «بدأت أيضاً مراجعة ما كتب من نصوص سابقاً، فلربما كتبت بعضها على عجل واعترتها بعض الشوائب اللغوية، فلابد من تزيينها وإزالة تلك الشوائب عنها».

#بلا_حدود