الخميس - 16 يوليو 2020
الخميس - 16 يوليو 2020

أماني الشحي تواجه كورونا بمبادرات ثقافية خلاقة على «إنستغرام»

أماني الشحي شابة إماراتية عاشقة للقراءة والمطالعة، بدأت رحلتها الثقافية على موقع التواصل الاجتماعي «إنستغرام» عام 2015، بتدشين أول حساب يروج للمعرفة والإصدارات المختلفة، ليتم اعتمادها رسمياً كصاحبة شخصية مؤثرة في المجال الثقافي على منصات التواصل الاجتماعي بالإمارات.

ويعرف حسابها أماني بوك بأنه أول حساب رسمي اعتمده المجلس الوطني للإعلام لتقييم الكتب في دولة الإمارات، لذلك حاولت أماني أن تجعل منه نافذة ثقافية خلال أزمة فيروس «كوفيد-19».

وأطلقت خلال شهر رمضان بالتزامن مع أزمة كورونا مبادرة تثقيفية تحمل اسم خليك بالبيت مع أماني لتقييم الكتب، مقدمة مجموعة من المسابقات التنافسية التي تكافئ الفائزين بها بمجموعة من الجوائز المالية الرمزية لتشجيع متابعيها على الاطلاع والقراءة وتقييم الكتب التي اطلعوا عليها ومشاركة غيرهم تقييماتهم.

مسابقات المطالعة

وعن المسابقة قالت أماني الشحي لـ«الرؤية» إنها اعتادت على القيام بهذه المسابقة سنوياً خلال أشهر الصيف وليالي رمضان وكانت الجوائز مجموعات من الكتب التي يتم إرسالها عبر البريد إلى المشاركين خاصة من دولة الإمارات أو دول الخليج، ولكن هذا العام التزاماً بالإجراءات الاحترازية، تم وضع الجوائز مبالغ مالية رمزية كبديل للكتب محاولة توسيع دائرة المشاركين ليكونوا من كل أنحاء العالم العربي».

وأضافت أن «المسابقة لاقت إقبالاً كبيراً هذا العام خاصة مع ظروف حجر الصحي ومكوث الجميع في المنزل، وأتاحت الفرصة أمام المشاركين من كل أنحاء العالم، حيث استمرت المسابقة على مدار 10 أيام تحت عنوان خليك بالبيت مع أماني، بحيث يقوم كل مشارك خلال هذه الفترة بقراءة كتاب واحد يعمل على تقييمه من حيث المحتوى والمضمون والإيجابيات والنقاط السلبية التي تأخذ عليه ويبثها عبر حسابه على الإنستغرام».

وأوضحت الشحي أن هدفها الأساسي من هذه المبادرات التثقيفية كان ترسيخ فكرة تقييم الكتب وتشجيع الجميع على الاطلاع والرجوع إلى مائدة القراءة من جديد، خاصة بعد أن منح «كوفيد-19» فرصة مثالية للجميع لاستعادة وقتهم المهدور في الزحام المروري والتجمعات التي لا فائدة لها واستثمار أوقاتهم في أنشطة مفيدة وإيجابية تزيد معرفتهم.

وذكرت الشحي أن المسابقة محورها الأساسي مطالعة كتاب ورقي أو إلكتروني أو مسموع في أي مجال ديني تربوي توعي سير ذاتية قصص روايات بأي لغة عربية أو أجنبية، بحيث يعرف المشترك باقي متابعي حسابها الإلكتروني عن تفاصيل الكتاب الذي اطلع عليه وتقييمه، متيحة الفرصة أمام الجميع من كل المراحل العمرية من مختلف الجنسيات للمشاركة».

ولاحظت الشحي أن الكتب التوعوية كانت محل اهتمام أكثر المشاركين في المسابقة هذا العام، بجانب تسليط البعض الضوء على كتب السير الذاتية.

وأكدت الشحي أن الأسر العربية مازالت تعشق القراءة ولكن تحتاج إلى مبادرات تشجيعية، فهي كقارئة وحسابها يضم أكثر من 70 ألف متابع يبادولونها ما يقرؤون تشعر أن شغف القراءة مازال موجوداً، ولكنه بحاجة إلى مبادرات تحفيزية تعيدهم إلى مائدة القراءة من جديد ومنح وقت أكبر لخير جليس سواء كان ورقياً، أو إلكترونياً أو مسموعاً.

وتحرص الشحي بذل قصارى جهدها في تكريس ثقافة التشجيع على القراءة من خلال مبادراتها الافتراضية على حسابها الرسمي على موقع إنستغرام، والتي منها مبادرة «بوست الأمنيات» و«الكتاب الطائر» «الكتاب العملاق» و«صندوق السعادة» الذي ضم 20 كتاباً متنوعاً، والذي تنافس على هذا التحدي العديد من القراء ممن خصصت لهم هدايا اقتنتها من مالها الخاص.

وذكرت الشحي أنه منذ صغرها بدأت علاقتها بالقراءة وشغفها بالكتب الذي ورثته عن والدها الذي كان يربطه بالكتب عشق للمعرفة، فكان يسافر كثيراً لاقتناء ما تيسر له من الكتب من كل مكان، متمكناً من إنشاء مكتبة القباء برأس الخيمة، ولعشقه للعلم أسس مركزاً ثقافياً متكاملاً لتحفيظ القرآن وعلوم اللغة العربية والإنجليزية والكمبيوتر وغيرها من العلوم العصرية.

وتتبعت خطوات وسرى في عروقها نفس عشق والديها للعلم والمعرفة، وتلك الكتب التي تملأ منزلهم وجدت بها عالمها الذي عاشت فيه طفولتها وشبابها، لتصبح القراءة أسلوب حياتها وليست مجرد هواية تمارسها وقت فراغها.

#بلا_حدود