الاثنين - 21 سبتمبر 2020
الاثنين - 21 سبتمبر 2020

«دولة كي جي زيرو» مسرحية تنشد تغيير واقع الشاب الغزاوي

رغم سنه الصغيرة ورغم مُعارضة أهله لعمله في مجال التمثيل، إلا أن الشاب الفلسطيني أحمد خليل وهب نفسه للعمل المسرحي، إذ يرى أن المسرح تحديداً هو الطريق لإحداث نهضة فنية بقطاع غزة المُحاصر، لذا أسس مسرح غزة في عام 2017 والذي أنتج 3 مسرحيات على مدار 3 سنوات، إضافة لأعمال فنية خاصة بالأطفال.





البحث عن فرصة

مُنذ أيام وعلى مسرح غزة الشبابي شارك أحمد (24 عاماً) في مسرحية «دولة كي جي زيرو»، والتي تستهدف في الأساس حث المسؤولين على إشراك الشباب في العملية السياسية، وعنها يقول المُمثل الشاب في حديثه مع «الرؤية»: «الشباب في غزة ليست لديهم فرصة حقيقية لتفريغ طاقاتهم ونجاحهم ووجهة نظرهم تجاه سير العملية السياسية برمتها».



No Image



ويضيف «من هذا المُنطلق جاءتنا فكرة المسرحية، لتوصيل رسالتنا من خلال الفن الذي نُجيده وهو المسرح، ونقصد بدولة كي جي زيرو، بمعنى دولة الزيرو، أي لا توجد أي مقومات للحياة لنا كشباب لنعيش في دولتنا، فالقائمون عليها لا يُساعدوننا على تحقيق أي نجاحات».

No Image



ويُتابع: «نحلم بأن يحصل الشاب الفلسطيني على حقه كاملاً، طاقات الشباب الفلسطيني لا حدود لها، ورغم ذلك لا يوجد شاب في منصب قيادي، فمثلاً وزير الشباب والرياضة عمره 80 عاماً، فطرحنا من خلال المسرحية ضرورة قيادة الشباب للمرحلة المقبلة».





رسائل شبابية

وتناقش المسرحية أيضاً مسألة تهميش المناضلين الفلسطينيين، فالمناضل الشريف للأسف مُهمش بشكل كبير من المسؤولين.



No Image



وعنهم يقول «هم أساس كل شيء في فلسطين، حتى المسؤولون كان من الممكن ألّا يكونوا على كراسيهم لولا المُناضلون، في المقابل إن نظرت لحالهم على أرض الواقع فقد لا يجدون رغيف خبز ليأكلوه».





ولذا فإن المسرحية وبحسب خليل، تريد إيصال رسالة مفادها أن الشباب لن يصمتوا عن التهميش لهم ولغيرهم، وإن كانوا صامتين حتى الآن، فإنه الصمت الذي يسبق الطوفان، إن لم يحصلوا على فرصهم كاملة، «فالساكت عن الحق شيطان أخرس»، حد وصفه.





إقبال محدود

يرى أحمد أن حتى مسرح الشباب لم يسلم من التهميش، حيث إن مسرحيته لم تنل الإقبال المقبول بالنسبة إليه ولفريق العمل، رغم أن سعر التذكرة لم يتجاوز 3دولارات، ورغم ذلك كان الإقبال محدوداً.

ويقول: «قدمنا عرضين، ثقافة شباك التذاكر في المجتمع الغزاوي معدومة كلياً، وهو ما يؤثر على إنتاجنا، لكن في الوقت الحالي نحاول الحصول على دعم أو تمويل لنستمر في العرض رغم الخسائر».

ويستطرد «وللأسف المسرحية انتشر الحديث عنها على وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال بعض التقارير الإخبارية، بينما كان الإقبال على شباك التذاكر محدوداً، ربما وصلت رسالتها للشباب، لكنها لم تصل للمسئولين، وهم الفئة المُستهدفة».



وينوي القائمون على المسرحية استمرار عرضها، لإيصال رسالتهم بشكل أوسع، ليعرف كل العالم أن المناضل الفلسطيني والشاب الفلسطيني هم «الكل في الكل»، ويقوم العمل على 4 شخصيات رئيسية، من تمثيل أحمد خليل، مؤمن الدنف، وفلسطين محمد، وعلي عودة، وسعد أحمد، وسيف محمد أبوسيف، معالجة درامية وإخراج طارق حميد، إنتاج مسرح غزة الشبابي.

#بلا_حدود